من سيغادر هي القائمة الأولى التي وضعها الإسباني بيب غوارديولا المدرب القادم لمانشستر سيتي، بداية من الموسم الجديد، حيث يهدف الإسباني قبل كل شيء إلى إعادة بناء الفريق، الذي يبدو أنه بحاجة إلى تجديد الدماء، وفي الوقت نفسه، بث الروح في من سيبقى من اللاعبين الحاليين، بعد أن تراجع مستوى الكثير منهم خاصة في الفترة الأخيرة من عمر الموسم، حتى بات الفريق مهددا بعدم المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، إذ يحتل المركز الرابع بفارق نقطة واحدة عن ويستهام ومانشستر يونايتد، الذي استعاد آماله في التأهل إلى أكبر بطولات الأندية الأوروبية بعد أن حقق الفوز في ديربي مانشستر الأحد الماضي.

وعلى الرغم من أن المدرب الإسباني لم يتوقع احتمال ان يبدأ موسمه الأول مع الفريق في الدوري الأوروبي «يوربا ليغ»، وهو ما يدفع عددا من النجوم الذي ترددت أنباء عن رغبة غوراديولا في التعاقد معهم، إلى التفكير مرتين قبل الانتقال إلى مانشستر سيتي، إلا أن تقارير متطابقة نشرتها وسائل إعلام بريطانية أمس، أكدت على أن المدرب الإسباني لا يركز بالفعل في الأسماء التي تم تداولها من قبل بل ربما البعض منها فقط، وليس بصفة جوهرية، بل جوهر ما سيعتمد عليه المدرب الإسباني، هم نجوم الفريق الذي يتدرجون في صفوفه، وتحديدا أبناء اكاديمية مانشستر سيتي، الذين يعتبرون نجوم المستقبل القريب من وجهة نظر المدرب الذي تعهد، حسب المصادر، في اجتماعه بإدارة سيتي قبل التوقيع على عقده مع النادي بأن يكون نصف التشكيلة التي تنهي الموسم الثالث مع عقده، من أكاديمية النادي، مع التقليل في التعاقد مع لاعبين من أندية أخرى، إلا في حالات نادرة.

إحلال وإبدال

وستقوم سياسة الإسباني في التعاقدات على الإحلال والإبدال، وتخفيف الاكتظاظ الموجود في الخانات الآن، بحيث لن يكون في الخانة الواحدة أكثر من لاعبين، مع إيجاد بديل ثالث من داخل الفريق، وهو الأمر الذي سيمنح مان سيتي وضعا مختلفا تماما عن الموجود الآن، حيث يتواجد في الخانة لاعبان إلى ثلاثة، متخصصين، ولا يجيدون اللعب في بقية المراكز الأخرى في الملعب، ومثال لذلك فقط خانة الطرف الأيسر، حيث إن كليشي وكولاروف لاعبا طرف أيسر فقط، ولا يجيدان اللاعب في أية خانة أخرى، لذا يفكر غورديولا في التخلي عن أحدهما، مع البحث عن بديل يجيد اللعب في الطرف الأيسر، إلى جانب وسط الملعب وقلب الدفاع، وتحديدا النمساوي ديفيد ألابا لاعب بايرن ميونيخ، وعلى الرغم من تمديد الأخير لعقده مع النادي البافاري، إلا ان مصادر مقربة من وكيل أعماله اكدت على عدم ممانعته في الانتقال مع مدربه، وهو الحال نفسه للبولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي يبدو بالفعل أنه يفضل الانتقال مع غوراديولا إلى مانشستر سيتي في الوقت الذي سيغادر فيه ويلفريد بوني الذي فشل في إثبات قدراته منذ القدوم من سوانسي في يناير من العام الماضي.

وضعية كومباني

وعلى الرغم من حمله لشارة قيادة الفريق، إلا ان البلجيكي فينسنت كومباني يعتبر أحد المرشحين لمغادرة الفريق، إذا لم يقبل بالبقاء على مقاعد البدلاء، ويأتي تحفظ غوارديولا على كومباني من واقع تعدد إصابات قلب الدفاع الذي بات غيابه أكثر من مشاركته مع الفريق، ومن الصعب البناء على لاعب في خانة محورية، لا يمكن ضمان تواجده طوال الموسم تقريبا، فالبلجيكي يعود من الإصابة ليصاب مرة أخرى، وبحالات غريبة تتعلق معظمهما بالتمزق في العضلات، وهو ما يشير إلى عدم قدرته على تحمل الضغط، في الوقت الذي يصارع فيه سيتي على أكثر من جبهة في الموسم، لذا يحتاج إلى لاعبين شباب يمكنهم مواصلة القتال طوال الموسم، ويأتي على رأس هؤلاء، جون ستونز قلب دفاع إيفرتون البالغ من العمر 21 سنة، وهو محل صراع بين أكبر الأندية في أوروبا، وكذلك الفرنسي ايمريك لابورتي مدافع بلباو، والذي يبلغ الحادية والعشرين من عمره أيضا، إلى جانب اوتماندي بينما يبدو ان أيام الأرجنتيني دي ميكليش قد انتهت أيضا في صفوف القمر السماوي.

هدف أساسي

ويبدو أن اللاعب الوحيد في قائمة اللاعبين الذي يرغب غوراديولا في التعاقد معه، وسيبذل كل قدراته التفاوضية لإقناعه، هو الألماني إلكاي غوندوغان نجم وسط بروسيا دورتموند، الذي بدأ مانشستر سيتي بالفعل التفاوض معه بطلب من «بيب» حيث يعتبر ابن الخامسة والعشرين الهدف رقم واحد بالنسبة للمدرب الإسباني، ويعول غوراديولا على التعاقد مع نجم المانشافات، في الوقت نفسه يدرس التخلي عن يحيي توريه، بعد ان تجاوز الإيفواري الثلاثين، إلى جانب حديثه المتواصل عن رغبته في المغادرة، بالإضافة إلى تصريحاته التي انتقد فيها الفريق أكثر من مرة، قائلاً بأنه لا يشعر بالسعادة مع القمر السماوي، وهي نوعية التصريحات التي يمكن ان تضعف من التماسك الداخلي للفريق، ولا يفضل غوراديولا وجود لاعبين بهذه النوعية في الفرق التي يتولى تدريبها، ولن يكون توريه وحده من سيغادر، إذ إن الفرنسي سمير نصري أيضا يمكنه بالمغادرة، إلا إن قبل بتخفيض راتبه، وهي السياسة التي سيعتمدها مانشستر سيتي مستقبلاً مع اللاعبين الذين يتجاوزون الثامنة والعشرين من العمر، ويسري الأمر أيضا على مواطنه باكاري سانيا، والأرجنتيني زابليتا.

موهبة هولندية

وضمن قائمة الأسماء المقترحة من غوارديولا للقدوم إلى مانشستر سيتي يبرز الهولندي ريتشالدي بازوير ابن التاسعة عشرة من العمر، حيث أثبت لاعب وسط أياكس ومنتخب هولندا قدرات عالية جدا في وسط الملعب، على الرغم من انه لم يصل إلى العشرين من عمره وهو من نوعية اللاعبين القادرين على الأداء بشكل جيد جدا خاصة في منطقة المحور.ويعتبر بازوير ثالث لاعب تحت 21 سنة ضمن قائمة مانشستر سيتي، وأوقف اللاعب مفاوضاته بالفعل مع تشيلسي بعد ان علم برغبة مانشستر سيتي في التعاقد معه.

سوبر ستار

ولا يخطط غوارديولا على الاعتماد على «سوبر ستار»، حيث كشفت التقارير نفسها، أن المدرب الإسباني يريد ان يصبح مانشستر سيتي هو «السوبر ستار» وليس لاعبا في الفريق، وعلى الرغم من أنباء سابقة عن رغبة بيب في التعاقد مع ليونيل ميسي، إلا ان تقارير الأمس، كشفت بشكل واضح عن شرط رئيسي سيعرضه مانشستر سيتي على ليونيل ميسي وهو المشاركة في صناعة التاريخ، مضيفة أن سيتي لن يندفع لدفع الشرط الجزائي في عقد البرغوث «250 مليون يورو» إذا رفض برشلونة الدخول في مفاوضات منطقية، في الوقت نفسه لن يعرض مان سيتي على ميسي راتبا تصاعديا، بعد ان وصل إلى الثامنة والعشرين من عمره، بالمقابل سيمنح البرغوث أفضلية في تضمين العقد مكافآت مميزة في حال مساهمته بشكل واضح في حصول النادي على الألقاب الكبرى، مع منحه الأفضلية أيضا في حق الاستفادة من الصور.

خبرة

يدرس الإسباني بيب غوارديولا المدرب القادم لمانشستر سيتي التعاقد مع لاعب خبرة في وسط الملعب، يساعد بشكل اساسي في تطوير المواهب الشابة التي ينوي الفريق الاعتماد عليها مستقبلا، بنقل خبرته إليها في التدريبات والمباريات، ورشحت مصادر ان الفرنسي فرانك ريبيري نجم بايرن هو الأقرب للعب هذا الدور.