استفاد ليستر سيتي المتصدر على أكمل وجه من الخدمة التي قدمها له ليفربول، أول من أمس السبت، بتعادله مع توتنهام (1-1)، وقطع خطوة إضافية نحو الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بتغلبه على ضيفه ساوثمبتون 1 ـ صفر، أمس، في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وأكد فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري تألقه هذا الموسم على ملعبه «كينغ باور ستاديوم»، حيث لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة بين جماهيره (13 فوزاً مقابل 6 تعادلات وهزيمة واحدة)، ليوسع الفارق الذي يفصله عن ملاحقه الأساسي توتنهام إلى 7 نقاط وعن أرسنال الثالث إلى 11 نقطة، لكن فريق «المدفعجية» الفائز السبت على واتفورد 4-صفر، يملك مباراة مؤجلة.

ويبدو أن ليستر يخطو نحو اللقب التاريخي بواقعية مدربه الإيطالي رانييري، إذ إن فوز اليوم كان الخامس له على التوالي بنتيجة 1/ صفر (تخلل هذه السلسلة التعادل مع وست بروميتش 2-2)، وهو يدين به إلى قائده الجامايكي ويس مورغان الذي قرر فك صيامه الطويل عن التهديف في وقت حساس جداً من الموسم، وفي مباراة قد تكون مفصلية في تحديد هوية البطل، بعد اكتفاء توتنهام بالتعادل مع ليفربول السبت.

هدوء

ولم يقدم الفريقان شيئاً يذكر في بداية الشوط الأول مع أفضلية ميدانية لليستر، لكن الفرصة الواضحة الأولى كانت للضيوف برأسية من الإيطالي غراتسيانو بيليه، إثر عرضية من البرتغالي سيدريك سواريش، لكن الكرة علت عارضة المرمى بقليل (29).

وانفرد مهاجم ساوثمبتون السنغالي ساديو مانيه بالحارس الدنماركي كاسبر شمايكل، ثم تخطاه قبل أن يسدد نحو الشباك الخالية لكن الكرة ارتدت من يد داني سيمبسون دون أن يحتسب الحكم شيئاً (32).

وواصل ساوثمبتون تهديده لمرمى شمايكل الذي اضطر للتدخل ببراعة للوقوف بوجه تسديدة صاروخية بعيدة من البرتغالي جوزيه فونتي (35).

الرد

وجاء رد ليستر مثمراً إذ افتتح التسجيل في الدقيقة 38 إثر كرة عرضية من الجهة اليسرى عبر النمسوي كريستيان فوكس، انقض عليها القائد الجامايكي ويس مورغان على القائم القريب وحولها برأسه في الشباك، مسجلاً هدفه الأول في الدوري في المباريات الـ35 الأخيرة، وتحديداً منذ 2 مايو 2015 في مرمى نيوكاسل يونايتد (3-صفر).

وضغط ساوثمبتون في بداية الشوط الثاني سعياً خلف التعادل، فكان فريق المدرب الهولندي رونالد كومان الطرف الأفضل، حيث حاصر مضيفه في منطقته لفترة طويلة، لكن الهدف كاد أن يأتي لمصلحة ليستر، عندما أخطأ فونتي في اعتراض كرة عرضية من دانيال درينكووتر، فحولها إلى الزاوية اليمنى العليا لمرمى فريقه لكن الحارس فرايزر فوستر تألق وأنقذ فريقه (60).

وعاد ساوثمبتون ليفرض سيطرته مجدداً، لكن الفرصة الخطرة التالية كانت أيضاً لليستر، بعدما توغل جيمس فاردي في الجهة اليسرى قبل أن يعكس الكرة لتصل إلى داني سيمبسون الذي كان وحيداً في مواجهة المرمى، لكنه سدد في جسم الحارس وحرم فريقه من فرصة حسم اللقاء (71).

ونجح بعدها ليستر في التعامل مع مجريات اللقاء بعد الدخول في الدقائق الأخيرة، وحافظ على هذا الهدف حتى صافرة النهاية.