قلّد اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، في تنفيذ ركلة جزاء تاريخية، مرر من خلالها الكرة لزميله الأوروغوياني لويس سواريز، الذي أودعها الشباك، وذلك خلال المباراة التي فاز فيها الفريق الكتالوني بنتيجة 6-1 على منافسه سيلتا فيغو الأحد في الأسبوع الـ 24 من مسابقة الليغا.
وجاءت ركلة الجزاء قبل سبع دقائق من نهاية المباراة، عندما تقدم ميسي لتنفيذها، وفاجأ الجميع بتمرير الكرة بلمسة «خفيفة» لينطلق سواريز من الخلف ويسجل هدفه الثالث في المباراة.
وأدهشت تلك اللعبة عقول العالم أجمع، وأعادت إلى الأذهان ركلة الجزاء التي نفذها النجم الهولندي السابق يوهان كرويف عام 1982، حيث استعد كرويف في مباراة بين أياكس أمستردام وهيلموند في الدوري الهولندي، لتنفيذ إحدى ضربات الجزاء، ليمررها لزميله أولسين، الذي قام بدوره بإرجاعها مرة أخرى لكرويف ليسجل الأخير.
وأثارت ركلة الجزاء التي شارك في تنفيذها كل من ميسي وسواريز، العديد من ردود الفعل، رغم أن بعض وسائل الإعلام أكدت عدم شرعية الهدف، بداعي دخول سواريز إلى منطقة الجزاء قبل أن يمرر له ميسي الكرة.
إعجاب
وقال جوردي ألبا ظهير برشلونة: «ميسي دائماً ما يبتكر أشياء، ولقد قام بهذا الأمر اليوم مرة أخرى، إنه الأفضل».
وقال الأرجنتيني جوستافو كابرال، لاعب سيلتا فيغو: «إنه أمر غريب، هذا النوع من ركلات الجزاء نادر، إنه يثير الضيق قليلاً، رغم أنه جائز».
وأضاف داني ألفيش لاعب برشلونة: «إذا سارت الأمور بشكل جيد، فإنك ستكون سعيداً، ولكن إذا حدث العكس، فستكون محطاً للانتقادات».
ومن جانبه، أشار إدوارد بيريزو، المدير الفني لسيلتا فيغو قائلاً: «مهاجمو برشلونة يلعبون دائماً بنفس الطريقة.. إنهم يحترمون المنافس».
الصحف تشيد
وأسهبت وسائل الإعلام الموالية لبرشلونة في الإشادة بالحركة الخادعة التي قام بها ميسي، حيث قالت صحيفة «سبورت» في عددها الإلكتروني: «إنه ساحر، ويبرهن على هذا مباراة تلو أخرى، يحطم الأرقام القياسية، وينفذ ألعاباً مستحيلة بالنسبة لباقي اللاعبين، وليس بالنسبة له، هذا واضح».
وتابعت صحيفة «ديبورتيفو»: «لم يرَ من قبل؟، هذا لا ينطبق على ميسي».
نيمار يكشف السر
واعترف نيمار أن ركلة الجزاء الخادعة، التي نفذها زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي، وأسفرت عن تسجيل لويس سواريز الهدف الرابع، كانت ستمرر له في الأساس بدلاً من النجم الأوروغوياني.
وقل نيمار ضاحكاً في تصريحات لشبكة «برسا» التلفزيونية: «ركلة الجزاء كانت لي في الأساس، لقد تدربنا على تنفيذها».
وجاءت ركلة الجزاء التي أدهشت العالم في اللحظات الأخيرة من المباراة التي فاز بها برشلونة (6-1) على منافسه سيلتا فيغو في المرحلة 24 من الدوري الإسباني. وتقدم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء احتسبت لبرشلونة في الدقيقة 83، حيث قام بتمريرها إلى الناحية اليمنى لينطلق سواريز قادماً من الخلف، ويسددها في المرمى.
إنريكي يدافع
ودافع المدير الفني لبرشلونة، لويس إنريكي، عن الثنائي ليونيل ميسي ولويس سواريز، صاحبي اللقطة المثيرة للجدل في الهدف الرابع.
وسجّل سواريز 3 أهداف ضمن سداسية فريقه، منها الهدف المثير للجدل، بعدما مرر له زميله ميسي ركلة جزاء ليصوبها داخل الشباك.
وأشار المدرب الإسباني، إلى أن في الليغا الإسبانية «الجميع يتقبل الكرات الثابتة التقليدية عن الألعاب المبتكرة».
وأبدى إنريكي أسفه خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، على أن تخلق ركلة الجزاء تلك كل هذا الجدل.
احترام المنافس
وشدد إنريكي أن الأمر لا يعد تقليلاً من شأن المنافس، عندما أشار إلى لعبة مشابهة قام بها الثنائي يوهان كرويف وجيسبر أولسن مع أياكس الهولندي عام 1982.
وتابع مازحاً «اللعبة قانونية تماماً.. في الواقع، هناك لعبة مشابهة قام بها كرويف من قبل في ضربة الجزاء الشهيرة.. ولكني كنت أعرف أن لعبة اليوم ستخلق هذا الجدل».
وأضاف «شخصياً، لا أجرؤ على فعل نفس الأمر، لأنني كنت سأسددها بشكل سيئ».
صدارة
ورفع برشلونة رصيده بهذا الفوز إلى 57 نقطة في الصدارة، بفارق ثلاث نقاط عن أتلتيكو مدريد الوصيف، وبأربع نقاط عن ريال مدريد ثالث الترتيب.
ولبرشلونة أيضاً مباراة مؤجلة على ملعب سبورتنغ خيخون، حال الفوز بها سيبتعد أكثر بالمركز الأول عن باقي خصومه.
فرق الصدارة:
الفريق المباريات النفاط
برشلونة 23 57
أتلتيكو مدريد 24 54
ريال مدريد 24 53
فياريال 24 48
إشبيلية 23 37
