تبحث أسئلة كثيرة عن الإجابة قبل يوم واحد فقط من معرفة الإجابة الشافية، عندما يتواجه قطبا إسبانيا في معركة الكلاسيكو في لقاء الإياب، على ملعب كامب نو التابع لبرشلونة، غداً السبت، ولعل الكثير من الأسئلة تدور في أذهان المتابعين لإحدى أكبر المعارك الكروية بين الأندية في العالم، فكلاسيكو الأرض يشغل العالم بأجمعه وليس إسبانيا وحدها...

أو فقط القارة الأوروبية، كيف ستكون الحالة البدنية لنيمار وميسي وسواريز وماسكيرانو، ماذا سيفعل زين الدين زيدان في مواجهته الأولى كمدرب للبارسا، وعلى ملعب الأخير، هل ينجح غاريث بيل في الارتفاع لمستوى الآمال الموضوعة عليه في هذا اللقاء من قبل جمهور الريال، ومن هو اللاعب المحوري الذي يتعين على البارسا مراقبته..

وبالمقابل من هو محور ألعاب النادي الكاتالوني ، هي مباراة مرتقبة بكل معنى الكلمة، يملك الجمهور الكثير من الأسئلة التي يتوقع الإجابة عليها، ولكن هناك 9 أسئلة هي الأكثر تردداً قبل ساعات من المباراة التي يترقبها العالم.

1- الحالة المعنوية

الإجابة السهلة عن السؤال، تشير إلى أن برشلونة هو من سيكون الأفضل معنوياً ، من واقع أن الفريق يتقدم على ضيفه بـ 10 نقاط، ، كما ، أن الثلاثي السحري للبارسا »ميسي، و سواريز ونيمار ، يمر بأفضل حالته ، ، ولكن كل هذه العوامل لا تمنح البارسا الأفضلية المعنوية المطلقة ، فالنادي الملكي يملك من الأسباب ما يمنحه الكثير من الدفع المعنوي...

ويبدأ الأمر بالراحة التي حصل عليها لاعبو الفريق، مقارنة بغريمه ، فقد شارك الثلاثي الرهيب، في مباريات مرهقة في التصفيات اللاتينية ، في الوقت الذي لم يشارك بنزيمة و بيل في مباريات دولية ،ويبدو إرهاق لاعبي البارسا عاملاً مؤثراً لصالح النادي الملكي، الذي تلقى دفعة معنوية ، بعد تحقيقه فوزاً كبيراً على حساب ضيفه إشبيلية، بأربعة أهداف، منحت النادي الملكي، الكثير من الثقة.

2-  ماذا يعني الانتصار؟

ماذا يعني الانتصار خلال هذا الكلاسيكو؟ من الطبيعي أن يعني ذلك ثلاث نقاط في المقام الأول، ولكن لطرفي قمة إسبانيا هناك حسابات أخرى، فبالنسبة للمتصدر برشلونة في هذا الانتصار سيمنحه الوصول إلى 40 مباراة من غير خسارة، كما سيثير الشك حول قدرات زين الدين زيدان.

حيث سيكون قد فشل في اختبار كبير، على الرغم من نجاحه في اجتياز روما ، بالمقابل فإن فوز ريال مدريد يعني وصول الروح المعنوية في العاصمة الإسبانية إلى أعلى مستوياتها، كما سيمتلك الجميع في النادي الملكي إحساساً بأن بإمكان النادي الفوز بلقب الأبطال هذا الموسم.

3- رجل المهام الصعبة

من الصعب توقع من سيكون الرجل الذي سيتولى المهام الصعبة، ، فمن من الفريقين لا يملك القدرة على تغيير مسار المباراة، وصناعة الفارق، ولعل هذه الوضعية تفرض النظر بدقة شديدة إلى من سيملك أكبر قدرة للتأثير على فريقه، فالنادي الملكي ينتظر فعليا غاريث بيل الذي لم يشارك في المباريات الدولية، وعاد قريبا من إصابة أبعدته قرابة الشهرين، أي أنه في قمة الراحة.

كما أن الويلزي لا يمكن التصدي له متى ما كان في كامل لياقته البدنية وسليم من الإصابات، أما البارسا ، يتوقع ان يكون إنييستا أكثر المؤثرين في ألعابه في هذه المباراة، حيث لم يشارك مع الماتادور ، وهي فترة راحة امتدت لأسبوع ، وهي مهمة جدا،لاستعادة الطاقة والتركيز .

4-  تكتيك الملكي

ما هو التكتيك الأمثل الذي يمكن أن يتبعه النادي الملكي من أجل أن »يشل« به تحركات البارسا مبكراً، ،وأقرب الإجابات أن زيدان سيعهد إلى كريم بنزيمة محاصرة سيرجيو بوسكيتش، الذي تبدأ من عنده كل هجمات البارسا، فعلى الرغم من عدم ظهور لاعب المحور كنجم في الفريق..

إلا أن ألعاب الفريق جميعها تبدأ من عنده، فهو الذي يوصل الكرات إلى طرفي الملعب، وإلى الثلاثي الرهيب، كما يقوم بدور فعال جداً في صناعة ساتر أمام دفاعات الكاتالان، وعدم منحه حرية التحرك يمنح وسط الريال الفرصة للسيطرة، في الوقت نفسه يتسبب في خلال دفاعي للبارسا.

5- تكتيك برشلونة

يمكن لبرشلونة أن يحسم اللقاء، بشكل سريع جداً، لو نجح في فرض ضغط متواصل على كروس وكاسيميرو في الوسط ، فعلى الرغم من أن الثنائي مميز جداً،إلا أن التجارب أثبتت اهتزاز الألماني والبرازيلي تحت الضغط الشديد..

وهذا ما حدث في مباراة الإياب أمام روما، عندما ضغط ذئاب العاصمة على وسط الريال الذي ساده الارتباك، إلا أن هجوم روما لم ينجح في استغلال الفرص الكثيرة التي حصل عليها الفريق.

وهذا الأمر مستبعد تماماً في ظل الحال الرائعة التي يمر بها هجوم البارسا، بل وحتى لاعبو وسط الفريق القادرون على التسجيل وحسم المباريات، وتبدو نقطة قوة برشلونة في هذه المباراة مرتبطة بقدرته على »تحييد« وسط النادي الملكي.

6- ذكرى كرويف

لعل نجوم الجيل الحالي للبارسا ، يريدون أن يعيدوا ما أنجزه الهولندي يوهان كرويف ، الذي رحل قبل أيام ، في مواجهاته مع ريال مدريد، ، عندما نجح الهولندي الطائر في قيادة الفريق إلى أحد أكبر انتصاراته على ملعب غريمه، حيث تمكن من صناعة الهدف الأول، وتسجيل الهدف الثاني، في اللقاء الذي جرى في الثامن عشر من فبراير من عام 1974، ..

وانتهى اللقاء بفوز الفريق الكاتالوني 5 0، وظهرت نتيجة 5 -0 مرة أخرى، ولكن بعد 20 عاماً، عندما تحول كرويف إلى تدريب النادي الكاتالوني، وقاد الفريق لاكتساح الريال بخماسية نظيفة في الثامن من يناير 1994.

7- صراع الهدافين

من سيواصل التألق بين متصدري سباق الهدافين في الدوري الإسباني، فالثلاثة سيحضرون في لقاء الغد، رونالدو متصدر ترتيب هدافي الليغا، بعد وصوله إلى 28 هدفاً حتى الآن..

ولويس سواريز الذي يتأخر عن الدون البرتغالي بفارق هدفين، ولكن الأهم من ذلك والخطر الأكبر على الشباك البرغوث ليونيل ميسي ثالث ترتيب الهدافين، ويبقى السؤال حول كيف يكون ثالث الترتيب هو الأكثر توقعاً أن يصل إلى الشباك، ويأتي بنتيجة أفضل من سابقيه في ترتيب الهدافين..

والإجابة على هذا السؤال بسيطة جداً، فتاريخ ميسي مع الكلاسيكو يشير إلى قدرة نجم التانغو الأرجنتيني على الوصول إلى شباك النادي الملكي في هذه المباراة التي ينتظر أن يصل فيها إلى هدفه رقم 500 في مسيرته الرياضية، ولكن الأهم من ذلك، والذي يدفع بميسي إلى الواجهة، هو المستوى الذي يقدمه في الفترة الأخيرة..

فالفارق بينه ورونالدو متصدر ترتيب الهدافين ستة أهداف فقط، و»فقط« هذه من واقع أن ميسي تغيب عن المباريات لشهرين تقريباً، وأن رونالدو وسواريز يتقدمان عليه بفارق ست مباريات عندما كان في مصاباً.

ويملك ميسي متوسط هدف في كل مباراة شارك فيها بالليغا هذا الموسم، بينما متوسط رونالدو 0.9 هدف في اللقاء، وسواريز 0.85 هدف، وهي نسب تشير إلى أن الشباك موعودة بالكثير من الأهداف في يوم يتوقع فيه العالم المتعة.

8 - المواجهة الأخيرة

أحد أهم الأسئلة التي تحاصر عشاق الملكي ليس الفوز أو الخسارة، بل يخشى الكثير منهم أن يكون لقاء الكامب نو، الأخير للدون رونالدو مع البارسا بشعار النادي الملكي.فالتوتر ساد علاقة اللاعب مع بعض الجماهير وإدارة النادي، بينما تتواتر الأنباء عن رغبة سان جيرمان في التعاقد معه،والنادي الباريسي مستعد لتلبية طلبات الريال ، في الوقت الذي يريد الريال الإنقاق بشكل كبير في الصيف المقبل...

تفادياً للحرمان من الدخول في سوق الانتقالات لفترتين على التوالي، مع واقع أن النادي الملكي لا يملك الكثير من الأموال ، ويبدو أن التخلي عن الدون سيمكن إدارة الملكي، من الحصول على الكثير من الأموال التي تعينهم في الانتقالات.

9 - بداية أم نهاية

السؤال الأخير الذي يترقب عشاق الكلاسيكو الإجابة عنه، يتعلق بزين الدين زيدان، في مواجهته الأولى مع البارسا كمدرب ، وهو مواجهة ، يمكن أن تكون الأولى والأخيرة لزيزو،ويملك زيدان وحده الإجابة عن هذا السؤال، هل ستكون المباراة بداية عهده الطويل مع الريال؟

أما أنها المواجهة الأولى والأخيرة له في الكلاسيكو، وتبدو معضلة زيدان في تاريخ الكلاسيكو مع المدربين الجدد في النادي الملكي في الفترة الأخيرة، فلم يحدث أن نجح أي منهم في الفوز بالكلاسيكو في مواجهته الأولى مع برشلونة، منذ أن قام بذلك الألماني بيرنارد شوستر في الثالث والعشرين من ديسمبر 2007.