أثار بحث أجرته مجلة ألمانية شكوكاً بشأن زعم بأن اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2006 لكرة القدم بألمانيا دفعت مبلغا ماليا للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لتأمين منحة من الأخير بقيمة 170 مليون يورو (187 مليون دولار).
وذكرت مجلة «شتيرن» في تقريرها الذي نشر امس أن الوثائق تشير إلى أن الفيفا كان قد تعهد بالفعل بتقديم منحة قيمتها 100 مليون يورو دون أي إسهام من مسؤولي تنظيم كأس العالم بألمانيا. وبعدها حولت اللجنة المنظمة 7ر6 ملايين يورو نظير رفع قيمة المنحة بمبلغ 70 مليون يورو.
وكانت أوراق عثر عليها بمكاتب الاتحاد الألماني لكرة القدم خلال تحقيقات من سلطات الضرائب تتعلق بالقضية، أوضحت أن المال أرسل إلى القطري محمد بن همام المسؤول التنفيذي السابق بفيفا، والموقوف حاليا، والذي كان قد دعم السويسري جوزيف بلاتر في ترشحه للاستمرار في رئاسة فيفا عام 2002، حسب ما ذكرته المجلة.
وذكر التقرير أن فولفجانج نيرسباخ الرئيس السابق للاتحاد الألماني كان على دراية بتحويل المبلغ، وقد اعترف بذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في أكتوبر الماضي.
وفي تفسيره للأمر، قال نيرسباخ إن الفيفا كان مستعدا لتمويل اللجنة المنظمة بمبلغ 250 مليون فرنك سويسري (170 مليون يورو) نظير دفع عشرة ملايين فرنك سويسري (7ر6 ملايين يورو).
اتفاق
وأوضح نيرسباخ أن ذلك الاتفاق تم خلال اجتماع خاص بين فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006 وبلاتر في يناير 2002، وقد نفى بلاتر هذه الرواية.
ويتواجد نيرسباخ بمدينة زيوريخ السويسرية التي احتضنت أمس الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية (كونغرس الفيفا) الذي شهد انتخاب الرئيس الجديد للفيفا، حيث يسعى نيرسباخ إلى الحفاظ على منصبيه التنفيذيين في الفيفا واليويفا.
ولكن للمرة الأولى، لم يحظ نيرسباخ بالدعم الكامل من راينهارد راوبول القائم بأعمال رئيس الاتحاد الألماني، حيث قال إن مستقبل نيرسباخ يتوقف على التقرير المرتقب صدوره الأسبوع المقبل من جانب شركة «فريشفيلدز بروكاوس ديرينجر» للمحاماة والتي تجري التحقيقات نيابة عن الاتحاد الألماني.
قرض من أديداس
وجرى اقتراض المبلغ من روبرت لويس-درايفوس الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أديداس»، ثم أعيد من قبل الاتحاد الألماني في 2005، عبر الفيفا، تحت بند الإسهام في حدث ثقافي يتعلق بكأس العالم، لكن لم يتم إقامة الحدث.
وذكرت مجلة شتيرن أنها اعتمدت في تقريرها على ملاحظات دونها شتيفان هانز الأمين العام المساعد لاتحاد الكرة الألماني سابقا، بعد محادثات واجتماعات مع مسؤولين بارزين في الاتحاد.
وتردد أن تلك الملاحظات، المدونة على ورقتين اثنتين، جرى العثور عليها في مداهمات سلطات الضرائب لمقر الاتحاد الألماني ومنازل عدد من مسؤوليه.
تحقيقات
وبدأت سلطات الادعاء في ألمانيا تحقيقات تهرب ضريبي مع نيرسباخ والرئيس السابق لاتحاد الكرة الألماني ثيو زفانتسيجر وهورس تشميت الأمين العام السابق للاتحاد.
واستقال نيرسباخ، الذي كان نائبا لرئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006، من رئاسة الاتحاد الألماني في التاسع من نوفمبر الماضي قائلاً إنه أدرك أن «الوقت قد حان لتحمل المسؤولية السياسية عن الأحداث لمتعلقة بكأس العالم 2006».
