يبدو ريال مدريد (الأبيض الملكي) مرشحاً قوياً للثأر من مضيفه «ذئاب» روما الإيطالي الليلة في ذهاب دور الثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا على مسرح «الأولمبيكو»، في أول مشاركة قارية لمدربه الجديد الفرنسي زين الدين زيدان، فيما يأمل غنت البلجيكي مواصلة حلمه باستضافة فولفسبورغ الألماني.

ويحل ريال، الذي عاش موسماً سلبياً في 2015 في ظل تفوق غريمه برشلونة محلياً وقارياً، على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، بعد تحقيقه خمسة انتصارات في المباريات الست تحت إشراف زيدان منذ تعيينه في 4 يناير الماضي بدلاً من رافايل بينيتيز المقال لسوء النتائج، وسجل الفريق الأبيض خلالها 23 هدفاً.

وبرغم كونها المباراة الأولى لزيدان (43 عاماً) كمدرب في المسابقة القارية، إلا انه يمتلك ما يكفي من الخبرة كي يقود ريال، ولا يزال هدفه الخرافي في نهائي 2002 بمرمى باير ليفركوزن من كرة طائرة ماثلاً في الأذهان ويعرض في كل مباراة على شاشة عملاقة في ملعب سانتياغو برنابيو، علماً أن صانع الألعاب السابق خسر أيضاً نهائي 1997 و1998 مع يوفنتوس الإيطالي.

وقال زيدان، الذي تصدر فريقه مجموعته في دور المجموعات متقدماً على باريس سان جرمان الفرنسي: «عندما تكون لاعباً تحلم باللعب في كأس العالم، لكنك تحلم بدوري الأبطال كل سنة. نحن مستعدون ونريد تقديم ما هو مميز في هذه المسابقة».

رونالدو لتعزيز رصيده

ويعول ريال كالعادة على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو، متصدر ترتيب الهدافين مع 11 هدفاً في دور المجموعات، بفارق كبير عن البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ الألماني (7).

ويتصدر رونالدو أيضاً ترتيب الهدافين التاريخي للمسابقة منذ 1992-1993 مع 88 هدفاً مقابل 80 لغريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف برشلونة، كما يعد أفضل هداف في تاريخ ريال مدريد (345).

وبرغم تسجيل رونالدو 32 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم، إلا أنه غاب عن الحضور في المناسبات الكبرى ضد برشلونة وباريس سان جرمان وأتلتيكو مدريد وأشبيلية.

تغيير

من جهته، يخوض روما، وصيف 1984، مواجهته القارية الأولى بعد عودة لوتشانو سباليتي إلى تدريب الفريق خلفاً للفرنسي رودي غارسيا الذي أقيل من منصبه لسوء النتائج، ويأمل بلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ 2008.

وكان سباليتي (56 عاماً) على رأس روما عندما نجح الذئاب بإقصاء ريال في ثمن نهائي 2008 بنتيجة 2-1 ذهاباً وإياباً، قبل أن يودع المسابقة أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي حامل اللقب لاحقاً 3-صفر في مباراتي ربع النهائي.

أمل

وترغب جماهير «جالوروسي» أن يكرر فريقها الأداء الذي خوله التعادل مع برشلونة حامل اللقب 1-1 في دور المجموعات، وليس الذي سحق بسببه أمام بايرن ميونيخ 1-7 العام الماضي.

ولأول مرة منذ أكتوبر الماضي، حقق روما أربعة انتصارات متتالية في الدوري، بعد تخطيه كاربي 3-1 الجمعة الماضي بهدف ثالث حمل توقيع المصري محمد صلاح، ليرتقي إلى المركز الرابع بفارق نقطتين عن فيورنتينا الثالث و10 نقاط عن يوفنتوس المتصدر.

ورأى لاعب وسطه الأرجنتيني دييغو بيروتي أن أندية بايرن ميونيخ، برشلونة وريال هي «المرشحة لإحراز اللقب»، علماً أن روما حقق فوزاً يتيماً في آخر 11 مواجهة في دوري الأبطال.

وقال المالي سيدو كيتا لاعب وسط روما وبرشلونة سابقاً: «يجب أن نكون واثقين بقدراتنا عندما ندخل أرض الملعب. ستكون المباراة صعبة لكن غير مستحيلة».

غيابات

وبرغم غياب الجناح الويلزي غاريث بايل المصاب بربلة ساقه، رحب ريال بظهيره الأيسر البرازيلي مارسيلو الغائب عن الفوز الأخير على اتلتيك بلباو 4-2 في الليغا، حيث يحتل المركز الثالث وراء برشلونة واتلتيكو مدريد، بسبب التواء في كتفه.

ويفتقد ريال قلب دفاعه البرتغالي بيبي المصاب بقدمه، ليحمل سيرخيو راموس والفرنسي رافايل فاران لواء خط الظهر.

مسؤولية اللاعبين

وأقر المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي مرر أحد هدفي رونالدو في مباراة بلباو، أن المباراة لن تكون سهلة: «مفتاح المباراة هو نحن. إذا كنا في قمة مستوانا سنفوز. ينبغي أن نحسب حساباً لسرعة مهاجميهم، لكننا ريال مدريد، بالنسبة لي نحن أفضل فريق في العالم، ولدينا أفضل مدافعين في العالم».

هجوم

أما فاران، فتحدث عن تغيير إيجابي بطريقة لعب ريال بعد تعيين زيدان: «يحب اللعب الهجومي، امتلاك الكرة وتمريرها بسرعة. في التمارين، أضاف العامل البدني كي يتيح لنا فرصة الضغط العالي. هو قريب من اللاعبين، يحب التحدث معنا، ومشاهدة أشرطة الفيديو لتحسين التفاصيل. مجرد كونه لاعباً سابقاً وصغير السن يقربنا منه».

10

تأهل ريال إلى نصف نهائي المسابقة خمس مرات على التوالي، وأحرز لقبه العاشر «لا ديسيما» في 2014 عندما كان زيدان مساعداً للإيطالي كارلو انشيلوتي.

وتوقف قطار ريال الموسم الماضي في محطة يوفنتوس الإيطالي الذي هزمه 2-1 في تورينو وتعادلا 1-1 في برنابيو.