يقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم »فيفا« الجمعة المقبل على أهم انتخابات في تاريخه، حيث يتقدم خمسة مرشحين للصراع على مقعد الرئيس الذي شغر بعد استقالة السويسري جوزيف بلاتر قبل أن يتم إيقافه لثماني سنوات بتهمة الفساد، وينتظر العالم من سيخلف بلاتر في المهمة الصعبة من أجل استعادة سمعة ومكانة المنظمة العالمية الرياضية التي تضررت كثيراً في الفترة الأخيرة.

بلاتر يخرج بفــــــضيحة وبلاتيني الخاسر الأكبــر
تزدحم الأحداث قبل أربعة أيام من انتخابات مشهودة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي يتنافس فيها خمسة مرشحين (حتى الآن)، في حين أن صاحب النفوذ الأقوى فيه لأكثر من عقدين من الزمن يقاتل للدفاع عن براءته.
وإذا كان الرئيس الموقوف لـ»فيفا« السويسري جوزيف بلاتر، يريد الخروج بصك البراءة على أبعد تقدير، فإن الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الموقوف أيضاً، والذي كان ينظر إليه كخليفة لبلاتر في رئاسة أهم منظمة كروية في العالم يعتبر الخاسر الأكبر.
خرج بلاتر، إذاً، من الباب الضيق لفيفا، حيث بسط نفوذه رئيساً منذ 1998 حتى استقالته المفاجئة تحت ضغوط فضائح الفساد المتتالية في الثاني من يونيو الماضي، أي بعد أربعة أيام من إعادة انتخابه رئيساً لولاية خامسة على التوالي، بعد الفوز على الأردني الأمير علي بن الحسين الذي انسحب قبل الجولة الثانية من التصويت.
ولا تزال تداعيات تلك الانتخابات مستمرة حتى الآن، ويبدو أنها لن تتوقف قريباً، فقبل يومين من التصويت، وتحديداً في 27 مايو 2015، اقتحمت الشرطة السويسرية الفندق الرسمي للوفود، واعتقلت بناء على طلب من القضاء الأميركي مسؤولين بارزين أهمهم جيفري ويب من جزر كايمان الذي كان في حينها رئيساً للكونكاكاف ونائباً لرئيس الفيفا، كما وجهت التهم إلى مسؤولين آخرين، وشركاء في شركات للتسويق الرياضي.
طالب الاتحاد الاوروبي الذي كان داعماً للأمير علي بن الحسين بتأجيل الانتخابات، لكنها أجريت وفاز فيها بلاتر، قبل أن يضطر إلى وضع استقالته بتصرف الجمعية العمومية لانتخاب خلف له في السادس والعشرين من فبراير 2016.
قاوم العجوز السويسري الذي كان صاحب نفوذ واسع أيضاً عندما كان أمينا عاماً للفيفا، في فترة تولي البرازيلي جواو هافيلانج الرئاسة، كل الضغوط للاستقالة فوراً، مصراً على أنه سيزاول مهماته حتى يوم التصويت.
السفينة لم تصل إلى بر الأمان
سارت الرياح القوية بعكس سفينة بلاتر الذي كان يتباهى دائماً بأنه ربان ماهر يوصل السفينة إلى بر الأمان، فأوقف مع بلاتيني لمدة 90 يوماً في البداية، قبل أن يصدر الحكم بوقفهما في 21 ديسمبر الماضي لمدة ثماني سنوات عن مزاولة أي نشاط كروي، بعد تسريب حصول الفرنسي على مبلغ مليون دولار من السويسري في 2011 عن عمل استشاري قام به الأول للثاني بين 1999 و2002 بعقد شفهي.
واجه السويسري ظروفاً عصيبة بعد قرار الإيقاف، ودخل إلى المستشفى »لأنه لم يتحمل الضغوط النفسية عليه«، وبدأ مع بلاتيني رحلة صعبة لتغيير الحكم وقد مثلا قبل أيام أمام لجنة الاستئناف التابعة للفيفا.
وتوجه »سيب«، الثلاثاء الماضي، بسرية تامة إلى المبنى الذي سيطر فيه على كرة القدم العالمية لفترة طويلة، وصل في الساعة السابعة والنصف صباحاً (السادسة والنصف بتوقيت غرينيتش) إلى مقر الفيفا بعيداً عن أنظار الصحافيين لحضور الجلسة الشفوية الحاسمة التي كانت مقررة في تمام الساعة التاسعة صباحاً، وفقاً لعضو أمن المقر الرئيسي للفيفا الذي أكد أن بلاتر خرج سراً من الباب الخلفي نحو الساعة الخامسة بعد الظهر.
حياد
ردد بلاتر كلمات معبرة جداً عن نهاية نفوذه، مع أن البعض يرى أن دوره في الانتخابات المقبلة لا يمكن إغفاله، ولو اتسم بالسرية التامة.
وقال العجوز السويسري (سيبلغ الثمانين في 10 مارس المقبل) الذي بدا عليه الوهن مع أنه كان متألقاً في الانتخابات الماضية: »الرحيل الذي يدبرونه لي محزن، لكن ما الذي بالإمكان فعله؟ هناك حالات لا تملك السلاح لمواجهتها، وفجأة لم يعد لديك أي أصدقاء«، وذلك في مقابلة مع راديو مونتي كارلو »آر إم سي«.
لكنه حيد نفسه على ما يبدو عن الانتخابات المقبلة لتحديد خليفته بالقول: »لا يمكنني التحيز لأحد، هذا أمر مستحيل. ليس من شأني التدخل في هذه المسألة«، كاشفاً أن أربعة من المرشحين الخمسة تحدثوا إليه، وأن عدة اتحادات اتصلت به للوقوف على رأيه بشأن »المرشح الذي يجب التصويت له«، مضيفاً: »قلت لهم: صوتوا لمن تريدون، لمن ترونه بروحكم وثقتكم الأفضل بالنسبة لفيفا«.

بلاتيني الخاسر الأكبر
وقع الإيقاف يختلف تماماً بالنسبة إلى بلاتيني، لأنه كان سينتقل من رئاسة الاتحاد الأوروبي الذي أداره بنجاح لأعوام، إلى التربع على عرش أهم منظمة كروية في العالم، ولذلك فإنه يقاتل بدوره لتبرئة نفسه وتلميع صورته التي تشوهت بسبب هذه القضية، واستعادة، على الأقل، كرسي رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وخرج بلاتيني من جلسة الاستماع أمام لجنة الاستئناف مرتاحاً، وهو قدم شاهدين هما جاك لومبير، الرئيس الجاري للجنة المنظمة لكأس أوروبا فرنسا 2016، وأنخيل ماريا فيار لونا، رئيس الاتحاد الإسباني ونائب رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة مؤقتاً بعد إيقافه، وذلك بهدف إثبات العقد الشفهي »الشهير« الذي عقده مع بلاتر.
وقال بلاتيني بعد جلسة استماع استمرت ثماني ساعات ونصف الساعة: »كانت جلسة استماع جيدة، تمت إدارتها بشكل جيد جداً من قبل أشخاص صادقين وأنا سعيد بالطريقة التي جرت بها الأمور«، مضيفاً: »الآن، سنرى كيف ستحصل الامور«.
وتابع: »لا أقاتل من أجل مستقبلي ولكن ضد الظلم. لو كان هناك شيء ضدي لاختبأت في سيبيريا من الخجل«.

الشباب سلاح الأمير
عمل الأمير الأردني علي بن الحسين الذي يخوض مجددا انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ انتخابه نائبا لرئيس فيفا بين عامي 2011 و2015 على تطوير الكرة الآسيوية مع اهتمام خاص بالشباب وكرة القدم النسائية.
ويعرف عن الأمير علي بن الحسين بأنه شخص متواضع، هادئ وإنساني جداً.
إلى جانب كونه نائبا لرئيس فيفا سابقا، فهو يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب آسيا، كما شغل منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي.
خسارة
خسر الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي في مايو الماضي أمام السويسري جوزيف بلاتر الذي اعلن بعد أيام قليلة استقالته في ظل فضيحة فساد تضرب المنظمة الدولية.
وستقام الانتخابات في 26 فبراير 2016 في زيوريخ.
وقد أراد الأمير علي من خلال ترشحه تلميع صورة فيفا التي تلطخت في السنوات الأخيرة بسبب أعمال رشاوى.
يقول الأمير علي إن كرة القدم العالمية »باتت في حاجة إلى حوكمة من طراز عالمي، ويتعين على فيفا أن يكون مؤسسة تتولى خدمة اللعبة وأن يشكل نموذجاً يحتذى به في الأخلاقيات والشفافية والحوكمة السليمة«.
تطوير الكرة الآسيوية
أطلق الأمير علي عام 2012 مشروع تطوير كرة القدم الآسيوية وتحديدا في مجالي الشباب وكرة القدم النسائية وركز أيضا على المسؤوليات الاجتماعية. وكان أحد أبرز الذين كافحوا لإيجاد حل يحول دون حرمان اللاعبات المحجبات من الظهور في المنافسات النسوية القارية والدولية، وبالتالي التوقف عن أي إجراءات تحرم أو تمنع اللاعبات المحجبات من حقهن في ممارسة كرة القدم والظهور في منافساتها خاصة مع اتساع قاعدة كرة القدم النسائية مؤخرا في العالمين العربي والإسلامي.
وكان مجلس اتحاد كرة القدم (ايفاب) الذي يسن قوانين اللعبة الأكثر شعبية في العالم، سمح رسميا بارتداء الحجاب والعمامة خلال المباريات.
نجاح
وعن نجاحه في إقناع هيئة التشريع في الاتحاد الدولي للسماح باللاعبات المسلمات في ارتداء الحجاب، قال الأمير علي في حديث سابق لوكالة فرانس برس »أنا سعيد جدا لفتياتنا وشباننا في ما يخص قرار المجلس الدولي لكرة القدم الذي سمح بارتداء الحجاب خلال مباريات كرة القدم«.
الكرة للجميعوأضاف »لقد أثبتت كرة القدم بأنها بالفعل للجميع«. وكانت السلطات الإدارية لكرة القدم منعت حتى عام 2012 ارتداء الحجاب بحجة إمكانية التعرض للإصابات في العنق أو رأس اللاعبات، لكن المجلس قرر رفع هذا المنع من أجل تجربة ارتداء الحجاب على مدى عامين بطلب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وعلى اثر هذه التجربة التي استمرت أشهرا عدة، اعتبر المجلس »بأن لا مؤشرات تعيق ارتداء الحجاب« إذا احترمت التعليمات التي وضعت من أجل تحقيق ذلك.

سلمان بن إبراهيم: انتخابات الجمعة تحدد مستقبل اللعبة
أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، في تصريح بمناسبة وصوله إلى زيوريخ، أن الاستحقاق الانتخابي المقبل يمثل علامة فارقة في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، كونه يمثل بداية الطريق نحو البدء بإصلاحات حقيقية وجذرية في المنظمة الدولية تعيدها إلى المسار الصحيح، وتمهد الطريق أمام مستقبل واعد لكرة القدم العالمية على مختلف الصعد. وأشار الشيخ سلمان بن إبراهيم، إلى أن الظروف التي يمر بها الاتحاد الدولي تستدعي تكاتف أسرة كرة القدم العالمية لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أهمية ترسيخ روح الوحدة والتضامن بين أفراد تلك الأسرة باعتبارها جسر عبور إلى مرحلة جديدة تعالج سلبيات الماضي وترسم معالم طريق المستقبل المشرق.
وأوضح الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، أن تجاوز التحديات المتعددة التي تواجه الاتحاد الدولي، يفرض أهمية انتخاب قيادة تتمتع بالخبرة والكفاءة والنزاهة، تكون جديرة بنيل ثقة أسرة كرة القدم العالمية، ولديها برامج إصلاحية قابلة للتنفيذ تراعي مختلف جوانب التطوير المنشود في المنظومة الكروية الدولية.
ووصل الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي والمرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مدينة زيوريخ السويسرية، ليدشن المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابية لرئاسة »فيفا«، وذلك قبل أيام معدودة من إجراء الانتخابات خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادي للاتحاد يوم السادس والعشرين من فبراير المقبل.
احترام المنافسين
ثمة أمر مهم يميز مسيرة الشيخ سلمان بن إبراهيم الانتخابية نحو الفيفا، يتمثل في أن احترامه لمنافسيه خط أحمر وأحد المبادئ التي لا يفارق خطاها حتى وإن برز من يجاهد لتشويه بعض معالم حملته وتاريخه، لكن الأمور سرعان ما تعود لحقيقتها، ما جعل ابن البحرين وقائد القارة الآسيوية شخصاً مقبولاً ومحترماً بكافة قارات العالم.
وعند إمعان النظر في أجندة حملة الشيخ سلمان الانتخابية لا نجد سوى طريق واحد نحوها.. إنها قابلة للتنفيذ وليست خدعة للعالم! وحده الشيخ سلمان الذي أعلن أجندة حقيقية وواضحة وقابلة للتطبيق.. إنها الثقة والوضوح والشفافية بعيداً عن الشعارات الانتخابية، فخبرة سلمان ونضجه وإلمامه الإداري، جعلته يواجه مستقبل الفيفا بخارطة طريق واضحة وأجندة حقيقية خالية من البهرجة أو الخداع!
هيبة العمل
كرر الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة جملته الشهيرة: »ليس من المهم هوية الشخص أو قارته أو دينه، يتوجب اختيار الشخص المناسب، شخص نشعر بأنه سيتم قبوله من الجميع، ويثق الناس به، شخص لديه الخبرة والكاريزما لتقول إنه يستحق أن يكون قائداً، أريد أن أكون هذا الشخص فحسب«.
وتنبع هذه الفكرة من إيمان الشيخ سلمان بن إبراهيم، بأن العالم الكروي يحتاج لكل روح مندفعة نحو النجاح والرغبة بالعمل الجاد المخلص، لاسيما أن مخرجات عمله قائداً للكرة الآسيوية كانت مبهرة على أرض الواقع، فقد خلق للعمل المؤسسي هيبة وحاصر كل شبهات الفساد بقوانين ولوائح (ميثاق الأخلاق - ميثاق الانتخاب - ميثاق السلوك) وبلجان مثل »لجنة الأخلاق« وبأقسام صلبة مثل »قسم النزاهة«، بجانب تطوير لائحة لجنة الانضباط لتكون بمواصفات عالمية شاملة، بصلاحيات موسعة.
عالمية آسيا
لايمكن أن تفصل بين سلمان الاسيوي وسلمان الدولي..شخصية واحدة وبفكر قابل لإحداث أي تطور قد تتخيله فهو المرشح الوحيد الذي لديه الجرأة عن الحديث عن أدق تفاصيل عمله القادم أو الحالي دون توقف ، فقد ذبح الآسيويون له قرابين الرضا والقبول لتتم تزكيته في الكونغرس الآسيوي الذي استضافته المنامة (30 أبريل - نيسان 2015) رئيسًا حتى العام 2019، وبعد عامين من العمل المتدفق شهدت القارة الاسيوية أقوى إطلالة على العالم ( فوز الاردن بتنظيم بطولة كأس العالم للناشئات 2016 فوز الهند بتنظيم كأس العالم للناشئين 2017 - فوز كوريا الجنوبية بتنظيم كأس العالم للشباب 2017- اختيار ماليزيا لاستضافة كونغرس الفيفا 2017.) .. امر لم يحدث من قبل للكرة الاسيوية على مدار تاريخها وبتلك اللغة المتسارعة .. إنه نتاج إيمان عميق بمقدرات وثروات القارة وكفاءة الإنسان الاسيوي ورغبته الجامحة لأن يكون الافضل دائما، وهي من المفاهيم التي سعى الشيخ سلمـان بن ابراهيم لتثبيتها في قاموس الكرة العالمية ،من أجل أن تأخذ آسيا المكانة التي تستحقها في العالم، وهو الأمر الذي يستحق معه لقب (رجل اللحظة المناسبة) بكل امتياز ، فهو من الرجال الذين دائمًا ما يشكلون الخيار الأكثر تفضيلاً لدى الغالبية في الوقت المناسب .
الواقعية
منذ العام 2009 لم يخسر سلمان معركة انتخابية قط أبدًا فقد وصل لسدة الرئاسة الآسيوية باكتساح تاريخي ( 2013) وأعقبها تعديل مركب المناصب التنفيذية الدولية ،حينما أقرت الجمعية العمومية باجتماعها غير العادي في (9 يونيو - حزيران 2014) في مدينة ساوباولو البرازيلية بدمج منصبي الرئيس مع نائب رئيس الفيفا (الآسيوي) معلنًا اصلاح هيكلة المناصب التنفيذية الاسيوي دوليا أسوةً بالإتحادات القارية الأخرى
هذه الرحلة المتسارعة النمو لم تحدث مصادفة بل لأن العمل الحقيقي والتطوير يجتاح كل المناطق الاسيوية دون توقف فقد قال الشيخ سلمان بن ابراهيم بعد انتخابه (2013) "سنعمل على الوقوف مع كل الاتحادات الأهلية وسنعمل على إيجاد الشفافية في كل المسابقات الكروية في القارة، وسأكون صوت دول آسيا في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وسأعمل على أن تكون القارة الآسيوية في مقدمة القارات الحاضرة على خارطة كرة القدم العالمية"، وعندما تنظر للواقع تجد أن أقواله كانت أفعالا وهذا ما يميز سلمان عن غيره بالعالم .. إنها الواقعية والصدق مع العالم لذلك سيكون الخيار الأكثر أمنا لعالم كروي حقيقي .
العصر الذهبي
لن يغفل تاريخ كرة القدم البحرينية أبدًا فترة قيادة رئاسة الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة لاتحاد الكرة.. كانت الفترة الذهبية التي حققت من خلالها البحرين أكبر سطوع بتاريخها بعد أن قهرت المستحيل لتصل إلى مشارف كأس العالم بألمانيا 2006 وبجنوب إفريقيا 2010 بعد أن استطاع المنتخب البحريني أن ينتزع بطاقة التأهل للملحق الآسيوي (نصف مقعد) فقابل في الطريق لألمانيا منتخب ترينيداد وتوباغو في ملحق آسيا - الكونكاكاف بعد أقصائه منتخب اوزبكستان وأفلح بالتعادل على أرضه إيجابًا بهدف قبل أن يخسر إيابًا بهدف وحيد ليعود الحلم مرة أخرى بعد أن استطاع الأحمر البحريني اغتيال أمل المنتخب السعودي بالوصول للمرة الخامسة لكأس العالم 2010 ليقصيه من التصفيات.

شامباني »فاقد الحظوظ«
يخوض الفرنسي جيروم شامباني انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من دون طموحات كبيرة، لافتقاده إلى الدعم المطلوب، خصوصاً من قارته الأوروبية التي تقف خلف السويسري جاني إنفانتينو. ولا يحظى شامباني حتى بدعم اتحاد بلاده، بعد أن أعلن رئيسه نويل لو غرايت دعم إنفانتينو.
وكان شامباني، الدبلوماسي السابق، حاول خوض الانتخابات الماضية التي أجريت في 29 مايو 2015، لكنه فشل في الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية حسب شروط الترشيح، وهو ما عمل على تأمينه للدخول في المعركة المقررة في 26 الجاري.
ومع الدعم العلني لأوروبا وأميركا الجنوبية ووسط أميركا لإنفانتينو، وآسيا وإفريقيا للبحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، فإنه لا حظوظ لشامباني في الرئاسة، لكنه مستمر في ترشيحه حتى اللحظة.
كشف شامباني ابن السابعة والخمسين، أنه حصل على دعم 8 اتحادات وطنية، ويعول على عدم تصويت الاتحادات القارية في الانتخابات ككتلة واحدة، ووجه رسالة إلى الأعضاء الـ209 في الاتحاد الدولي يقول فيها: »بعزم واحترام، أقف أمامكم مرة أخرى كمرشح لرئاسة الفيفا في 26 فبراير 2016. أحداث الأشهر القليلة الماضية جددت إصراري على أن أكون مرشحاً«.
مقرب من بلاتر
عمل شامباني إلى جانب رئيس الفيفا الموقوف السويسري جوزيف بلاتر بين عامي 2002 و2005 عندما كان نائباً للأمين العام، وقبلها كان مستشاراً للسويسري بين 1999 و2002، كما لعب دوراً كبيراً في إعادة انتخابه عام 2002، ثم عين مديراً للعلاقات الدولية قبل أن يجبر على ترك فيفا عام 2010.
وبعدها عمل مستشاراً كروياً، فساعد كوسوفو على الانضواء تحت لواء »فيفا«، وساهم بتقارب رياضي بين إسرائيل وفلسطين. كما عمل على ملف ترشح فرنسا لاستضافة مونديال 1998 قبل الانضمام إلى الاتحاد الدولي.
وعرف شامباني بعلاقته الفاترة مع مواطنه ميشال بلاتيني الذي أوقف لمدة ثماني سنوات، في قضية دفعة مشبوهة حصل عليها من بلاتر عام 2011، وأيضاً بأنه المرشح المفضل للرئيس الموقوف.
وعود
وعد شامباني بمساعدة الاتحادات الفقيرة والصغيرة وبناء 400 ملعب جديد، وتشجيع الأندية للمحافظة على لاعبيها الشبان بدلاً من بيعهم، واعتماد أكثر لتكنولوجيا الفيديو من أجل مساعدة الحكام والعمل من أجل شفافية أكبر في إدارة »فيفا«.
كما أوضح أنه يرغب بتقليص الهيمنة الأوروبية في الهيئة التنفيذية للفيفا ومقاعدها في كأس العالم.
ويعتبر المرشح الفرنسي أن فيفا يحتاج بعد الفضائح التي ضربته، »إلى شخص يعرف المنظمة من الداخل للقيام بالإصلاحات، وأن هذا الأمر ينطبق عليه«، مضيفاً: »السنوات الـ11 التي أمضيتها هناك ليست عائقاً أمام وصولي«.

منافسة
إنفانتينو: الأسبوع الحالي »الأهم« في 112 عاماً
اعتبر السويسري جاني إنفانتينو، أحد المرشحين لخلافة مواطنه جوزيف بلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن الأسبوع الحالي »هو الأهم« في 112 عاما من تاريخ الفيفا.
وقال إنفانتينو (45 عاما) في بيان له أمس الاثنين »الأسبوع الحالي هو الأهم في 112 عاما من تاريخ الفيفا، وأعضاؤه الـ209 لديهم القدرة على تحديد ليس فقط مصيرهم، ولكن أيضا مصير الفيفا وكرة القدم في العالم«.
وتابع »إن انتخاب الرئيس المقبل واعتماد الإصلاحات العالمية للحوكمة يمكن أن يضع الفيفا على طريق جديد من الثقة والاحترام والنمو الاقتصادي«.
وأضاف »في نهاية الأسبوع، سنعرف إذا قام الفيفا بخطوة كبيرة إلى الأمام باتجاه الإصلاح والشفافية«.
وإنفانتينو هو عضو لجنة الإصلاح التي شكلها الفيفا لتقديم مقترحات تعيد الهيبة هذه المنظمة الكروية.
3
قررت لجنة الأخلاقيات المستقلة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم أمس إيقاف عضو اللجنة التنفيذية السابق في الفيفا التايلاندي ووراوي ماكودي لمدة ثلاثة أشهر وتغريمه مادياً لانتهاكه شروط إيقافه السابق.
وكانت اللجنة فرضت على ماكودي عقوبة الإيقاف لمدة 90 يوما في السابع من أكتوبر الماضي، ثم مددتها 45 يوماً إضافيا، لكنها أوضحت في بيان لها أنه "لا يزال يتدخل بشؤون اتحاد بلاده"، خارقا بالتالي شروط إيقافه.
وشغل ماكودي عضوية اللجنة التنفيذية لفيفا لمدة 18 عاماً قبل أن يخسر مقعده أواخر ابريل الماضي في انتخابات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي التي أقيمت في البحرين.
وقد وجهت إلى ماكودي اتهامات بارتكاب مخالفات كثيرة وكان أدين في يوليو الماضي من قبل محكمة تايلاندية بعملية تزوير لإعادة انتخابه رئيسا للاتحاد التايلاندي لكرة القدم.
