أشادت القارة الأوروبية بالرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السويسري من أصل إيطالي جياني إينفانتينو لأنه ليس برجل «سياسي، ولا نجم كبير» بل إداري بذهنية إصلاحية بإمكانه قيادة المنظمة الكروية العليا الغارقة بالفساد إلى عالم جديد، «إنه ليس سياسياً، إنه ليس بالنجم الكبير بل إنه فحسب شخص متماسك ومنظم جداً»، هذا ما قاله رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك عن المحامي السويسري البالغ من العمر 45 عاماً، الذي يتحدث بطلاقة الألمانية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
وتابع «لقد أدار الاتحاد الأوروبي بشكل جيد جداً (في إشارة إلى منصبه أميناً عاماً للاتحاد القاري) وسيكون رائعاً في منصب رئيس فيفا، أعتقد أنه وبعد هذا العام الكارثي، بإمكاننا التفاؤل بشأن مستقبل فيفا أكثر مما كان عليه الوضع قبل أسبوع، كانت منظمة فاسدة لفترة طويلة جداً وأعتقد الآن أن هناك أملاً للمستقبل». وكانت روسيا التي كان ملف استضافتها لمونديال 2018 موضع شك بسبب مزاعم رشى، بين الأوائل الذين هنأوا إينفانتينو على انتخابه حيث أعلن الكرملين في بيان أن الرئيس فلاديمير بوتين هنأ السويسري وحيا فيه «رجل الخبرة والطاقة الخلاقة الكبيرة».
رسالة
وقال بوتين في رسالة تهنئة إلى إنفانتينو «نشاطك المثمر في المنظمات الرياضية الدولية ومساهمتك الشخصية المهمة في تطوير كرة القدم أتاحا لك فرصة الفوز وبالشكل الصحيح بسلطة عليا» في عالم الرياضة، وأضاف «أنا مقتنع بأن الخبرة المهنية والطاقة الخلاقة والتنظيمية الكبيرة ستساعدانك على العمل في هذا المنصب المسؤول وعلى تعزيز موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم» في العالم.
وكرر الرئيس بوتين عزم «روسيا على التعاون بطريقة بناءة مع الفيفا خصوصاً في ما يتعلق بالتحضيرات لمونديال 2018» الذي تحتضنه روسيا.
وبدوره رأى وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو أن إينفانتينو هو الشخص المناسب لهذا المنصب، مضيفاً بتصريح لوكالة «تاس» الروسية: «أنا راض. لقد دعمناه منذ البداية. آمل أن يتمكن من تحقيق كل ما خطط له.
كرة القدم تحتاج إلى رجل واقعي وخبير مثله»، ومن جهته، رأى الألماني وولفانغ نيرسباخ الذي استقال مؤخراً من منصبه رئيساً لاتحاد بلاده تحت ضغط التحقيقات الجارية في قضية استضافة مونديال 2006 كونه كان مديراً للبطولة في اللجنة المنظمة المحلية، أن إينفانتينو «المرشح الأفضل» لكن ما ينتظره صعب جداً، وقال: «إنه يوم رائع لفيفا، ربما تاريخي حتى لأنه سيقرر المستقبل، لكن العمل لم ينته.
أنا أؤمن بأن جياني سيعيد الثقة بفيفا»، أما الألماني الآخر توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، فقال بدوره: «التهاني لجاني إنفانتينو.
في هذه الأوقات الصعبة التي تعيشها كرة القدم، أتمنى له كل التوفيق والنجاح في تنفيذ الإصلاحات التي تبنتها الجمعية العمومية غير العادية لفيفا. أنا سعيد بفكرة تعاون جيد وبناء لمصلحة الرياضة»، وبدوره، قال السويسري فرنسوا كارار، رئيس لجنة الإصلاحات في فيفا : «جاني اينفانتينو عمل بجد في لجنتي بصفته عضواً فيها. كان يدفع دائماً باتجاه الإصلاحات الأكثر صعوبة وضرورة»، وأضاف «اعتقد بأننا حصلنا على أفضل نتيجة ممكنة لكن ذلك ليس إلا بداية حقبة جديدة».
7
شغل اينفانتينو منصب أمين عام الاتحاد الأوروبي لمدة سبعة أعوام تحت إشراف رئيس الاتحاد القاري الفرنسي ميشال بلاتيني، الذي كان المرشح الأوفر حظاً لخلافة بلاتر لو لم يتم إيقافه مع الأخير بسبب دفعة مشبوهة حصل عليها لقاء خدمات استشارية من دون عقد مكتوب مع فيفا، وفي ظل إيقاف بلاتيني لمدة ثمانية أعوام ثم ستة أعوام بعد الاستئناف، قرر إينفانتينو اختبار حظوظه بمساندة القارة العجوز بأكملها وقد تمكن من كسب الرهان».
