اعترف لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة بأن الهدف الأول لريال مدريد وجه صدمة كبيرة وأربك لاعبي برشلونة خلال المباراة التي خسرها مساء أول من أمس أمام منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد 1 - 2 في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وقال إنريكي: «الهدف الأول صدمنا وأربكنا وأزعجنا.. افتقدنا السيطرة على مجريات اللعب لمدة عشر أو 15 دقيقة ومنحنا المزيد من البدائل للمنافس وهو فريق رائع»، ووضح أن إجهاد لاعبي برشلونة وخاصة ثلاثي الهجوم المكون من الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار بعد رحلة السفر الطويلة للمشاركة مع منتخبات بلادهم في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2018 لعب دورا كبيرا في الهزيمة.
وطالب إنريكي لاعبيه بأن يستيقظوا من غفوتهم ويتغلبوا على هذه الكبوة قبل المراحل الحاسمة من مسابقتي الدوري ودوري أبطال أوروبا، ويلتقي برشلونة فريق أتلتيكو مدريد غداً في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال. وقال إنريكي: «استيقظوا. البطولة في مراحلها الحاسمة، ولا نزال في الصدارة».
انتفاضة
وحض إنريكي، لاعبيه على «الانتفاض» سريعا، وقال «الريال لديه القدرة على منافستنا على الكرة. قدمنا شوطا أول جيدا للغاية، ولكن كرة القدم معقدة. في الشوط الثاني صنعوا فرصتين أو ثلاثاً على مرمانا وكانت الدقائق العشر الأخيرة معقدة»، وعلى أية حال، أبدى المدرب ارتياحه إزاء عقلية لاعبيه، مشيرا إلى أن فريقه كان يستحق التعادل.
وأوضح «أنا سعيد بعقلية اللاعبين، ولكن ليس بالنتيجة. كان بإمكاننا الفوز، رغم أن التعادل كان سيصبح الوضع الطبيعي. أتمنى أن تكون خسارة منفردة. أنا على ثقة في لاعبيّ.
حتى الآن نحن الأكثر ثباتا، ولكن ينبغي علينا الحفاظ على المستوى حتى النهاية»، ولهذا أطالب بطي الصفحة ومواجهة ما تبقى من الموسم بثقة، مشيرا «لابد من الانتفاض والاستعداد لدوري الأبطال (أمام أتلتيكو مدريد)، فهي مباراة في غاية الصعوبة.
نحن المتصدرون وتتبقى سبع جولات، ولكن يجب علينا أن نقوم بعمل كبير»، وبسؤاله عما إذا كان يشعر بالألم نتيجة الخسارة أمام غريمه الأبدي، قال «هذه المباراة لم تعد موجودة (في حساباتنا). لم يعد هناك ألم. لا يختار المرء على أي ملعب يخسر. الهزيمة تظهر لنا صعوبة تحقيق الألقاب»، وبعد خروج ايفان راكيتيتش ونزول أردا توران (ق73) بدأ البرسا يعاني بصورة أكبر من المعتاد، ورغم ذلك فإن إنريكي دافع عن قراره.
وقال «أردا كان بمقدوره أن يساهم في الهجوم. عانى من سوء الحظ عندما أصبحت المباراة مجنونة بعض الشيء. هذه هي كرة القدم، لعبة أخطاء، ولابد من الاستعداد لتحمل نتائجها».
