قاد الأرجنتيني الدولي ليونيل ميسي وزميله لويس سواريز الفريق الكاتالوني إلى إسقاط اتلتيكو مدريد وترويض "ثيرانه المتوهجة والعنيفة" والانفراد بصدارة الدوري الإسباني، بعد أن قلب البارسا تأخره بهدف إلى فوز 2 - 1 افتتاح مباريات المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الأسباني لكرة القدم، ومارس ميسي هوايته في هز شباك أتلتيكو، كما استمر سواريز في سجله التهديفي الرائع في الموسم الحالي ليمنحا البارسا الانفراد بالصدارة بعد أن رفع البارسا رصيده إلى 51 نقطة في الصدارة بفارق ثلاث نقاط أمام أتلتيكو فيما تتبقى لبرشلونة مباراة مؤجلة.ويستطيع ريال مدريد صاحب المركز الثالث تقليص الفارق مع اتلتيكو إلى نقطة واحدة إذا حقق الفوز على اسبانيول اليوم في مباراة أخرى بنفس المرحلة.
6
وحقق برشلونة الفوز السادس على التوالي في مواجهاته مع أتلتيكو بمختلف البطولات كما حافظ على سجله خاليا من الهزائم أمام أتلتيكو للمباراة السابعة على التوالي، وفشل أتلتيكو في تحقيق الفوز للمباراة الرابعة على التوالي هذا الموسم حيث تعادل مع سلتا فيغو سلبيا في الكأس ثم مع أشبيلية في الدوري قبل أن يخسر 2 - 3 أمام سلتا فيغو في إياب دور الثمانية بكأس ملك أسبانيا.
هدف مبكر
وأشعل أتلتيكو المباراة مبكرا بتسجيل هدف التقدم عن طريق كوكي في الدقيقة العاشرة ليكون الهدف الثالث للاعب في المسابقة هذا الموسم. ولكن رد برشلونة جاء قاسيا، حيث سجل المهاجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز هدفين متتاليين في الدقيقتين 30 و38 لينهي برشلونة الشوط الأول لصالحه 2 - 1، ورفع سواريز رصيده إلى 19 هدفا في صدارة قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم كما رفع ميسي رصيده إلى 12 هدفا. كما شهدت الدقيقة 44 طرد فيليبي لويس مدافع أتلتيكو للخشونة مع ميسي قبل أن يطرد الحكم اللاعب الأوروغوياني دييغو غودين مدافع أتلتيكو في الدقيقة 65 لنيله الإنذار الثاني في المباراة بسبب تدخل عنيف مع مواطنه سواريز في كل من الإنذارين لينهي أتلتيكو المباراة بتسعة لاعبين فحسب.
بداية هادئة
وبدأ برشلونة المباراة بأعصاب هادئة ونصب الفريق سيرك التمريرات مبكرا ولكن في نصف ملعبه فلم يشكل أي خطورة حقيقية في الدقائق الأولى من المباراة، وبعد مرور خمس دقائق فقط من المباراة، تقدم برشلونة بتمريراته إلى نصف ملعب أتلتيكو مدريد وفرض سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب ولكن دون تشكيل خطورة على مرمى الضيوف في ظل التكتل والتماسك الدفاعي لأتلتيكو، ورغم هذا، استغل أتلتيكو خطأ دفاعيا فادحا لبرشلونة وسجل هدف التقدم في الدقيقة العاشرة، وجاء الهدف إثر هجمة سريعة من الناحية اليمنى وتمريرة عرضية لعبها نيغويز لتعبر لاعبي الفريقين وتصل إلى كوكي الخالي من الرقابة تماما بوسط منطقة الجزاء فلم يجد صعوبة في إيداعها المرمى بتسديدة هادئة لتسكن الكرة المرمى على يمين برافو.
وأثار الهدف حفيظة برشلونة الذي اندفع لاعبوه في الهجوم واستأنف الفريق سيطرته على مجريات اللعب ولكن دون تشكيل خطورة فعلية نظرا لافتقاد هجماته الفعالية اللازمة فيما أثارت مرتدات أتلتيكو السريعة إزعاجا مستمرا لدفاع برشلونة، وتابع اتلتيكو مدريد ضغطه القوي على لاعبي برشلونة خصوصا ميسي ونيمار، وكاد يعزز تقدمه بهدف ثان قبل ان يستعيد رجال المدرب لويس انريكي توازنهم تدريجيا وضغطوا بقوة بحثا عن التعادل الذي جاء عبر ميسي، قبل ان يمنح سواريز التقدم للفريق الكاتالوني.
تراجع
ورغم النقص العددي في صفوفه، واصل أتلتيكو انتفاضته وسط تراجع واضح في أداء برشلونة ولكن دفاع برشلونة أجاد في إبعاد كل الكرات العرضية والطولية التي وصلت داخل منطقة الجزاء، ووجه الحكم لطمة جديدة لأتلتيكو في الدقيقة 65 بطرد غودين لنيله الإنذار الثاني في المباراة عندما أعاق سواريز اثر فرصة خطيرة لبرشلونة. وأجرى لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة تغييرا تنشيطيا في الدقيقة 67 بخروج راكيتيتش ونزول التركي توران، كما دفع سيميوني بمدافعه الآخر ستيفان سافيتش في الدقيقة 68 بدلاً من غريزمان ليفقد أتلتيكو معظم قدراته الهجومية بسبب تغييرين دفاعيين اضطراريين نتيجة حالتي الطرد.
مواجهة
شهدت مباراة برشلونة وضيفه اتلتيكو مدريد أول مواجهة للتركي اراد توران لفريقه السابق بعدما دفع به المدرب لويس إنريكي بديلا لويس للكرواتي ايفان راكيتيتش، وكاد توران يسجل في مرمى فريقه السابق، إلا ان كرته مرت إلى جوار القائم.
