عاد لاعبو برشلونة حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم من فترة التوقف الدولي في بداية أبريل الجاري وهم في غاية الثقة في تحقيق الثلاثية للمرة الثانية في إنجاز غير مسبوق.

ولكن وبعدها بأكثر من أسبوعين خرج الفريق من دوري أبطال أوروبا أمام اتليتيكو مدريد وبالتالي فإنه خسر لقبي الأبطال السوبر الأوروبي ومونديال الأندية قبل أن يتلاشى فارق التسع نقاط في صدارة الدوري الإسباني.

وكانت الهزيمة 2-1 على ملعب الفريق أمام فالنسيا هي الثالثة على التوالي لبرشلونة في الدوري وذلك للمرة الأولى منذ عام 2003 عندما أنهى في المركز السادس في جدول الترتيب ليخرج من الموسم وهو خالي الوفاض.

ولا يزال برشلونة في الصدارة بفارق المواجهات المباشرة أمام اتليتيكو كما انه يتفوق بفارق نقطة واحدة على ريال مدريد صاحب المركز الثالث.

وإذا فاز الفريق في المباريات الخمس المتبقية له في الدوري هذا الموسم - حيث سيخوض مباراتين على أرضه في نو كامب وثلاث خارج ملعبه - فسيحتفظ برشلونة بلقب الدوري وقد يحقق الثنائية المحلية إذا ما فاز على اشبيلية في نهائي كأس ملك إسبانيا يوم 22 مايو المقبل.

وحاول المدرب لويس انريكي الحفاظ على مشاعره الإيجابية عقب الهزيمة المفاجئة أمام بلنسية وهو الفريق الذي سبق وأن سحقه برشلونة 7-صفر في قبل نهائي كأس الملك قبل نحو شهرين.

التحدي

وقال لويس إنريكي خلال مؤتمر صحافي «لا زلنا نعتمد على أنفسنا. تلاشى هامش الخطأ لدينا ونحن على علم بحجم التحدي».

وأضاف «نواجه تحدياً رائعاً. إذا ما فزنا بالمباريات الخمس المتبقية فسنتوج كأبطال».

وتابع «لعبت مع برشلونة على مدار ثماني سنوات وهذا هو عامي الثاني كمدرب ولم أشاهد الجماهير تقف خلف الفريق مثلما شاهدت الليلة (أمس)».

أداء جيد

وكانت رسالة المدافع جيرار بيكي إيجابية حيث قال إن الفريق خاض مباراة أفضل أمام بلنسية مقارنة بالثلاث هزائم السابقة أمام اتليتيكو وريال سوسيداد وريال مدريد.

وقال «يجب ألا نقلق على الإطلاق بالنظر إلى الطريقة التي نلعب بها حالياً. نستحق ما هو أكثر مما حققناه إلا أننا سنترك ملعب المباراة (أمس) ورؤوسنا مرفوعة». وأضاف «إذا ما لعبنا مثلما كان الحال (أمام فالنسيا) فإننا سنفوز بلقب الدوري. أنا مقتنع بهذا».

حظ

من جهة أخرى أكد المدير الفني لفالنسيا باكو أيستاران أن لاعبيه قدموا مباراة كبيرة، في الوقت الذي أقر فيه بأن منافسه كان بإمكانه إنهاء المباراة لصالحه بعد الفرص الكثيرة التي سنحت له.

وقال مدرب «الخفافيش» إن فريقه خاض المباراة «بتركيز وتصميم شديدين بالإضافة إلى الحظ» الذي لازمه، ليتمكن في النهاية من حصد النقاط الثلاث أمام متصدر البطولة حتى الآن.

وقال أيستاران: «هذا هو أقل شيء يمكن تقديمه للجماهير. لقد لعبنا بروح الفريق، وعلى الجماهير أن تفتخر بلاعبيها، إنهم يستحقون هذا الأمر. فكل مباراة تمثل فرصة بالنسبة لنا».

توتر

وأشاد مدرب فالنسيا بفريق برشلونة، في الوقت الذي أكد فيه أنه يمر بفترة «توتر» بعدما تمكن من حصد نقطة خلال آخر 4 مباريات.

أوضح: «برشلونة فريق يلعب بكثافة هجومية كبيرة، واستطاع خلق العديد من الفرص بريقة اللعب نفسها. لم يكن لديه الحظ في استثمار الفرص التي سنحت له. التوتر هو ما يتسبب في هذا الأمر، وهذا يحدث عندما تكون في احتياج شديد لنقاط المباراة».

وقال إن الفريق يمكنه الانتفاض من جديد، لأنه تمكن من خلق العديد من الفرص للتسجيل: «سنحت لهم فرص أكثر منا، ولكنهم لم يترجموها لأهداف. برشلونة يفوز بنسبة 90 في المئة من المباريات».