تسود كواليس النادي الملكي أجواء من الحسرة والتوتر عشية مواجهته لليفانتي ضمن الجولة 27 من الليغا الليلة بعدما ودع عمليا المنافسة على لقب الليغا مبكرا للغاية على إثر خسارة «ديربي» مدريد أمام الجار أتلتيكو السبت الماضي، حتى أن مسؤوليه أنفسهم أصبحوا يتحدثون عن حاجتهم لمعجزة، فمدرب الفريق نفسه الفرنسي زين الدين زيدان، قال إن الليغا انتهت بالنسبة لفريقه، رغم أنه حسابيا لايزال ينافس على لقبها.
ويأمل ريال مدريد أن تكون نقاط الفوز على ليفانتي جرعة أمل وكبسولة تضمد جراح السقوط أمام أتلتيكو.
لكن هناك مشكلة أخرى تحيط بريال، وهي أنه في وضع خطر قد يفقد فيه أيضا المركز الثالث بالليغا، المؤهل مباشرة لدور المجموعات بالتشامبيونز ليغ الموسم المقبل، حيث يتفوق بنقطتين فقط عن فياريال صاحب المركز الرابع، ويحتاج لضمان احتلاله لذلك المركز على أقل تقدير لنهاية الموسم.
وسيحضر زيدان إلى فالنسيا وفريقه مثقل بالإصابات والإيقافات خاصة في خط دفاعه.
فالفريق سيغيب عنه كل من سرخيو راموس وداني كارباخال لعقوبة الإيقاف، والبرازيلي مارسيلو للإصابة والبرتغالي بيبي الذي لا يزال يتعافى من إصابة طويلة، إضافة للفرنسي كريم بنزيمة الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الديربي، في حين يبذل ألبارو أربيولا منذ الأحد مجهودا إضافيا ليدرج اسمه حتى بقائمة اللاعبين للمباراة.
أتلتيكو يواجه سوسييداد
ويستقبل أتلتيكو مدريد الليلة منافسه ريال سوسييداد على ملعب فيسنتي كالديرون، وذلك بعد فوزه الثمين على ريال مدريد في معقله سانتياغو برنابيو للمرة الثالثة تواليا في الليغا، بهدف نظيف، في ديربي العاصمة.
ولن يسمح مدرب الفريق، الأرجنتيني دييغو سيميوني، بأي هفوة للاعبيه إذا ما أرادوا مواصلة منافسة برشلونة على لقب الليغا، إضافة لرغبته في الحفاظ على فارق 4 نقاط التي تفصله عن ريال مدريد، الذي يعاني في الفترة الماضية ويحتاج لاستعادة الثقة خلال زيارته غدا لفالنسيا لمواجهة ليفانتي القابع في قاع الجدول.
طوفان البارسا
مر أكثر من 13 عاما على آخر انتصار للفريق المدريدي بقيادة المدير الفني فرناندو فاسكيز على برشلونة الذي كان يتولى مسؤوليته وقتها الهولندي لويس فان غال، وكان ذلك في 7 ديسمبر 2002 عندما سجل خورخي أزكويتيا هدف الانتصار لينقذ المدير الفني الجاليثي ويضع المدرب الهولندي محل انتقاد.
منذ ذلك الحين، لم يخسر برشلونة أي مباراة أمام فاليكانو، بل ان شباكه لم تتلق أي هدف في فاييكاس، ليحقق أمامه 10 انتصارات ذهاباً واياباً، مسجلاً في مرماه 45 هدفاً.
خطر الهبوط
ولكن لقاء الليلة المقبلة بين الفريقين سيكون له حسابات خاصة، حيث إن فريق المدير الفني باكو خيميز يبتعد بنقطتين فقط عن منطقة الهبوط، رغم أنه لم يخسر في آخر 7 مباريات (فاز في مباراتين وتعادل في 5)، ويرغب في مواصلة حصد النقاط لتجنب الدخول في «حسبة برما» بنهاية الموسم.
أما برشلونة بقيادة مديره الفني لويس إنريكي، فيهدف لمواصلة الانفراد بقمة الليغا، حيث يبتعد بـ8 نقاط عن أتلتيكو مدريد، و12 نقطة عن غريمه اللدود ريال مدريد.
رقم قياسي
كما يأمل الفريق الكتالوني في الانفراد برقم قياسي كأكثر فريق إسباني خاض مباريات متتالية دون هزيمة (35 مباراة)، حيث يتقاسم حاليا الرقم مع ريال مدريد الذي احرزه في موسم 1988-89 بقيادة الهولندي ليو بنهاكر (34).
ورغم الهزائم الكبيرة له أمام الكبار لعدم الاعتماد على إغلاق الخطوط الخلفية، إلا أنه يتوقع أن يخوض خيميز المباراة بنفس الأسلوب، حيث سيغلب على فريقه الطابع الهجومي.
الفوز العاشر
في المقابل، سيبحث إنريكي ولاعبوه عن عاشر انتصار للفريق على التوالي بالليغا، ليقترب من الاحتفاظ بلقب جديد له هذا الموسم، يضاف إلى تأهله لنهائي الكأس الذي يدافع أيضا عن لقبه فيه، ومواصلة مشواره بدوري الأبطال الأوروبي المتوج بكأسه، حيث يضع الفريق قدما في الدور ربع النهائي بعد الفوز على أرسنال في إنجلترا بهدفين نظيفين.
اختبار صعب
بدوره، يواجه فياريال اختبارا صعبا في بالايدوس أمام سيلتا فيغو، ويقدم فريق المدرب مارسيلينو جارسيا تورال أداء طيبا للغاية في الفترة الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر 13 مباراة له وهو من أفضل الفرق حاليا بالليغا.
ويصطدم فريق «الغواصات الصفراء» بطموحات ابناء سيلتا فيغو الذي عاد لمنطقة التأهل لدوري أوروبا بعد فوزه على خيتافي بهدف للنجم العائد من الإصابة نوليتو.
