يسعى ريال مدريد الإسباني إلى مواصلة مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب فيها (10)، والوحيدة المتبقية أمامه لإنقاذ موسمه وتفادي الخروج خالي الوفاض للعام الثاني على التوالي، وذلك عندما يستضيف روما الإيطالي الليلة في إياب الدور ثمن النهائي.

وودع النادي الملكي مسابقة الكأس المحلية بخطأ إداري بسبب إشراكه مهاجمه الروسي دينيس تشيريشيف، الموقوف لجمعه 3 إنذارات في المباراة ضد قادش، كما أن حظوظه في المنافسة على لقب الدوري تلاشت لتخلفه بفارق 12 نقطة عن برشلونة المتصدر وحامل اللقب، وبالتالي فإن مسابقة دوري أبطال أوروبا هي الورقة الأخيرة للنادي ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان لإنقاذ الموسم.

أفضلية الذهاب

ويدخل النادي الملكي مباراة الليلة بأفضلية الفوز بهدفين نظيفين ذهاباً في العاصمة روما، بيد أن زيدان شدد على صعوبة مهمة فريقه أمام الفريق الإيطالي الذي انتفض بقوة في الآونة الأخيرة بقيادة مدربه القديم الجديد لوتشيانو سباليتي، وحقق 7 انتصارات متتالية في الدوري المحلي.

كما أن روما سبق وفعلها أمام ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو عندما تغلب عليه 2 - 1 وأزاحه من الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا موسم 2007 - 2008 بقيادة سباليتي بالذات.

ويخوض ريال مدريد المباراة في غياب مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة المصاب، بيد أن زيدان سيستعيد خدمات الويلزي غاريث بايل، والكرواتي لوكا مودريتش، والألماني طوني كروس.

رونالدو سلاح الملكي

ويعول زيدان خصوصاً على النجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب سوبر هاتريك في مرمى سلتا فيغو (7 - 1)، السبت الفائت، في الدوري المحلي.

وتألق رونالدو بشكل لافت في المباراتين الأخيرتين للنادي الملكي بتسجيله 5 أهداف، وصنعه هدفاً واحداً، ومحا بالتالي خيبة الأمل والجدل الذي أثاره عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد صفر - 1، في دربي العاصمة قبل أسبوعين، عندما انتقد أداء زملائه.

وبدا رونالدو (31 عاماً) واثقاً من قدرة فريقه على مواصلة مشواره في المسابقة، وقال: «إنها المسابقة التي نتطلع إلى لقبها، وليست مصادفة أن ريال مدريد هو الفريق الذي أحرز لقبها مرات عدة»، مضيفاً: «لم نخسر أي شيء وسنواصل العمل على تحقيق نتائج جيدة في نهاية الموسم».

ولا يأتي تفاؤل رونالدو من فراغ، ففي المرات السبع الأخيرة التي توج فيها النادي الملكي بلقب المسابقة، فشل في الفوز بلقب الدوري محلياً.

الرد على المشككين

وستكون مباراة الليلة فرصة أمام رونالدو هداف المسابقة هذا الموسم (12 هدفاً) وفي تاريخها (89 هدفاً) للرد على الانتقادات المتكررة التي توجه إليه بخصوص أدائه المتواضع في المواعيد الكبرى، لكن زيدان أبدى ثقته في نجمه بقوله:

«لست قلقاً من مستوى رونالدو الذي ينتظر هذا الموعد بفارغ الصبر». وأضاف: «إنه لاعب فريد من نوعه. قادر على تسجيل سوبر هاتريك، وهناك لاعبون قلائل بإمكانهم القيام بذلك، ولذلك هو لاعب استثنائي».

معنويات عالية

من جهته، يدخل روما المباراة بمعنويات عالية بعد انتفاضته القوية محلياً، والتي حقق من خلالها 7 انتصارات متتالية آخرها على ضيفه فيورنتينا 4 - 1 الجمعة الماضي، خولته انتزاع المركز الثالث منعشاً آماله في حجز مقعد في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

لكن «ذئاب روما» سيضعون في أذهانهم من دون شك الخسارة المذلة التي منوا بها أمام الغريم التقليدي للنادي الملكي، برشلونة 1 - 6 في دور المجموعات في نوفمبر الماضي.

فولفسبورغ الأقرب

يعول فولفسبورغ الألماني على عاملي الأرض والجمهور لتجديد فوزه على غنت البلجيكي، وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وكان فولفسبورغ فاز 3 - 2 ذهاباً في لاغانتواز، علماً أنه تقدم بثلاثية نظيفة قبل أن يرد الفريق البلجيكي بثنائية في الدقائق العشر الأخيرة.

وتأهل الفريق الأخضر إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه بعد إقصائه مانشستر يونايتد الإنجليزي 3 - 2 في ديسمبر الماضي، وتسبب في نقل الشياطين الحمر إلى البطولة الرديفة «يوروبا ليغ».

واستعاد فولفسبورغ توازنه في الآونة الأخيرة محلياً بتحقيقه فوزين متتاليين، مكناه من الارتقاء إلى المركز السابع والاقتراب أكثر من المنافسة على المقاعد الأوروبية، آخرها فوزه على بوروسيا مونشنغلادباخ 2 - 1 السبت.

ويسعى فولسفبورغ إلى استغلال فترة الفراغ التي يمر بها بطل الدوري البلجيكي الذي حقق فوزين فقط في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، وتخليه عن الصدارة بسقوطه في فخ التعادل الإيجابي 1 - 1 أمام ضيفه أوه لوفن المتواضع صاحب المركز الخامس عشر، قبل الأخير.