جاء العرض الحماسي المفاجئ للاعبي المنتخب الإيطالي في المباراة الودية، التي انتهت بالتعادل مع نظيره الإسباني 1 - 1 أول من أمس، لينعش آمال الفريق الإيطالي ويرفع سقف طموحات جماهيره
من جديد في الوقت، الذي يتأهب فيه لخوض غمار نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016)، التي تنطلق بفرنسا في يونيو المقبل، فبعد النتائج الباهتة للمنتخب الإيطالي في وديتيه في نوفمبر الماضي، حيث تعادل مع نظيره الروماني 2 - 2 ثم خسر أمام بلجيكا 1 - 3، لم تكن الجماهير الإيطالية تتوقع الصمود أمام المنتخب الإسباني الذي توج بلقب يورو 2012 إثر الفوز على نظيره الإيطالي 4 - 0 في النهائي..
كذلك جاء الإعلان قبل أيام عن رحيل أنطونيو كونتي عن منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي بنهاية مشواره في يورو 2016 ليثير المخاوف، بشأن تركيز الفريق والمدرب، لكن كونتي أكد أكثر من مرة أنه سيواصل تفانيه من أجل الفريق.
9 انتصارات
وقاد كونتي (46 عاماً)، الذي يتردد أنه توصل إلى اتفاق بالفعل لتدريب تشيلسي، المنتخب الإيطالي إلى تحقيق تسعة انتصارات مقابل ستة تعادلات وهزيمتين خلال 17 مباراة للفريق تحت قيادته، وقال كونتي عقب المباراة التي أقيمت في أوديني «لقد حصلت على الإجابات، التي كنت أنتظرها من فريقي. أنا سعيد بالأداء، ما يزعجني فقط هو أنني أريد الفوز دائماً».
وتمثلت أوجه التفاؤل أيضاً في نجاح تجربة كونتي للوجوه الجديدة في الدفاع حيث أشرك دافيدي أستوري وماتيو دارميان إلى جانب لاعب قلب الدفاع ليوناردو بونوتشي، وقدما أداء جيداً ليعوضا غياب أندريا بارزالي وجيورجيو كيليني المصابين..
وكان هدف التقدم من نصيب المنتخب الإيطالي وسجله لورينزو إنساين قبل أن يدرك أريتز أدوريز التعادل لإسبانيا، وغاب عن خط وسط المنتخب الإيطالي، كلاوديو ماركيزيو وماركو فيراتي..
لكن الفريق استفاد من عودة قوية لتياغو موتا، الذي لم يسبق له المشاركة منذ تعيين كونتي في أغسطس 2014، أما عن الهجوم، فقد أخفق سيتادين إدير وجرازيانو بيلي في تهديد الدفاع الإسباني خلال الشوط الأول، لكن الوضع اختلف في الشوط الثاني بتألق إنساين مع سيموني زازا والوجه الجديد فيدريكو برنارديتشي.
مواجهة
ويستضيف منتخب ألمانيا بطل العالم نظيره الإنجليزي اليوم على الملعب الأولمبي في برلين وسط إجراءات أمنية مشددة بعد الاعتداءات التي وقعت في بلجيكا الثلاثاء الماضي، وسيفتقد منتخب ألمانيا نجم مانشستر يونايتد باستيان شفاينشتايغر، بسبب تمزق في أربطة ركبته اليمنى تعرض له الأربعاء، ما قد يهدد مشاركته في كأس أوروبا..
وكانت عروض منتخب ألمانيا باهتة إلى حد بعيد منذ تتويجه بطلاً لكأس العالم على حساب الأرجنتين في صيف 2014 بالبرازيل، إذ خسر في التصفيات الأوروبية أمام أيرلندا وبولندا، ويأمل مدربه يواكيم لوف في أن يستعيد لاعبوه تألقهم أمام إنجلترا التي تأهلت بقيادة المدرب روي هودجسون إلى النهائيات بالعلامة الكاملة بعشرة انتصارات.
وقال لوف «لقد تحسن منتخب إنجلترا في الأعوام الثلاثة الأخيرة وأجرى تحولاً واضحاً»، وتحدث لوف عن شبه بين أداء منتخب إنجلترا حالياً وما كان يقدمه منتخب ألمانيا في 2010 قائلاً «يضم منتخب إنجلترا العديد من الشبان، ومدافعين جيدين، وتلقت شباكه عدداً قليلاً من الأهداف، وأيضاً لاعبين سريعين في المرتدات»، مؤكدا «هكذا كنا نلعب نحن عام 2010».
إصابات
في المقابل، يشهد منتخب إنجلترا سلسلة إصابات، فالحارس جو هارت يتعافى من إصابة في ربلة الساق، ويغيب لو شو (كسر في الساق) وجاك ويلشير (كسر في قصبة الساق) واليكس اوكسلايد تشامبرلاين (إصابة في الركبة) وفابيان ديلف (ربلة الساق)، ويعود مهاجم ليفربول دانيال ستوريدج ولاعب وسط أرسنال داني ويلباك بعد تعافيهما من الإصابة.
وهي المباراة رقم 34 بين ألمانيا وإنجلترا، وسبق أن فازت الأولى 12 مرة والثانية 15، وتعادلتا في ست مباريات، وتعود مباراتهما الأخيرة إلى نوفمبر 2013 في ويمبلي حين فازت ألمانيا بهدف لبير ميرتساكر، وتلعب ألمانيا مع إيطاليا، وإنجلترا مع هولندا الثلاثاء المقبل.
