يخشى أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من أن تتكرر غزوات الفجر، قبل ساعات من الجمعية التاريخية لانتخاب رئيس جديد للمنظمة الرياضية الدولية، ولا تزال تداعيات الانتخابات الماضية مستمرة حتى الآن، ويبدو أنها لن تتوقف قريباً، حيث يتابع الجميع كل صباح إن كانت هناك اعتقالات جديدة لمسؤولين في الفيفا، فقبل يومين من التصويت في الانتخابات السابقة، وتحديداً في 2015.
اقتحمت الشرطة السويسرية الفندق الرسمي للوفود، واعتقلت بناء على طلب من القضاء الأميركي مسؤولين بارزين أهمهم جيفري ويب من جزر كايمان، الذي كان في حينها رئيساً للكونكاكاف ونائباً لرئيس الفيفا..
كما وجهت التهم إلى مسؤولين آخرين، وشركاء في شركات للتسويق الرياضي، طالب الاتحاد الأوروبي في حينها بتأجيل الانتخابات، لكنها أجريت وفاز فيها بلاتر، قبل أن يضطر إلى وضع استقالته بتصرف الجمعية العمومية لانتخاب خلف له، وأغارت الشرطة السويسرية ثانية على فندق الوفود في 26 أكتوبر 2015 قبيل اجتماع اللجنة التنفيذية لاعتماد الإصلاحات..
واعتقلت عدداً آخر من المسؤولين أيضاً، وقد صل عدد الأشخاص المعتقلين أو المتهمين بالفساد وتبييض الأموال من ضمن مسلسل فضائح الفيفا إلى 39 شخصاً، وقد سلم العديد منهم إلى الولايات المتحدة، وجميع هؤلاء الأشخاص تولوا مناصب رفيعة في اتحادات بلدانهم وفي الفيفا، وينتمون إلى قارتي أميركا الجنوبية والكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وشوهت هذه الاعتقالات التاريخ العريق للفيفا الذي بات محاصراً بالفضائح والفساد منذ أشهر مع تصاعد عمليات الاعتقال بالجملة لمسؤولين بارزين في المنظمة الدولية الرياضية العالمية، استقال على إثرها الرئيس بلاتر، وهو ما فرض إجراء انتخابات جديدة مقررة اليوم، مع تبني إصلاحات جذرية أملاً في استعادة الثقة والهيبة.
