تعهد تشاك بليزر بفضح جميع أركان الفساد بعد أن أطيح به في نوفمبر من العام 2011، من منصبه كأمين عام للكونكاكاف وفي اللجنة التنفيذية لـ «فيفا»، وكان تشاك حينها على موعد مع جاريد راندال وستيف بيرمان للحديث معها عن تفاصيل الفساد..

وفي ذلك اليوم تعهد بفضح جميع المفسدين، بل ووافق على أن يكون مخبراً، قام المحققان بتركيب أجهزة التسجيل في جسمه حتى يتمكن من تسجيل عدد من المحادثات التي قد تقودهم إلى أدلة جديدة تدين الفساد في «فيفا».

فعلى سبيل المثال، سافر بليزر إلى زيورخ السويسرية وتواصل مع إيتون، والغريب في الأمر أن الشخصين لم يلتقيا من قبل، وقال إيتون: كان يسألني أسئلة غريبة، وكان يريد مني أن أقول شيئاً، وإنه لم يكن واضحاً ماذا أرادني أن أقول، من العادة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تأخذ عمليات التقصي في الجرائم المنظمة من 12 إلى 18 شهرا، إلا أن راندال وجنوى نجحا في تحقيق الأمر خلال سنة.

نجاح المهمة

في صيف العام 2012، توجه بليزر إلى العاصمة البريطانية لندن لحضور دورة الألعاب الأولمبية هناك، خاصة أن مباريات كرة القدم في الدورة تكون تحت إدارة "فيفا".

مكتب التحقيقات الفيدرالية وجد ضالته هناك، حيث جند بليزر ليقوم بتسجيل عدد من المحادثات مع أعضاء في "فيفا"، وبالتحديد أليكسي سوروكين، رئيس الملف الروسي لكأس العالم 2018، وفرانك لوي، رئيس الملف الأسترالي لكأس العالم 2022، إضافة إلى عدد آخر من الأعضاء.

وبعد يوم طويل، جلس بليزر في أحد المقاهي اللندنية، حيث تصادف وجوده مع صديق قديم، هو عضو اللجنة التنفيذية السريلانكي اسمه مانيلال فرناندو.

قال فرناندو، إنه رأى بليزر مكتئباً، كنت أعرف أن هناك شيئا لم يكن صحيحا»، و فجأ سمعته يقول، سوف أفضح هؤلاء جميعا، سوف أنال منهم جميعهم.

وتبقى تفاصيل هذه العملية سرية لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، حيث اعتبرها مصدر مقرب من المكتب بنك قيم من المعلومات.

في 25 نوفمبر من العام 2013، وقف بليزر المصاب بمرض السرطان، أمام المحكمة الاتحادية في بروكلين، حيث واجه 10 تهم متعلقة بالابتزاز وغسيل الأموال والتهرب من دفع الضرائب وانتهاك العديد من القوانين.

واعترف بليزر خلال الجلسة بأنه، اتفق مع أشخاص آخرين في 1992 لتسهيل قبول رشوة بالتزامن مع اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم 1998 «بالإضافة إلى قبول الرشاوى بالتزامن مع اختيار جنوب أفريقيا الدولة المضيفة لكأس العالم 2010».