في الوقت الذي ينتظر فيه العالم، خاصة الرياضي منه بمختلف أنواع عشقه للرياضة، كلاسيكو الأرض بين برشلونة وريال مدريد، فأن عشاق كرة القدم في العالم يتمنون أن يخرج هذا الكلاسيكو بعيداً عن التوتر العصبي الذي فرض ظهور البطاقة الحمراء في 10 من آخر 23 مواجهة بين قطبي إسبانيا في الدوري والكأس ودوري الأبطال.
وباتت الإشارة حمراء في مواجهة الميرنيغي والبلوغرانا، حتى أطلقت الصحافة الإسبانية مزحة أن من يسند إليه الكلاسيكو من قضاة الملاعب في إسبانيا، إذا كان محليا، أو في القارة الأوروبية، إذا كان على مستوى المنافسات الأوروبية، يتأكد من وجود أكثر من كرت أحمر في جيبه حتى قبل أن يتأكد من الصافرة التي سيدير بها المباراة، في إشارة إلى حاجته لاستخدام البطاقة الحمراء في اللقاء، حتى أكثر من استخدامه الصفارة.
ولعل هذه المزحة تقترب من الواقع كثيراً، وخصوصا في المواجهات الثلاث والعشرين الأخيرة بين القطبين في جميع المنافسات، وتحديدا منذ أن أدار البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الريال الأسبق، أول مباراة له في قمة الكرة الإسبانية ..
وكان ذلك على ملعب النادي الملكي سنتياغو بيرنابيو، حيث منذ ذلك الوقت لم تتوقف البطاقة الحمراء عن الظهور على الأقل لاحد لاعبي الفريقين، هذا إذا لم تظهر لطرفي المباراة، وان كان ريال مدريد هو الطرف الأكثر «استقبالا» لحالات الطرد في الكلاسيكو.
40
وبحسابات النسبة والتناسب يتبين أن ما يقارب من نصف مواجهات قطبي إسبانيا في السنوات الست الأخيرة، في جميع المسابقات، عرفت حالة لطرد أحد اللاعبين، وتحديدا في 40 % من هذه المباريات، بينما لم يطرد لاعب في 13 مباراة فقط، وهي نسبة مخيفة في مباراة قمة مقارنة بأي دوري آخر بين الدوريات الأوروبية الكبرى، ويتقدم الكلاسيكو بأشواط عن اللقاء، صاحب المركز الثاني..
وتحديدا مواجهة القمة الكلاسيكية في إنجلترا، بين مانشستر يونايتد وليفربول، التي عرفت البطاقة الحمراء 7 مرات خلال آخر 32 مواجهة بين قطبي الكرة الإنجليزية السابقين..
ولعل الأجواء التي فرضها مورينيو منذ توليه مسؤولية تدريب ريال مدريد، هي التي دفعت بالمباراة «الجميلة» سابقا، إلى هذا النوع من التوتر الذي يخيم عليها، بل وارتفع مستوى التوتر لدى الجمهور وبين اللاعبين في الفترة نفسها، حتى اقتربت التصريحات التي تسبق اللقاء من الإساءة بل ووصلت إليها في بعض الأوقات، وتحولت المناسبة الكروية الرائعة التي ينتظرها عشاق الكرة في إسبانيا، والعالم إلى موضوع رهان حول عدد البطاقات الملونة التي سيشهدها اللقاء..
ومن سيكون أول اللاعبين الذين سيحصلون على الأمر بمغادرة الملعب من قبل حكم اللقاء، وطبيعي ان ترتفع حظوظ الإسباني الدولي سيرجيو راموس في هذا الأمر، وهو أكثر من يراهن على أنه سيكون أول من يطرد أو يتلقى البطاقة الصفراء، وذلك أمر طبيعي من واقع سجله «الذهبي» في حالات الطرد في الكلاسيكو.
1
ويعتبر سيرجيو راموس أكثر من تلقى البطاقة الحمراء في المباريات الثلاث والعشرين الأخيرة في كلاسيكو الأرض، حيث تلقى الطرد في ثلاث مباريات، وبات في الوقت نفسه أول مدافع يطرد في مباراتي كلاسيكو على التوالي.
حيث تلقى الطرد من قبل في مباراة قمة إسبانيا على ملعب سنتياغو بيرنابيو في التاسع والعشرين من نوفمبر 2010، في اللقاء الذي انتهى بفوز البارسا 5 – 0 في معقل النادي الملكي، ثم عند عودته للمشاركة في مباريات الكلاسيكو في مواجهة الفريقين في كأس إسبانيا على ملعب كامب نو التابع لبرشلونة في الخامس والعشرين من يناير 2012..
والذي انتهى بالتعادل 2 – 2، وكانت المرة الأخيرة التي تلقى فيها راموس البطاقة الحمراء في الكلاسيكو، في الدقيقة 64 من لقاء قمة إسبانيا على ملعب سنتياغو بيرنابيو في الثالث والعشرين من مارس 2014، عندما اعتدى بقوة على البرازيل نيمار، وخسر الريال اللقاء أيضا 3 – 4.
وتشمل قائمة المطرودين من قمة إسبانيا 8 من ريال مدريد، بين لاعبين ومدربين، ويقف راموس على القمة، بينما شملت القائمة أيضا زميله في قلب الدفاع بيبي، ولاعب الطرف الأيمن السابق راؤول ألبيول.
والأرجنتيني أنخيل دي ماريا لاعب باريس سان جيرمان حاليا، الألماني مسعود أوزيل نجم وسط أرسنال الإنجليزي إلى جانب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تلقى هو الآخر البطاقة الحمراء، وكان الإسباني الدولي إيسكو آخر المنضمين إلى القائمة بعد أن تلقى بطاقة حمراء في لقاء الكلاسيكو الأخير في سنتياغو بيرنابيو أيضا، وهي المواجهة التي انتهت بفوز برشلونة بأربعة أهداف نظيفة.
هدوء
وتعتبر الفترة التي تولى فيها الإيطالي كارلو أنشيلوتي مسؤولية تدريب الريال، هي أقل الفترات التي شهدت البطاقة الحمراء، فقد نجح الإيطالي في إعادة الهدوء إلى لقاء القمة الإسبانية، فخلال ست مباريات تولى فيها مسؤولية الريال في مواجهة برشلونة ظهرت البطاقة الحمراء مرتين فقط، في الفترة التي تولى فيها تدريب الريال بداية من 2013 حتى مغادرته النادي في 2015..
والغريب أن حالتي الطرد كانتا من نصيب لاعبين في الريال بينما احتفظ برشلونة بسجله شبه الجيد، مقارنة بعدد حالات الطرد في الريال، حيث طرد أربعة لاعبين فقط من البارسا خلال هذه الفترة، وتحديدا حارسي المرمى فالديس، و بينتيو وادريانو وديفيد فيا.
116وفي مجمل الوقت الذي لعب فيه ريال مدريد المباراة بعشرة لاعبين، فان النادي الملكي وصل إلى 116 دقيقة في مباريات الكلاسيو الثلاث والعشرين الأخيرة وهو يلعب بعشرة لاعبين، في الوقت الذي لعب برشلونة 64 دقيقة فقط.
