فشل «البرغوث» ليونيل ميسي في التسجيل أو صناعة أي هدف خلال المباريات الأربع الأخيرة له مع برشلونة، ثلاث منها في الدوري الإسباني، ليدفع فريقه الذي يعتمد عليه كثيراً إلى حافة الهاوية بعد أن تقلص الفارق بينه ومطارديه اتلتيكو وريال مدريد إلى ثلاث وأربع نقاط على التوالي بعد الخسارة مجددا على ملعب أنويتا بهدف نظيف في اللقاء الذي جرى أول من أمس في الوقت الذي فاز فيه أتلتيكو على إسبانيول 3 – 1، والريال على إيبار 4 – 0.ومن الواضح أن مستوى برشلونة تراجع تماما مع تراجع مستوى ميسي.
ولم يتمكن ميسي من تسجيل أي هدف خلال 362 دقيقة في جميع المنافسات التي لعبها مع برشلونة «المباريات الأربع الأخير»، وهو السجل الأسوأ للبرغوث منذ عام 2011، عندما أمضى 417 دقيقة من غير ان يصل إلى شباك المنافسين، وتحديدا في أربع مباريات متتالية في كلاسيكو الأرض أمام ريال مدريد، وفي ديربي كاتالونيا في مواجهة جاره إسبانيول، وبعد ذلك أمام ليفانتي وكانت المباراة الرابعة في مواجهة لاكورونيا، وزاد ميسي الأمر هذه المرة، حتى بعدم صناعته أي هدف خلال هذه المباريات، وتحديدا منذ مباراة البارسا أمام فياريال على ملعب الأخير، والتي تعادل فيها الفريق 2 – 2، بعد أن تقدم بهدفين في الشوط الأول.
ثم زاد من التراجع خلال لقاء الكلاسيكو، الذي خرج منه خاسرا على أرضه، على الرغم من تقدمه في النتيجة، ثم وصل إلى النتيجة الأسوأ، بعد ان خسر للمرة الثانية على التوالي في الليغا، بسقوطه أمام مضيفه ريال سوسييداد، بهدف ميكيل اويارزابال في الدقيقة الخامسة من اللقاء، وهو أسرع هدف تستقبله شباك برشلونة منذ مواجهته أمام سوسييداد نفسه في يناير 2015، عندما سجل خوردي البا بالخطأ في مرمى البارسا عند الدقيقة الرابعة من بداية اللقاء، وكان هدف البا أحد ثلاثة أهداف عكسية سجلها نجوم برشلونة في مرمى فريقهم خلال آخر خمس مباريات له على ملعب سوسييداد، الذي فشل في التعامل معه غوراديولا وتيتو فلينوفا، وتاتا مارتينو، وإنريكي على مرتين، حيث خسر الفريق في الموسم الماضي.
7
وظهرت قمة عدم التركيز على ميسي خلال لقاء ملعب أنويتا، حيث وصل إلى أسوأ معدل له في عدم النجاعة، حيث يملك البرغوث متوسط تسجيل هدف من كل ثلاث محاولات على المرمى، إلا أن هذا المعدل ارتفع بشدة خلال مواجهة سوسييداد، حيث حاول ميسي 7 مرات تجاه مرمى غيرونيمو رولي، لكنه لم ينجح في تسجيل أي هدف في اللقاء، بل طاشت أكثر هذه الكرات بعيدا عن المرمى، في مواجهة عرفت أيضا انخفاض معدل برشلونة من ناحية النجاعة، عندما حاول الفريق على مرمى منافسه، تسع مرات، وهو اقل عدد من المحاولات لبرشلونة في مباراة.
ثلاث منها بعيدا عن مرمى غيرونيمو رولي، بينما كانت ستة منها موجهة إلى المرمى، لكنها لم تصل إلى الشباك، لينخفض معدل البارسا في النجاعة التهديفية، في الوقت الذي انخفض متوسط تسجيله للأهداف في المباراة، بعد تسجيله لثلاثة أهداف في ثلاث مباريات متتالية، ليصل إلى متوسط هدف في المباراة، بينما كان متوسط أهداف الفريق يصل إلى 2.89 هدف في المباراة قبل مبارياته الثلاث الأخيرة «فياريال، ريال مدريد، وريال سوسييداد». بالمقابل فإنه حاول مرة واحدة بشكل مباشر على مرمى برشلونة، ونتج عنها الهدف في الدقيقة الخامسة، وكانت له محاولة أخرى بعيدا عن المرمى.
3
ومن الواضح أن هناك شيئا خاطئا في برشلونة في الفترة الأخيرة، ولربما يستفيد من درس ملعب أنويتا كما حدث في الموسم الماضي، عندما انتفض الفريق بعد الخسارة أمام سوسييداد، وتمكن من الحصول على ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال، ويحتاج البارسا إلى عودة سريعة جدا، قبل لقاء بعد غدٍ أمام أتلتيكو في الأبطال، وعلى إنريكي مراجعة ما يمر به الفريق الذي وصل إلى ثلاث مباريات متتالية في الدوري من غير أن يحقق أي انتصار، في المرة الأولى في عهد إنريكي نفسه، الذي بات مطالبا على الأقل بتفادي الخسارة في ملعب فيسنتي كالديرون التابع لاتلتيكو بعد غدٍ في الأبطال، قبل أن يواجه فالنسيا في الجولة المقبلة من الدوري الإسباني من أجل الاحتفاظ بفارق النقاط الثلاث على الأقل من «الروخبيلانكوس».
هدوء
وتباينت ردود الفعل في الصحافة الإسبانية الصادرة أمس ،فقد دعت صحيفة سبورت الكاتالونية الفريق إلى التزام الهدوء، وتحديداً المدرب لويس إنريكي، معتبرة أن مثل هذه النتائج السيئة يمكن أن تحدث، وعلى الفريق التعامل معها بهدوء وتركيز أما صحيفة «آس» المدريدية، فعنونت، «وداعا اللقب»، في محاولة منها للتأثير النفسي على برشلونة، بينما ركزت الموندو على إنجاز سوسييداد بالتأكيد على أن ما حدث يعتبر أمرا رائعا ووضعت صورة كبيرة لابن الثامنة عشر من العمر ميكيل أويارزابال الذي سجل هدف المباراة الوحيد وبات أصغر لاعب يسجل أسرع هدف في مرمى حامل لقب الدوري الإسباني، وعنونت، أسطورة».
فشل
فشل المدرب لويس إنريكي في الإيفاء بوعده في العودة للانتصارات مرة أخرى، من أجل الوصول إلى رقم قياسي بعد أن توقف الرقم السابق لعدم خسارة برشلونة عند 39 مباراة بعد السقوط أمام الريال ، إلا أن النادي الكاتالوني لم يبدأ سلسلة جديدة من تفادي الخسارة.
