ثأرت الأرجنتين لخسارتها أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا، وأسقطتها في عقر دارها 2 - 1، وأفلتت الإكوادور المتصدرة من خسارتها الأولى في الوقت الضائع أمام باراغواي 2-2، أول من أمس في الجولة الخامسة من التصفيات الأميركية الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2018 في روسيا، وافتتحت كولومبيا الجولة بفوز بالغ الصعوبة على مضيفتها بوليفيا 3-2، وانتهت مواجهة الجريحتين بين البيرو وفنزويلا بالتعادل 2-2.
واحتفظت الإكوادور بصدارة الترتيب مع 13 نقطة، بفارق 4 نقاط عن الأوروغواي التي لعبت مباراة أقل، فيما قفزت الأرجنتين إلى المركز الرابع بعد تحقيقها فوزها الثاني على التوالي بالتساوي مع باراغواي.
ويلتقي في الجولة السادسة الثلاثاء المقبل كولومبيا مع الإكوادور والأرجنتين مع بوليفيا وباراغواي مع البرازيل وفنزويلا مع تشيلي والأوروغواي مع البيرو، وتتأهل أول أربعة منتخبات إلى النهائيات، فيما يخوض الخامس ملحقاً مع بطل أوقيانيا.
عودة
في المباراة الأولى على الملعب الوطني في سانتياغو، عاد ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم إلى منتخب الأرجنتين بعد غيابه عن أول أربع مباريات بسبب إصابة في ركبته تعرض لها مع برشلونة في سبتمبر الماضي، وجاءت عودة ميسي في الوقت المناسب في ضيافة تشيلي بطلة كوبا أميركا، وذلك في إعادة لنهائي البطولة القارية، الذي خسره ميسي ورفاقه بركلات الترجيح بعد التعادل 0 - 0 في الوقتين الأصلي والإضافي على الملعب نفسه.
وبفوزها على تشيلي، تكون الأرجنتين قد بدأت جدياً رحلة التعويض، إذ لم تكن بدايتها مشجعة لسقوطها في مباراتها الأولى على أرضها أمام الإكوادور ( 0 -2) ثم اكتفت بالتعادل مع باراغواي (0 - 0) وغريمتها البرازيل (1-1) على أرضها قبل أن تحقق فوزها الأول على حساب مضيفتها كولومبيا (1-0) في 17 نوفمبر الماضي...
وترافقت عودة ميسي إلى فريق المدرب خيراردو «تاتا» مارتينو مع غيابات عدة وأبرزها لنجم يوفنتوس الإيطالي باولو ديبالا إضافة إلى لاعبي باريس سان جرمان الفرنسي خافيير باستوري وبنفيكا البرتغالي نيكولاس غايتان، مع استبعاد مهاجم يوفنتوس السابق وبوكا جونيورز الحالي كارلوس تيفيز، وبرغم الغيابات، عول مارتينو على نجومه ميسي وسيرخيو اغويرو وانخل دي ماريا والبديل غونزالو هيغواين.
خسارة ثانية
من جهتها، منيت تشيلي بخسارتها الثانية على التوالي، وتراجعت إلى المركز السادس، علماً بأنها استهلت مشوارها في التصفيات بشكل مثالي بعد فوزها على البرازيل 2- 0 ثم بيرو 4-3 خارج قواعدها قبل أن تتعثر أمام كولومبيا (1-1) ثم تسقط خارج قواعدها أمام أوروغواي 0 -3 في آخر مباراة لها مع المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، الذي ترك منصبه في يناير الماضي، للمدرب الجديد الإسباني-الأرجنتيني خوان انتونيو بيتزي، الذي خاض اختباره الأول على صعيد المنتخبات.
وغاب عن تشيلي لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني ارتورو فيدال بسبب الإيقاف، فعول بيتزي على نجم ارسنال اليكسيس سانشيز وحارس مرمى برشلونة كلاوديو برافو ولاعب انتر ميلان الإيطالي غاري ميديل، وشهد ثلث الساعة الأول من المباراة تسجيل الأهداف الثلاثة، افتتحها فيليبي غوتييريز بكرة رأسية إثر ركنية في شباك الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو (10).
وسارع انخل دي ماريا المتوج مع باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي بمعادلة الأرقام بكرة يمينية لولبية من داخل المنطقة، بعدما تبادل الكرة مع ايفر بانيغا (19).
ضغط
وتابع الضيوف ضغطهم وحصلوا على الهدف الثاني عبر المدافع غابريال ميركادو بتسديدة يمينية من مسافة قريبة، بعد تمريرة خاطئة من ماوريسيو ايسلا الخائف من ضغط ميسي (24).
وخلقت تشيلي فرصاً عدة في الشوط الثاني، بينها كرة ساقطة لاليكسيس (52)، ثم أهدر فابيان اوريانا وماوريسيو بينيا في الدقائق الأخيرة، ليخطف «البي سيليستي» ثلاث نقاط ثمينة، وقال ميسي بعد الفوز: «أنا سعيد بالنقاط الثلاث، فكان هاماً جداً أن نعود ونحقق الفوز هنا. اشتقت لزملائي، كان شعوري جيداً في الشوط الأول، لكني تعبت قليلاً في الثاني».
تعادل
وأهدرت باراغواي فوزاً كان في متناولها على أرض المتصدرة الإكوادور في كيتو وتلقت هدف التعادل 2-2 في الوقت بدل الضائع، وتقدمت الإكوادور، التي كانت تبحث عن فوزها الخامس على التوالي، عبر اينر فالنسيا بعد كرة مرتدة من القائم (19)، ثم رد الضيوف بهدفين لداريو ليزكانو (38 و59) بعد سلسلة من الأخطاء الدفاعية، لكن انخل مينا انسل بين المدافعين في اللحظات القاتلة في وضعية تسلل مشبوهة وسجل هدف التعادل (90+2).
وعبر الأرجنتيني رامون دياز مدرب باراغواي عن غضبه من قرار الحكم: «كل صحافي يعرف أن الهدف الثاني جاء من تسلل، هذا مؤسف لأن الإكوادور تملك فريقاً رائعاً ومدرباً رائعاً. ليسوا بحاجة للمساعدة بهذا الشكل. كنا نستحق النقاط الثلاث».
وفي مواجهة أخرى، شهدت تسجيل هدف قاتل في اللحظات الأخيرة، انتزعت بيرو نقطة التعادل من ضيفتها فنزويلا 2-2 في ليما، ورفعت بيرو رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثامن فيما حققت فنزويلا نقطتها الأولى بعد 4 خسارات متتالية، وتقدمت فنزويلا بهدفي رومولو اوتيرو (32 من ركلة جزاء) وميكيل فيلانويفا (58)، ثم قلص المخضرم باولو غيريرو الأرقام (61) قبل أن يقضي البديل راؤول رويدياز على آمال الضيوف بإحراز فوزهم الأول في التصفيات (90+4).

