يستضيف ريال جاره اللدود اتلتيكو اليوم في قمة المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني في مباراة قد تشكل الفرصة الأخيرة لهما من اجل محاولة منافسة برشلونة الذي يسير بثبات نحو تكرار سيناريو الموسم الماضي وإحراز الثلاثية بعدما وصل أيضا الى نهائي الكأس المحلية، حيث سيتواجه مع اشبيلية بالذات.
وإذا كان تعادل اتلتيكو في المرحلة السابقة مع فياريال «مقبولا» كون الأخير من اقوى الفرق هذا الموسم وينافس على المشاركة في دوري أبطال اوروبا الموسم المقبل، فإن تعثر ريال امام ملقة يعتبر مفاجأة نظرا الى الفوارق الفنية الهائلة بين الطرفين.
وسيسعى كل من الفريقين جاهدا للحصول على نقاط المباراة الثلاث ما يؤشر الى مواجهة نارية بين الجارين اللدودين اللذين لم يكونا بحاجة أصلا الى التواجد في هذا الموقع من اجل ان يكون اللقاء بينهما «مشتعلا» لأنه لطالما حمل هذا الديربي نكهة خاصة.
«من الواضح ان الأمور ستصبح أصعب علينا لأننا اهدرنا نقطتين، لكننا لن نستسلم»، هذا ما تعهد به زيدان بعد تعادل المرحلة الماضية، مضيفا: «هناك 39 نقطة متبقية للعب عليها. انتم تعتقدون أننا خسرنا الدوري لكن اللاعبين وأنا شخصيا لا نعتقد ذلك».
غياب
وعانى النادي الملكي الذي غاب عنه المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة والجناج الويلزي غاريث بايل بسبب الإصابة، الأمرين امام ملقة الذي كان الطرف الأفضل في الشوط الأول، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص التي سنحت له فدفع الثمن عندما افتتح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التسجيل بكرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها الألماني توني كروس.
وقد اظهرت الإعادة ان رونالدو كان في موقع تسلل واضح عندما حول الكرة برأسه في شباك الحارس الكاميروني كارلوس كاميني الذي لعب دور البطل بعد ثوان عندما وقف في وجه النجم البرتغالي وحرمه من الهدف الثاني بعدما تصدى لركلة جزاء انتزعها الأخير بنفسه، حارما نجم النادي الملكي من هدفه الثالث والعشرين في الدوري هذا الموسم.
وأعطت ركلة الجزاء الضائعة دفعا معنويا لملقا الذي استعاد أفضليته الميدانية حتى تمكن من إدراك التعادل في الشوط الثاني بهدف من راوول ريدال، ثم حاول ريال بعدها استعادة تقدمه لكنه عجز عن الوصول الى شباك كاميني، ليكتفي في نهاية المطاف بالتعادل الثاني له بقيادة زيدان مقابل 5 انتصارات، والأول كان في المرحلة الحادية والعشرين على ارض ريال بيتيس بنتيجة 1-1 أيضا.
تركيز
وأكد زيدان «إني لا افكر بالآخرين (اي برشلونة) بل افكر بمواصلة العمل من اجل تحقيق أهدافنا بغض النظر عما سيحصل»، متحدثا عن ان برشلونة واتلتيكو عرضة لخسارة النقاط في المشوار المتبقي من الموسم، ما سيسمح لفريقه في العودة الى المنافسة.
لكن اللاعب البرازيلي مارسيلو كان أكثر تشاؤما من مدربه، اذ قال: «الفوز بلقب الدوري اصبح اكثر صعوبة بعد الذي حصل اليوم (الأحد الماضي)، لكن يجب ان نواصل مشوارنا وقتالنا».
ومن المؤكد ان المهمة ستكون صعبة على زيدان ورجاله خصوصا ان ريال لم يفز على جاره سوى مرة واحدة في المواجهات التسع الأخيرة بينهما في جميع المسابقات وكانت الموسم الماضي في إياب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا على «سانتياغو برنابيو» بنتيجة 1-صفر بفضل هدف سجله المكسيكي خافيير هرنانديز في الدقيقة 88 من المباراة التي أكملها فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني بعشرة لاعبين في ربع الساعة الاخير (تأهل ريال الى نصف النهائي لتعادلهما ذهابا 0-0).
كما ان ريال لم يفز على ارضه في الدوري امام جاره، القادم من تعادل ثمين مع مضيفه ايندهوفن الهولندي في ذهاب الدور الثاني من دوري أبطال اوروبا، منذ الاول من ديسمبر 2012 حين تغلب عليه 2- 0 بهدفي رونالدو والألماني مسعود اوزيل.
أمل
ويأمل برشلونة ان يكون المنتصر الأكبر للمرحلة الثانية على التوالي من خلال فوزه على ضيفه العنيد اشبيلية يوم الاحد في ختام المرحلة، وذلك بعدما وسع الفارق الذي يفصله عن اتلتيكو وريال الى 8 و9 نقاط على التوالي بفوزه في المرحلة الماضية على لاس بالماس واكتفاء قطبي العاصمة بالتعادل مع فياريال صفر-صفر وملقا 1-1 على التوالي.
ومن المؤكد ان موقعة العاصمة جاءت في الوقت المناسب بالنسبة لبرشلونة لأنها ستسمح له إما بأقصاء احد قطبي العاصمة عن المنافسة الفعلية في حال فوز أحدهما وإما في توسيع الفارق الذي يفصله عنهما الى 10 و11 نقطة في حال انتهاء الديربي بالتعادل.
وسيدخل فريق المدرب لويس إنريكي الى مواجهته مع اشبيلية الخامس بمعنويات مرتفعة جدا بعدما قطع اكثر من نصف الطريق لبلوغ الدور ربع النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا بفوزه الثلاثاء خارج قواعده على ارسنال 2-0 بفضل ثنائية لنجمه الارجنتيني ليونيل ميسي.
وسيكون النادي الكاتالوني مرشحا لتحقيق فوزه التاسع على التوالي وتعزيز رقمه القياسي من خلال المحافظة على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الثالثة والثلاثين على التوالي، خصوصا انه خرج فائزا من المواجهات الأربع الاخيرة التي جمعته بضيفه الاندلسي على «كامب نو» كما انه لم يخسر امام الأخير في معقله في الدوري منذ 15 ديسمبر 2002 (0 -3) وبالمجمل منذ دور الـ16 لمسابقة الكأس المحلية في يناير 2010 (1-2).
ومن المؤكد ان المهمة لن تكون سهلة على برشلونة الساعي الى تحقيق ثأره من اشبيلية لأن الاخير خرج فائزا من المواجهة الاخيرة بينهما بنتيجة 2-1 في المرحلة السابعة من الموسم الماضي على ملعب «رامون سانشيس بيسخوان»، وذلك لأن النادي الاندلسي يحاول اللحاق بفياريال الذي يتقدم عليه في المركز الرابع الأخير المؤهل الى دوري أبطال أوروبا بفارق 8 نقاط.
المرحلة 26
ريال مدريد - اتلتيكو مدريد 19.00
سبورتينغ خيخون - اسبانيول 21.15
خيتافي - سلتا فيغو 21.15
ريال بيتيس - رايو فايكانو 23.30
ريال سوسييداد - ملقة 01.05
الأحد
فياريال - ليفانتي 15.00
فالنسيا - اتلتيك بلباو 19.00
ديبورتيفو لا كورونيا - غرناطة 21.15
برشلونة - اشبيلية 23.30
