نال أتلتيكو مدريد قدراً هائلاً من المديح والإشادة عقب فوزه على ضيفه برشلونة 2 - 0 في إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وصعوده عن جدارة إلى المربع الذهبي، مبعداً حامل اللقب برشلونة، وعلقت محطة «كادينا سير» الإذاعية على المباراة بالقول «أتلتيكو اقتنص المستحيل مجدداً»، وأضافت «روحهم القتالية أثبتت مجدداً أنها أقوى من إمكانات وخبرة برشلونة، إنه إنجاز بني على العمل الجاد والتواضع المثالي».
وبلغ أتلتيكو الدور قبل النهائي بتفوقه 3- 2 على برشلونة في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الثمانية، ليكرر سيناريو مواجهة الفريقين في دور الثمانية للبطولة قبل عامين عندما فاز أتلتيكو 2 - 1 في مجموع المباراتين، من ناحيته ضمن بايرن ميونيخ مقعده في نصف النهائي بعد تعادله مع مضيفه بنفيكا البرتغالي 2 – 2، وكان البايرن فاز ذهاباً 1 – 0.
وأشاد راديو ماركا بأربعة رجال على وجه الخصوص، وهم المهاجم أنطوان غريزمان، والقائد غابي، والمدافع دييغو غودين، والمدرب الشهير دييغو سيميوني، وأضافت المحطة الإذاعية «سيميوني قلب هذا النادي رأساً على عقب في غضون أربعة أعوام فقط»..
وتابعت «لقد تولى فريقاً من الخاسرين في 2012، لكنه حوله إلى فريق يصعب قهره، دون أن ينفق الكثير من المال، لقد حوّل الفريق إلى قوة هائلة، ليس فقط في إسبانيا ولكن في أوروبا أيضاً».
ثناء
وحاول الأرجنتيني سيميوني أن يسلط الضوء على اللاعبين والجماهير، قائلاً «الأولاد كانوا استثنائيين، لم يتوقفوا أبداً عن الركض والقتال في كل ثانية من المباراة».
وأضاف، «والجماهير كانت رائعة أيضاً، لقد وقفوا خلفنا مثلما يفعلون دائماً»، وأشار «الانتصار يثبت أن أي شيء يمكن تحقيقه من خلال الثقة والمجهود، القيم التي نمتلكها ليست شائعة للغاية في كرة القدم في الوقت الراهن»، وأغدقت وسائل الإعلام الثناء على أتلتيكو، لكن برشلونة نال قدراً هائلاً من الانتقادات بسبب الهزيمة.
أزمة
وذكرت صحيفة «سبورت» الكاتالونية «الفريق (برشلونة) يعاني من أزمة جامحة»، وأضافت «قبل ثلاثة أسابيع كان الفريق يشق طريقه بقوة نحو الحفاظ على لقب دوري الأبطال، وكان يتفوق بفارق تسع نقاط عن أقرب ملاحقيه في صدارة الدوري الإسباني، لكن الفريق نال منه الإرهاق وأصبح غير مؤثر في الهجوم وضعيفاً في خط الدفاع»..
وأشارت صحيفة «موندو ديبورتيفو» «ميسي مستواه تراجع في اللحظة الأكثر أهمية من الموسم، لم يسجل أو يصنع أهدافاً في خمس مباريات متتالية»، كما نال المهاجم البرازيلي نيمار قدراً من الانتقادات من جانب وسائل الإعلام الكتالونية، حيث ذكرت محطة «تي في3» التلفزيونية «لقد قدم نيمار عرضاً متدنياً ولعب من غير روح».
ملل
وانتقدت وسائل الإعلام أيضاً المدرب لويس إنريكي، حيث ذكرت محطة «آر أيه سي1» الإذاعية «يبدو أنه لم يعد قادراً على إلهام اللاعبين، خططه الفنية أصبح من السهل التنبؤ بها ومملة».
كما تعرض الحكم الإيطالي نيكولا ريتزولي لجانب من الانتقادات لعدم احتساب ركلة جزاء لبرشلونة في الوقت بدل الضائع بعدما لمست الكرة يد غابي داخل منطقة الجزاء، لكنه احتسب ركلة حرة من خارج منطقة الجزاء.
معاناة
وأكد الفرنسي أنطوان غريزمان أنه يشعر بـ«الفخر» الشديد بفريقه، وقال غريزمان «المعاناة أمر طبيعي، لأننا نواجه برشلونة، أحد أفضل الفرق في العالم، لكننا صمدنا، كنا أقوياء للغاية في الخلف ونحن في نصف النهائي، بين أفضل أربعة فرق في أوروبا. أنا فخور للغاية بهذا الفريق»..
ولم يعرب اللاعب الدولي عن تفضيله لمواجهة أي من الفرق الثلاثة الأخرى المتأهلة لنصف نهائي البطولة، مسترجعاً شعار مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني «يجب التفكير في كل مباراة على حدة وسنرى ما يحدث».
لمسة يد
من ناحيته أبدى جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة حزنه لخروج فريقه، مشيراً إلى أن النتيجة حسمتها «تفاصيل» منها لمسة يد غابي فرناندز للكرة داخل المنطقة في الدقيقة قبل الأخيرة، وقال بارتوميو في تصريحات صحافية عقب اللقاء: «أتلتيكو قدم مباراتين جيدتين وجدير بالوصول لنصف النهائي، كنا نحلم بالتأهل وهو ما لم يتحقق، علينا تهنئتهم، الآن حان وقت الليغا».
وأضاف أن الروخيبلانكوس سنحت له «بعض الفرص»، مشيراً إلى أن فريقه قدم «المباراة التي كان عليه تقديمها واجتهد كثيراً، ولكن أتلتيكو كان متفوقاً في التفاصيل»، ومن تلك التفاصيل لمسة يد غابي للكرة داخل المنطقة: «كانت ركلة جزاء، ولكن الحكم لم يرها، أتلتيكو لعب جيداً وفاز علينا بالتفاصيل. أحدها قد تكون لمسة اليد، أتمنى لهم الوصول إلى النهائي»، وأضاف الحزن للخروج من الأبطال يجب ألا يستمر كثيراً قائلاً، علينا التفكير فيما هو قادم، وعلينا الاتحاد في تلك اللحظات».
ضربة موجعة
اعترف جيرارد بيكيه مدافع برشلونة الإسباني أن خروج فريقه من بطولة دوري أبطال أوروبا كان ضربة موجعة. وقال بيكيه: إنها ضربة قوية، لم نكن نتوقعها.
وأضاف: لسنا في أفضل أوقاتنا، ولكن الآن نحن ننافس على لقبي الدوري والكأس، ويمكننا الفوز بهما. وتابع: بذلنا كل ما لدينا داخل الملعب، ولكن الكرة أبت أن تدخل إلى الشباك، هكذا هي كرة القدم، لا يمكنك أن تلعب بأفضل مستوياتك دائماً.
وأضاف: علينا الآن طي صفحة أبطال أوروبا و التركيز على حسم لقب الدوري الإسباني بعدما خسرنا أسبقية النقاط المريحة.كما توجد لدينا فرصة للفوز بلقب الكأس.

