كان المدرب الاسباني لبايرن ميونيخ جوسيب غوارديولا واضحاً في مقاربته لمباراة الليلة على «اليانز ارينا» اذ صنف المواجهة مع يوفنتوس بـ«النهائي» لأنه يدرك قوة عزيمة الضيف الإيطالي الذي بدا في طريقه لتوديع الدور الثاني منذ الذهاب بعد تخلفه على ارضه صفر-2 قبل ان ينتفض ويدرك التعادل 2-2.
ومن المؤكد أن غوارديولا لا يريد أي مفاجآت تعكر حلمه توديع النادي البافاري الذي سيتركه الصيف المقبل من أجل مانشستر سيتي الانجليزي، بأفضل طريقة من خلال قيادته إلى اللقب القاري الأول منذ 2013 والسادس في تاريخه.
ويأمل غوارديولا أن يجنب فريقه إحراج الخروج من الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2010 ـ 2011 حين اصطدم بفريق إيطالي آخر بشخص انتر، خصوصاً أن فولفسبورغ الذي يعاني الأمرين في الدوري الألماني هذا الموسم، سبقه إلى الدور ربع النهائي على حساب غنت البلجيكي.
والمفارقة أن طريق بايرن إلى لقبه الأخير في المسابقة عام 2013 مر بيوفنتوس بالذات عندما فاز على الأخير 2-صفر ذهابا في «اليانز ارينا» ثم جدد الفوز على «السيدة العجوز» في تورينو بالفوز على بطل ايطاليا 2 ـ صفر أيضا.
معنويات مرتفعة
ويدخل النادي البافاري إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد اكتساحه فيردر بريمن 5 ـ صفر يوم السبت ما سمح له بالإبقاء على فارق النقاط الخمس الذي يفصله عن ملاحقه بوروسيا دورتموند، لكن جمهوره لم يهضم حتى الآن سقوطه الأول هذا الموسم بين جماهيره، وجاء على يد ماينتس (1-2) في الثاني من الشهر الحالي.
ورغم اعترافه في بادئ الأمر أن مواجهة الأربعاء قد تكون المباراة القارية الأخيرة له كمدرب لبايرن، عاد غوارديولا واستدرك قائلاً: «أنا عادة شخص إيجابي. لم أفكر أبداً بإمكانية أن تكون هذه المباراة الأخيرة لي».
الهجوم
ومن جهته، شدد نجم النادي البافاري توماس مولر على ضرورة مهاجمة يوفنتوس منذ صافرة البداية من أجل الوصول إلى شباكه لأن مرور الوقت سيعطي البطل الإيطالي الدفع المعنوي وسيدفعه إلى إغلاق منطقته بإحكام.
ومن المؤكد أن بايرن يملك الأسلحة الهجومية اللازمة للوصول إلى شباك يوفنتوس في ظل وجود مولر والبولندي روبرت ليفاندوفسكي اللذين سجلا معا 61 هدفا هذا الموسم، إضافة إلى الهولندي اريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري. «يجب أن نفرض أسلوب لعبنا واللعب بطريقة ذكية»، هذا ما أضافه غوارديولا، فيما رأى القائد فيليب لام بأنه «ليس بإمكاننا ارتكاب أي خطأ، يجب أن نحافظ على تركيزنا لمدة 90 دقيقة».
يوفنتوس يتحدى
ورغم صعوبة المهمة، ما زال يوفنتوس مؤمنا بإمكانية تجاوز النادي البافاري خصوصاً إذا ما قدم الفريق المستوى الذي ظهر به في نصف الساعة الأخيرة من لقاء الذهاب، وهذا ما تحدث عنه مدافعه الفرنسي باتريس ايفرا الذي قال: «اعتقد أن مباراة الذهاب أظهرت قدرتنا على اذيتهم أيضا. الآن، نحن ندرك بان حتى بايرن لديه نقاط ضعف».
وواصل في حديث لصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية: «هذا ليس تعجرفا، نحن نحترم خصمنا لكن لا يجب أن ننسى واقع وصولنا إلى المباراة النهائية الموسم الماضي».
صحوة محلية
ومنذ التعادل في لقاء الذهاب، حقق يوفنتوس ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه نابولي، علما بان فريق المدرب ماسيميليانو اليغري حقق 18 انتصارا وتعادل مرة واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة في الدوري ما سمح له بالعودة من بعيد بعد البداية الكارثية لحملته المحلية.
ويعول اليغري على دفاعه الصلب وحارسه الأسطوري جانلويجي بوفون الذي حافظ على نظافة شباكه لمدة 926 دقيقة، لكنه سيفتقد اثنين من أعمدته الأساسية هما المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا ولاعب الوسط كلاوديو ماركيزيو بسبب الإصابة.
