أكد الكاميروني عيسى حياتو، القائم بأعمال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أمس في افتتاح الجمعية العمومية غير العادية، أن الجمعية «ستمثل بداية لحقبة جوهرية في تاريخ الفيفا»، الذي «يتعهد بحسم بأن يسلك طريقاً جديداً للتغيير».
وأكد حياتو بقوله «لا أحد ينفي أنه كان علينا في العام الماضي اجتياز تحديات عدة أثرت على أسس منظمتنا. الفيفا كان في مركز الاهتمام لأسباب سلبية، لكننا تمكنا من تغيير ذلك. معاً نحن عازمون على وضع كرة القدم في قلب كل جهودنا».
ووصف حياتو الإصلاحات التي ستخضعها الجمعية العمومية للتصويت، على إدارة وشفافية الاتحاد، بأنها «تقدمية ومهمة».
وأضاف «حان الوقت لانتخاب الشخص الذي يوجهنا في هذه الفترة العصيبة. بالتوفيق للمرشحين، وكل الأفضل في المستقبل للجميع، في وقت نصنع فيه مستقبلاً جديداً».
بعدها استدعى حياتو كلاً من بيتر جليرون رئيس الاتحاد السويسري لكرة القدم وتوماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية لإلقاء كلمة، قبل أن يبدأ ماركوس كاتنر القائم بأعمال الأمين العام للفيفا إعلان حضور ممثلي الاتحادات الأعضاء المشاركين في التصويت.
تجاوز الأزمة
وقال حياتو «لا يمكن لأحد أن ينكر أن ما شهدناه من أحداث العام الماضي أثّر كثيراً على الفيفا.. الآن ينظر العالم بأكمله إلينا ونحن نمتلك الفرصة لتجاوز الأزمة».
وأضاف «علينا اختيار الرجل المناسب لقيادة المنظمة في هذا الوقت العصيب كي نعيد لفيفا اعتباره، علينا أن نعمل معاً من أجل رؤية ثاقبة للمستقبل.. أتمنى التوفيق للمرشحين وكل الهيئات والمنظمات، وأتمنى أن نمضي قدماً نحو مستقبل أفضل».
وفي دعوته للتصويت بالموافقة على حزمة الإصلاحات، قال حياتو «علينا أن نكون واضحين، هناك أقلية قامت بأعمال أثرت على مسار فيفا، ويفترض ألا يكون لهذه الأقلية مكان في المستقبل وأنا مقتنع بأن وحدتنا ستخلق لنا فرصة جديدة كي نصحح الأخطاء، وعلينا انتهاز الفرصة لأن ذلك مسؤولية مشتركة».
وأضاف «الإصلاح في فيفا مسؤولية كبيرة لدينا وعلينا بناء فيفا أقوى كي نتمكن من تطوير كرة القدم بطريقة مستدامة وأن نغلق صفحة الماضي ونضمن عدم تكرارها.. نهدف إلى بناء فيفا أكثر شفافية وأكثر احتراماً لدى الجميع».
تعزيز القانون
وأوضح «يجب تعزيز القانون في كل مجالات العمل وعلينا أن نحدد كذلك معايير الحوكمة التي ترتقي بكرة القدم وأن يكون هناك فحص للقرارات الرئاسية والتزام أكثر في عالم كرة القدم.. اليوم ستصوتون على إجراءات إصلاحية وعليكم تنفيذها في المستقبل من أجل حوكمة أقوى وقواعد صلبة لعالم كرة القدم، كي تردع كل من تسول له نفسه مخالفة القانون».
موقف صعب
كذلك صرح فرانسوا كارار رئيس لجنة الإصلاحات بالفيفا «عشنا موقفاً صعباً ومعقداً في مراحل مختلفة.. لكن لجنة الإصلاحات عملت على محاور عدة
باستقلالية تامة.. أريد أن أتقدم بجزيل الشكر لأعضاء اللجنة حيث إنهم يستحقون احتراماً كبيراً، فمنذ بداية عملنا كان هناك تفانياً حقيقاً واحترافية كبيرة».
وأضاف «الإصلاحات المقدمة نتيجة عمل جماعي هائل، وتم وضعها بوعي وحرص تام».
ادعاءات
وتابع «كانت هناك انتقادات وادعاءات تفيد بأنني سأكون مسؤولاً عن لجنة غير مستقلة لن تتمكن من العمل بالشكل الصحيح في هذه الظروف، كان هذا خطأ، حيث أن أعضاء اللجنة كانوا ملتزمين تماماً وعملوا باستقلالية تامة وروح تعاون رائعة واحترافية كبيرة طوال الوقت».
وتتضمن حزمة الإصلاحات تغييرات إدارية واسعة من بينها تقليص صلاحيات الرئيس والفصل بين الأنشطة السياسية والتجارية وتحديد فترات بقاء المسؤولين في مناصبهم وإجراء تدقيق ومراجعة على كبار المسؤولين ورواتبهم وتمثيل أكبر للمرأة في الإدارة والمزيد من الشفافية بشكل عام.

179 اتحاداً تؤيد الإصلاحات
صوت 179 اتحادا من أعضاء الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيوريخ امس لمصلحة اعتماد الإصلاحات التي اقترحتها لجنة مختصة بعد فضائح الفساد المتتالية التي ضربت هذه المنظمة منذ أشهر.
وعرضت إصلاحات اللجنة التي ترأسها المحامي السويسري فرانسوا كارار وقدمت اقتراحاتها إلى اللجنة التنفيذية في الفيفا في ديسمبر الماضي على التصويت، فنالت 179 صوتا (89 بالمئة)، مقابل رفض 22 صوتا رفضوا اعتمادها (11 بالمئة).
ومن أهم الإصلاحات التي تم اعتمادها، تحديد سنوات ولايات رئيس الفيفا والأعضاء ب12 عاما (3 ولايات حسب النظام الحالي).
هذا فضلا عن إنشاء مجلس فيفا بدلا من اللجنة التنفيذية حاليا، تكون مهمته وضع الاستراتيجية العامة وسياسات الاتحاد، على أن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
ويتم انتخاب أعضاء مجلس فيفا من الاتحادات الأعضاء في مناطقهم الجغرافية حسب القوانين الانتخابية للفيفا، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين (اجراء متبع للمرشحين لانتخابات رئاسة الفيفا ايضا)، مع تشكيل لجنة للمتابعة.
ومن الإصلاحات أيضا انه يتعين على كل اتحاد قاري انتخاب امرأة على الأقل في المجلس التنفيذي للفيفا.
كما أوصت لجنة الإصلاحات برفع عدد أعضاء المجلس التنفيذي، وتعزيز الشفافية بالكشف عن المكافآت التي يحصل عليها رئيس وأعضاء المجلس ونشر رواتبهم.
عمل دؤوب
وقال كارار «بدأنا عملنا في اغسطس الماضي وأنهينا مهمتنا أواخر العام، وقدمنا الاقتراحات بالإصلاحات. الإصلاحات التي قدمناها لكم هي نتيجة عمل فريق».
وتابع «لقد كانت هناك انتقادات كثيرة في البداية من أنني أترأس لجنة تضم أعضاء غير محايدين، وبأنني لن اكون قادرا على العمل في هذه الظروف، ولكن ذلك كان خطأ، وأنا أشيد بممثليكم في اللجنة الذين اظهروا التزامهم بالإصلاحات».
اللجنة
وضمت اللجنة فضلا عن كارا، ممثلين اثنين عن كل اتحاد قاري هم الشيخ احمد الفهد الصباح (الكويت) وكيفن غوسبر (أستراليا)، هاني أبو ريدة (مصر)، كونستنانت عمري سليماني (الكونغو)، فيكتور مونتغلياني (كندا)، سمير غاندي (الولايات المتحدة)، غوركا فيار (إسبانيا)، ويلمار فالديز (الاوروغواي)، ساراي بيرمان (نيوزيلندا)، داود بهادور (نيوزيلندا)، جياني اينفانتينو (سويسرا) والاسدير بيل (اسكتلندا)
وكان كارار والفهد وكوسبر أعضاء أيضا في لجنة الإصلاحات التي شكلتها اللجنة الأولمبية الدولية بعد فضيحة اولمبياد سولت لايك سيتي الشتوي في الولايات المتحدة قبل اكثر من 15 عاما وما رافقها من شراء للأصوات للحصول على الاستضافة.

165 يصوتون لحسم إيقاف الكويت وإندونيسيا
صوّت 165 عضواً في الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس في زيوريخ على اتخاذ قرار بشأن إيقاف اتحادي الكويت، وإندونيسيا في الكونغرس المقبل بالمكسيك في مايو.
وطلب ممثلا اتحادي الأردن والإمارات الكلام قبل البدء بمناقشة الإصلاحات، واعتبرا أنه وفقاً للمادة 14 من قونين الفيفا، فإن الإيقاف يرفع مباشرة في الجمعية العمومية المقبلة إن لم يكن ما يمنع ذلك.
وعرض الأمر على التصويت فوافق 165 اتحاداً على اتخاذ قرار بهذا الشأن في الجمعية العمومية المقبلة في المكسيك باعتبارها جمعية عادية خلافاً لاجتماع اليوم، الذي يعتبر جمعية عمومية غير عادية مخصصاً لاعتماد الإصلاحات، وانتخاب رئيس جديد خلفاً للسويسري جوزيف بلاتر الموقوف.
وكانت اللجنة التنفيذية للفيفا أكدت في اجتماعها الأربعاء الماضي هذا الأمر باستمرار إيقاف اتحادي الكويت وإندونيسيا على أن يعرض الأمر على المؤتمر العادي المقبل.
وبالتالي لن تتمكن الكويت وإندونيسيا من التصويت في انتخابات اليوم، ما يعني أن البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم سيخسر صوتين كانا قد أعلنا دعمهما له.
وكان الفيفا علق عضوية الاتحاد الكويتي بمفعول فوري في 16 أكتوبر الماضي بسبب تعارض قوانينه المحلية مع القوانين الدولية.
وأدى قرار الفيفا بإيقاف الكويت إلى تجميد مشاركة منتخبها في التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 وكأس آسيا 2019 في الإمارات، وقد اعتبر خاسراً لمباراته ضد ميانمار صفر-3 التي كانت مقررة في 17 نوفمبر الماضي، كما حال دون خوض فريقي القادسية والكويت إياب نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي بعد تأهلهما إليها.

تراجع مداخيل «فيفا» 500 مليون دولار في 3 أعوام
كشف ماركوس كاتنر القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس، أن الاتحاد سيسجل نتيجة مالية سلبية لعام 2015، حيث ستشهد العائدات المستهدفة للفترة ما بين 2015 و2018 عجزا قيمته 500 مليون دولار، وذلك إثر قضايا الفساد المتلاحقة على الفيفا.
وقال كاتنر خلال الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية (كونغرس الفيفا) المنعقد بقاعة مجمع هالنستاديون بمدينة زيوريخ السويسرية «سيكون من الصعب تحقيق العائدات المستهدفة للفترة ما بين 2015 و2018 والتي تقدر بخمسة مليارات دولار. إننا الآن نتأخر بعجز قيمته 550 مليون دولار عما نستهدفه». وتحدث كاتنر بشأن «نتيجة مالية سلبية لعام 2015» حيث كشف عن تراجع بنسبة الثلث في الاحتياطي الذي بلغ 1.5 مليار دولار في 2014.
وأرجع كاتنر السبب في ذلك إلى العمل في بيئة صعبة «وضغوط هائلة من السلطات»، في إشارة إلى التحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة وسويسرا في قضايا فساد، وأوضح أن الفيفا أنفق الكثير على المحامين وخسر في الوقت نفسه جزءا من عائدات الرعاية.
وأضاف «يجب أن ندير النفقات بعناية ونقلصها. يجب التصديق على حزمة الإصلاحات» والتي يجرى التصويت عليها خلال الكونغرس بهدف إعادة المصداقية للفيفا وجذب الرعاة من جديد.

باخ: مستقبل كرة القدم تغير اليوم
أكد رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية توماس باخ، أمس، أن الجمعية العمومية للفيفا «ستقرر مستقبل كرة القدم العالمية».
ودعا باخ الاتحادات التابعة له إلى التصديق على الإصلاحات من أجل «طي الصفحة»، مثلما فعلت المؤسسة التي يتولى رئاستها.
وأكد باخ في افتتاح الجمعية العمومية المنعقدة بزيوريخ «نعرف أن الأهم في كرة القدم هو الهدف. اليوم تنتخبون رئيسا جديدا، ستقررون استراتيجيتكم للعب، أتمنى أن تسجلوا في مبارياتكم المقبلة أهدافا لكي تفوز كرة القدم العالمية».
واعتبر المسؤول الألماني أن أمس «سيكون يوما استثنائيا»، أمام الفيفا فيه «فرصة كبيرة لطي الصفحة» عبر التصديق على الإصلاحات المتعلقة بطريقة إدارته، وعليه أن «يقدم استجابة جديدة فيما يتعلق بأسئلة حول مصداقيته وإدارته الجيدة».دب أ
فلسطين: لا يوجد شفافية حقيقية
اعترضت فلسطين علانية حزمة الإصلاحات خلال ل(فيفا)، وتحدث جونزالو بوي توسيت الأمين العام للاتحاد الفلسطيني عن «التهديد الذي يواجهه مستقبل الفيفا» خاصة وأنه قال إن الاتحاد الدولي لا ينبغى له
أن يكون مؤسسة عالمية، وقال توسيت:«نحن اتحاد ولسنا شركة».
وقال ان المجلس الذي سيحل محل اللجنة التنفيذية سيكون لديه صلاحيات أكبر إلى جانب الأمين العام. وأضاف:«الإصلاحات تسير في الاتجاه المعاكس. لا يوجد شفافية حقيقية». د ب أ
