لن تكون مهمة مانشستر سيتي الطموح سهلة في مواجهة ريال مدريد صاحب الباع الطويل في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وحامل الرقم القياسي في عدد الألقاب فيها (10 مرات) عندما يستضيفه على ملعب الاتحاد في مدينة مانشستر الليلة في ذهاب الدور نصف النهائي.

وستكون المواجهة ثأرية للتشيلي مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي، الذي أشرف على ريال في موسم 2009-2010 قبل أن يقال من منصبه.

ولم يغب ريال مدريد عن نصف النهائي منذ موسم 2010-2011 (عادل رقم مواطنه برشلونة)، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014 حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.

لم يكن موسم الملكي مثالياً، فقد خرج مبكراً من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويحتل المركز الثالث في الدوري بفارق نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب، قبل 3 مراحل من نهاية الدوري المحلي.

وأطاحت البداية السيئة للفريق الملكي بمدربه رافايل بينيتيز وجاءت بنجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق فوزاً معنوياً على أرض برشلونة في الكلاسيكو 2-1، بعد سقوطه الرهيب ذهاباً برباعية في «سانتياغو برنابيو».

وأنقذ البرتغالي كريستيانو رونالدو ريال بثلاثية رائعة إياباً في مرمى فولفسبورغ (صفر-2 ذهاباً و3-صفر إياباً) رفعت رصيده إلى 16 هدفاً في 10 مباريات.

مفاجأة

من جهته، يبحث مانشستر سيتي عن تكرار إنجاز يوفنتوس الإيطالي الموسم الماضي عندما فاجأ الجميع ببلوغه النهائي قبل أن يخسر أمام برشلونة.

فبعد إقصاء مانشستر يونايتد وتشلسي وأرسنال، بقي مانشستر سيتي، الذي بلغ ربع النهائي ثم نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، الممثل الوحيد للبريمير ليغ.

أطاح الفريق المملوك إماراتياً بباريس سان جرمان القوي (2-2 ذهاباً و1-صفر إياباً)، فبلغ نصف نهائي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم 1970-1971 في كأس الكؤوس الأوروبية.

عودة المصابين

واستعاد مانشستر سيتي توازنه في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد عودة لاعبيه المصابين، وهم البلجيكي كيفن دي بروين ومواطنه قطب الدفاع وقائد الفريق فنسان كومباني والفرنسي سمير نصري والإنجليزي رحيم سترلينغ.

ويدخل السيتيزن المباراة بمعنويات عالية بعد الفوز على ستوك سيتي برباعية نظيفة في الدوري المحلي.

وتعادل سيتي مع سان جرمان في باريس 2-2 قبل أن يتغلب عليه 1-صفر إياباً في مانشستر في الدور ربع النهائي.

استعداد

واراح بيليغريني أمام ستوك سيتي قلب الدفاع كومباني ودي بروين، والفرنسيين غايل كليشي وبكاري سانيا، والبرازيلي فرناندينيو لمباراة الثلاثاء، كما بقي رحيم سترلينغ على مقاعد البدلاء.

وأخرج المدرب التشيلي أيضاً المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو عقب ساعة على انطلاق المباراة بعد أن نجح بتسجيل هدفه السابع في آخر خمس مباريات في الدوري والثالث والعشرين هذا الموسم والرقم 101 تحت ألوان سيتي.

يذكر أنه سبق لبيليغريني أن درب ريال مدريد في موسم 2009-2010 قبل أن يقال من منصبه، حيث انتقل إلى ملقة الإسباني حتى 2013، ثم تولى المهمة في مانشستر سيتي.

وكانت إدارة مانشستر سيتي أعلنت مطلع العام الحالي تعاقدها مع غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني حالياً للإشراف على الفريق بدءاً من الموسم المقبل لمدة ثلاث سنوات.

أما ريال مدريد فيسعى إلى بلوغ النهائي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه وهو يعتمد بدرجة كبيرة على ثلاثي خط المقدمة المؤلف من رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بايل.