ثأر ريال مدريد من مضيفه روما الإيطالي وهزمه 2 / 0 أول من أمس، في ذهاب دور الثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا، ليقطع شوطاً كبيراً نحو ربع النهائي، وفي أول مشاركة قارية لمدربه الجديد الفرنسي زين الدين زيدان، حل ريال، الذي عاش موسماً سلبياً في 2015 في ظل تفوق غريمه برشلونة محلياً وقارياً، على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، فحقق فوزه السادس في 6 مباريات تحت إشراف زيدان، منذ تعيينه في 4 يناير الماضي بدلاً من رافايل بينيتيز المقال لسوء النتائج، وسجل الفريق الأبيض خلالها 25 هدفاً، وتقام مباراة الإياب الثلاثاء 8 مارس المقبل على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد.
فوز أول
وهذا أول فوز لريال على أرض خصم إيطالي في الأدوار الإقصائية من البطولة القارية منذ 29 عاماً، عندما تخطى نابولي 3-1 بمجموع المباراتين في 1987، إذ فشل في 8 محاولات لاحقة. وعول ريال كالعادة على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي خطف الهدف الأول رافعاً رصيده في صدارة ترتيب هدافي المسابقة إلى 12 هدفاً..
بينما تمكن خيسي رودريغيز من تسجيل الهدف الثاني، من جهته، بات روما، وصيف 1984 الذي خاض مواجهته القارية الأولى بعد عودة لوتشانو سباليتي إلى تدريب الفريق خلفاً للفرنسي رودي غارسيا الذي أقيل من منصبه لسوء النتائج، بحاجة إلى تخطي ريال في عقر داره لبلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ 2008..
وكان سباليتي (56 عاماً) على رأس روما عندما نجح الذئاب بإقصاء ريال في ثمن نهائي 2008 بنتيجة 2-1 ذهاباً وإياباً، قبل أن يودع المسابقة أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي حامل اللقب لاحقاً 3-0 في مباراتي ربع النهائي، والتقى الفريقان 9 مرات في المسابقات الأوروبية، ففاز ريال 5 مرات، روما 3 مرات، وتعادلا مرة واحدة.
حفاظ
وأبدى الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد سعادته الغامرة بالفوز، مبرزاً «كان من المهم تسجيل الأهداف والحفاظ على نظافة شباكنا»، إلا أنه أكد أن بطاقة التأهل إلى ربع النهائي لم تحسم بعد، وقال زيدان، في مؤتمر صحافي عقب المباراة، اللعب خارج ملعبنا صعب، لقد لعبنا بصورة أفضل مقارنة بالمباريات الأخرى (التي خاضها الفريق خارج الديار)..
ولكننا نعرف أن الأمور أصعب خارج البرنابيو، كان من المهم الحفاظ على نظافة شباكنا وتسجيل الأهداف. أنا سعيد بأداء الجميع. نحن فريق، وكل اللاعبين على درجة كبيرة من الأهمية.
تأكيد
وأبرز العمل الكبير الذي قدمه كل لاعبيه، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن فريقه لم يحسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بعد، وأوضح «لم تحسم الأمور بعد. هذا غير وارد في كرة القدم. بالطبع نحن سعداء، ولكن لا تزال هناك مباراة إياب. سنخلد إلى النوم سعداء، واعتباراً من اليوم – أمس - يجب علينا التفكير في مباراة ملقا (في الليغا)، وبعدها في لقاء الإياب».
وبسؤاله عن رد فعل الفريق بعد الهدف الذي سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الفريق، أبرز أن كل اللاعبين مهمون، وأضاف «بالنسبة لي الأهم هو الفريق. دائماً ما يكون هناك لاعب يصنع الفارق، في روما كان كريستيانو، ولكن من لا يلعبون مهمون، من المهم رؤية البدلاء يشجعون الفريق. عندما نفوز، نفوز جميعاً. لقد فزنا، ولكننا في بداية عملية طويلة من التطور والتقدم.
قدرات
من ناحيته أبرز لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لروما الإيطالي القوة التي يتمتع بها ريال مدريد، وقدرته الكبيرة على استغلال أدنى مساحة تسنح للاعبيه، وأكد سباليتي، في مؤتمر صحافي عقب المباراة، «عندما تترك سنتيمتر واحدا أمام «الميرينغي»، يصبح كيلو متر. لم نكن بمستوى الريال نفسه في استغلال الفرص»، واعتبر أن فريقه «لم يكن محظوظاً» خلال المباراة..
حيث سنح له عدد أكبر من الفرص مقارنة بتلك التي هددت مرماه، وأوضح، سارت كل الأمور على نحو جيد، ولكن في مثل هذه المباريات أعتقد أنهم يفوزون دوماً (ريال مدريد). ورغم ذلك مجريات اللقاء تكشف أننا كان بمقدورنا تسجيل هدف أو اثنين إذا حالفنا الحظ. صنعنا فرص جيدة، وكان لهم عدد أقل من الفرص، ولكن النتيجة فوز الريال بهدفين نظيفين.
وأعرب المدرب عن امتنانه لجماهير فريق العاصمة الإيطالية، التي حيت الفريق على الرغم من الهزيمة. وأضاف، «جماهيرنا معتادة على مشاهدة مباريات كبيرة ولاعبين كبار، يعرفون متى تحيي اللاعبين ومتى تطلق صيحات استهجان، إذا كان هذا رد فعل الجماهير، فهذا لأنها تثمن جهود اللاعبين».
