كشف الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم السويسري جاني اينفانتينو المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي «فيفا» أنه لن يعقد أي صفقة مع مرشح آخر لهذا المنصب، مغلقاً الباب لما ألمح إليه منافسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.

وقال اينفانتينو لوكالة فرانس برس خلال تجمع أقيم الاثنين في استاد ويمبلي الشهير في لندن لتقديم خطته للأيام الـ90 الأولى من ولايته إذا انتخب رئيساً لفيفا في 26 فبراير في زيوريخ: «إذا انتخبت سأكون رئيساً لفيفا في 26 فبراير. وإذا لم انتخب، لن يكون هناك صفقات لتنفيذها قبل أو بعد ذلك... أنا جاد في هذا الأمر».

وجاء كلام اينفانتينو رداً على ما ألمح به رئيس الاتحاد الآسيوي لفرانس برس الأحد حول أمكانية حصول اتفاق بينه وبين اينفانتينو: «يجب أن تبقى الأبواب مفتوحة، لا يمكنك إغلاق الباب في وجه أي مرشح».

واعتبر البحريني أن مرشحين فقط يمكنهما الفوز بالرئاسة لخلافة السويسري جوزيف بلاتر هما: هو شخصياً واينفانتينو: «جاني لديه دعم الاتحاد الأوروبي، وأنا مرشح الاتحاد الآسيوي الذي دعمني أيضاً، ومن خلال ما أسمع وما أشعر به أعتقد بأن الأمر محصور بيني وبينه».

ويتنافس الشيخ سلمان واينفانتينو مع ثلاثة مرشحين آخرين هم الأردني الأمير علي بن الحسين والفرنسي جيروم شامبانيي والجنوب إفريقي طوكيو سيكسويل.

نساء وغير أوروبيين

وعبر المحامي السويسري، المدعوم علناً من الاتحادين الأوروبي والأميركي الجنوبي وبعض اتحادات كونكاكاف، عن رغبته بتعيين مزيج من النساء وغير الأوروبين في المنظمة الغارقة في الفساد.

وقال ايفنانتينو (45 عاماً)، الذي يشغل منصب أمين عام الاتحاد الأوروبي منذ 2009، إنه سيحاول بسرعة تعيين بديل للأمين العام الموقوف الفرنسي جيروم فالكه، لاتهامه ببيع بطاقات الدخول إلى مباريات مونديال 2014 في البرازيل في السوق السوداء، واقترح تسمية شخصية من خارج القارة الأوروبية لشغل هذا المنصب.

وانحدر آخر 10 أمناء عامين في الاتحاد الدولي، من بينهم بلاتر، من غرب القارة الأوروبية، ويرى اينفانتينو أن شخصاً من خلفية مختلفة قد يمنح بداية واعدة في أروقة الاتحاد الدولي: «يتعلق الأمر بانفتاح فيفا، شفافيتها... يجب أن يتضمن فيفا مزيداً من النساء ومديرين تنفيذيين من مختلف أنحاء العالم وليس فقط من سويسرا وألمانيا وفرنسا».

وأوقفت السلطات السويسرية بناء على طلب القضاء الأميركي عشية الانتخابات الماضية في 27 مايو الماضي عدداً كبيراً من المسؤولين بتهم الفساد وتبييض الأموال، ثم تكرر المشهد الشهر الماضي حيث وصل عدد الموقوفين والمتهمين إلى قرابة 40 شخصاً بينهم نواب لرئيس الفيفا.

ووصل الأمر إلى إيقاف بلاتر نفسه والفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي الذي كان ينظر إليه على أنه أبرز المرشحين لرئاسة فيفا، لمدة ثماني سنوات.

ورفض اينفانتينو، الذي دخل سباق الرئاسة متأخراً في أكتوبر الماضي بعد متاعب رئيسه بلاتيني وإيقافه بسب دفع غير مشروع بقيمة مليوني دولار تلقاه من بلاتر وتعرضا للايقاف سوياً بسببه، أن يكون مرشحاً بديلاً: «صحيح أنه منذ أشهر قليلة لم أفكر بأن أكون مرشحاً، لكن هناك ظروفاً في الحياة ينبغي أن تتخذ القرارات فيها. لم يكن بمقدوري التفرج لما يحصل وترك الأمور تنهار. يجب أن أقوم بشيء ما من أجل كرة القدم... أخوض هذه الحملة وأنا واثق من بلوغ الهدف».

دعم النجوم

وقال ايفنانتينو إن دعم عدد كبير من نجوم اللعبة ومدربيها يعبر عن الرغبة الجامحة للتغيير.

وشارك في تجمع دعم اينفانتينو المدرب البرتغالي المثير للجدل جوزيه مورينيو ومدرب إنجلترا السابق الإيطالي فابيو كابيلو والمرشح السابق لرئاسة فيفا البرتغالي لويس فيغو ونجم ريال مدريد السابق البرازيلي روبرتو كارلوس وقائد منتخب أسبانيا سابقاً فرناندو هييرو.

عشق الكرة

قال ايفنانتينو: «منذ صغري ضخ والدي في عروقي فيروس كرة القدم. حاولت اللعب لكن بأدنى المستويات. لدي شغف كرة القدم، وهذا أمر يصعب شرحه. لم أدخل من الباب الرئيس كلاعب كرة قدم، بل من نافذة المحاماة في اللعبة». وختم: «سحر كرة القدم قد يجمع أساطير اللعبة مع أسوأ اللاعبين في التاريخ مثلي أنا، لمشاركة شغف واحد في اللعبة».