ستكون الانظار شاخصة اليوم الى ملعب «كامب نو» الذي يحتضن موقعة صدارة «الليغا» بين برشلونة حامل اللقب وضيفه اتلتيكو مدريد في افتتاح المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الاسباني لكرة القدم.

وتربع برشلونة على الصدارة بفارق الاهداف عن اتلتيكو بعد فوزه في المرحلة السابقة على مضيفه ملقة 2-1، مستفيدا من اكتفاء فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني بالتعادل مع ضيفه اشبيلية 0 - 0.

وتكتسي موقعة اليوم اهمية كبرى بالنسبة للفريقين خصوصا ان برشلونة يملك مباراة مؤجلة ضد سبورتينغ خيخون يخوضها في 17 الشهر المقبل، وفي حال فوزه في لقاء غد ثم في مباراته المؤجلة فسيخطو خطوة هامة نحو الاحتفاظ باللقب.

ويبدو فريق المدرب لويس انريكي على المسار الصحيح لتكرار انجاز الموسم الماضي والظفر بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري ابطال اوروبا، اذ بلغ نصف نهائي المسابقة المحلية بفوزه الاربعاء على وصيفه اتلتيك بلباو 3-1 في اياب ربع النهائي بعد ان فاز ذهابا خارج قواعده 2-1.

لكن النادي الكاتالوني الذي خرج فائزا من مواجهاته الخمس الاخيرة مع اتلتيكو في جميع المسابقات ولم يخسر امامه في الدوري منذ 14 فبراير 2010 (1-2 في مدريد) وعلى ارضه منذ 5 فبراير 2006 (1-3)، لا يقدم في الآونة الاخيرة العروض التي تليق به اذ عانى في مباراتيه الاخيرتين ضد ملقة (2-1) وبلباو.

خصوصا في الشوط الاول قبل ان يحسمهما بفضل المجهود الشخصي لنجومه المميزين، «نحن على علم بالأخطاء التي علينا تصحيحها»، هذا ما قاله النجم الاوروغوياني لويس سواريز الذي رفع رصيده الى 30 هدفا هذا الموسم في جميع المسابقات بعد تسجيله هدف التعادل امام بلباو في اياب ربع نهائي الكأس، معتبرا انه مهمته الرئيسية هي مساعدة الفريق في الوقت نفسه تسجيل أكبر عدد من الأهداف.

تراجع

ولا يمر اتلتيكو بافضل حالاته اذ يدخل فريق سيميوني الى الملعب الذي توج فيه بلقب الدوري عام 2014 بمعنويات مهزوزة بعد خروجه من مسابقة الكأس بخسارته الاربعاء على ارضه امام سلتا فيغو 2-3 (تعادلا ذهابا 0 - 0)، وهذه المرة الاولى التي يتلقى فيها اتلتيكو ثلاثة اهداف في مباراة واحدة منذ ان خسر امام برشلونة بالنتيجة ذاتها في المرحلة عينها من المسابقة وذلك في 28 يناير 2015.

مواجهة

وستكون موقعة اليوم مواجهة بين ثاني افضل هجوم في الدوري (سجل برشلونة 52 هدفا مقابل 58 لغريمه ريال مدريد) وافضل دفاع (اهتزت شباك اتلتيكو في 8 مناسبات فقط) لكن نادي العاصمة يعاني هجوميا اذ اكتفى بتسجيل 30 هدفا في 21 مباراة حتى الآن، وتحدث قائد اتلتيكو غابي عن اللقاء قائلا بعد الخروج من مسابقة الكأس: «هذه الخسارة لن تؤثر علينا. نحن معتادون القتال على كل شيء وسترون الوجه الافضل لاتلتيكو مدريد».

وسيخوض الفريقان المباراة بكامل نجومهم تقريبا حيث من المتوقع ان يعود الى برشلونة توران وسيرجيو بوسكيتس واندريس انييستا بعد ان اراحهم انريكي في مباراة منتصف الاسبوع ضد بلباو، فيما يحوم الشك حول مشاركة جوردي البا بسبب الاصابة، اما من ناحية اتلتيكو، فسيتمر غياب فرناندو توريس والبرتغالي تياغو بسبب الاصابة كما سيحرم نادي العاصمة من خدمات انخيل كوريا بسبب الايقاف.

أمنية

ومن المؤكد ان ريال مدريد يتمنى تعادل الطرفين من اجل تقليص فارق النقاط الاربع الذي يفصله عنهما، وهو مرشح لتخطي عقبة ضيفه الكاتالوني اسبانيول عندما يحل الاخير ضيفا غداً.

ويأمل ريال ان يستعيد توازنه سريعا وتعويض تعثره الاول بقيادة مدربه الجديد الفرنسي زين الدين زيدان الذي شاهد النادي الملكي يكتفي بالتعادل مع مضيفه ريال بيتيس 1-1 الاحد الماضي بنتيجة بعيدة كل البعد عن المباراتين الاوليين له بقيادة فريقه السابق (اكتسح ديبورتيفو 5- 0 وسبورتينغ خيخون 5-1).

ويعول ريال مدريد على عروضه المميزة بين جماهيره في الآونة الاخيرة حيث سجل 35 هدفا في مبارياته الست السابقة، وهو يمني النفس بتكرار سيناريو لقاء الذهاب حين اكتسح اسبانيول 6- 0 في معقله بينها خماسية للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ومن المتوقع ان يفتقد ريال مجددا خدمات نجمه الويلزي غاريث بايل رغم تعافيه من اصابة في ربلة ساقه، وستكون الفرصة سانحة امام الكولومبي خاميس رودريغيز لسد الفراغ.

فرصة

وفي المباريات الاخرى، ستكون الفرصة متاحة امام فالنسيا لتحقيق فوزه الاول في الدوري بقيادة مدربه الانجليزي غاري نيفيل بعد ان فشل بتحقيق ذلك في سبع محاولات سابقة، وذلك لانه يستضيف سبورتينغ خيخون الذي خرج خاسرا من مبارياته الثماني الاخيرة خارج قواعده.

ويدخل فالنسيا الى اللقاء بمعنويات جيدة بعد بلوغه نصف نهائي مسابقة الكأس الخميس بفوزه خارج قواعده على لاس بالماس 1-صفر (1-1 ذهابا)، ويلعب اليوم ايضا ايبار مع ملقة، وخيتافي مع اتلتيك بلباو، وفياريال مع غرناطة، وريال سوسييداد مع ريال بيتيس، على ان يلتقي غداً اشبيلية مع ليفانتي، ولاس بالماس مع سلتا فيغو، وتختتم المرحلة بعد غدٍ بلقاء ديبورتيفو لا كورونيا ورايو فايكانو.