يبدو أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، فضل الابتعاد مؤقتاً عن الأحاديث السياسية، و عدم الخوض في ألغامها، خاصة المتعلق منها بالإرهاب عقب أحداث باريس العام الماضي، ومستقبله السياسي خاصة أن رصيده الشعبي آخذ بالتناقص في الآونة الأخيرة، نتيجة القضايا الاقتصادية والأمنية.

الرئيس الفرنسي فتح قلبه للصحافيين، الذين استضافهم في قصر الإليزيه الأسبوع الماضي، في حديث كان عنوانه الرياضة ، ومستقبل المنتخب الفرنسي مع اقتراب كأس أمم أوروبا، والمخاوف الأمنية من قيام الإرهابين مجدداً بضرب فرنسا خلال مجريات البطولة، التي ينتظرها الملايين في القارة الأوروبية والعالم.

إلا أن الحديث عن النجم الفرنسي، ونادي ريال مدريد الإسباني، كريم بنزيمة كان له النصيب الأكبر على لسان الرئيس الفرنسي، فهولاند، لا يرى مكاناً للاعب الفرنسي، الذي قدم أداء قوياً مع منتخب بلاده في كأس العالم 2014، التي أقيمت في البرازيل، ومازال يقدم مستويات كبيرة مع النادي الملكي، بسبب الاشتباه به في تهمة ابتزاز زميله في المنتخب ماتيو فالبوينا.

وأضاف الرئيس الفرنسي، الذي اطلع على محاضر التحقيق، أن بنزيمة ألحق ضرراً بالفريق الذي يلعب لصالحه، جراء التهم التي وجهت إليه.

إذاً الرئيس الفرنسي، قرر الانضمام إلى الفريق المعارض لمشاركة النجم الفرنسي مع منتخب بلاده في كأس أمم أوروبا، على الرغم من أن بنزيمة يشكل أحد الأعمدة الأساسية للفريق خلال البطولة، التي يطمح الديوك من خلالها لنيل اللقب.

المخاوف الأمنية

كما تحدث هولاند عن المخاوف الأمنية، التي ستلقى بظلالها بلا شك على البطولة، ففرنسا عانت العام الماضي من هجمات إرهابية صدمت الجميع حول العالم، وضربت قلب العاصمة الفرنسية باريس، وراح ضحيتها 130 شخصاً، بل كان ملعب «دو فرانس» أحد مسارح الهجمات خلال المباراة الودية، التي جمعت المنتخب الفرنسي بنظيره الألماني.

وأكد الرئيس الفرنسي، أنه يرغب في إنهاء حالة الطوارئ بالبلاد قبل انطلاق كأس أمم أوروبا، في العاشر من يونيو المقبل، قائلاً إن إجراء المنافسة القارية في ظل حالة أمنية مماثلة يبعث برسالة سلبية.

اللاعب المفضل

وفضل هولاند عدم الحديث أكثر عن الكرة الفرنسية، سوى تعلقيه على العودة القوية لنادي «ريد ستار»، الذي يلعب في الدرجة الثانية، والطامح إلى الصعود إلى الدرجة الأولى، إذ إن الرئيس الفرنسي كان أحد مشجعي الفريق عندما كان مراهقاً.

ولم يخف الرئيس الفرنسي إعجابه، باللاعب بليز ماتويدي، الذي يلعب حالياً في نادي باريس سان جيرمان.

وقال هولاند، إنه سيزور معسكر المنتخب الفرنسي قبل بداية البطولة، لتقديم الدعم الكامل لهم، حيث إنه قام بالشيء نفسه قبل بداية مونديال 2014.

إيقاف بلاتيني

ولم يغب عن بال الرئيس الفرنسي، الحديث عن فضائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وإيقاف كل من جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي، وميشال بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لمدة 8 سنوات بسبب مدفوعات بقيمة مليوني فرنك سويسري (2.02 مليون دولار) من الفيفا إلى بلاتيني العام 2011.

و أكد الرئيس الفرنسي، دعمه الكامل لبلاتيني قائلاً: إنه تواصل معه، وقال له بلاتيني، شكراً، كل شيء سيكون على ما يرام، لديّ محام ومستشار، ولكن هولاند رأى في الوقت نفسه، أن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لم يكن مسلحاً بالأدلة الكافية ليدافع عن نفسه، لذلك تعرض لهذه العقوبة الثقيلة.

منافسة

عرج الرئيس الفرنسي بحديثه للصحافيين، إلى ترشح العاصمة الفرنسية باريس لنيل شرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية العام 2024.

وتوقع الرئيس الفرنسي، أن تنحصر المنافسة بين باريس، ومدينة لوس أنجليس الأميركية.