سجل البديل البلجيكي كيفن دي بروين هدفاً وصنع آخر، ليقود فريقه مانشستر سيتي للتأهل إلى نهائي بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس كابيتال وان)، بعدما قلب تأخره 0 - 1 أمام ضيفه إيفرتون إلى فوز ثمين ومستحق 3 - 1، في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة، أول من أمس، إلا أنه خرج مصاباً بعد ذلك، ويشتبه في تعرضه لقطع في الرباط الصليبي.

ويواجه كيفن دي بروين الغياب لفترة طويلة بعد أن غادر الملعب محمولاً على محفة بعد الاشتباه في إصابته بقطع في أربطة الركبة، وكان اللاعب البلجيكي شارك في الشوط الثاني ولعب دوراً كبيراً في تحويل المباراة لصالح سيتي..

وسجل دي بروين الهدف الذي وضع سيتي في المقدمة 2-1 في لقاء الإياب ثم أرسل تمريرة عرضية رائعة إلى سيرجيو أغويرو ليمنح فريق المدرب مانويل بيليغريني الفوز، لكن النهاية كانت مؤلمة لدي بروين بعدما سقط في الدقيقة 89 بسبب ما بدا أنها مشكلة في الركبة، وقال بيليغريني لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية عند سؤاله حول خطورة الإصابة:

«من الصعب معرفة ذلك»، ومضى: ربما يكون قطعاً جزئياً في الرباط الصليبي، سنعرف المزيد من الأنباء لكنها ليست إصابة جيدة، وقد يكون لإصابة دي بروين تأثير كبير في النادي ومنتخب بلاده، إذ لا يزال «السيتزين» ينافس في أربع بطولات، كما تأهلت بلجيكا لنهائيات بطولة أوروبا في فرنسا هذا العام.

تقدم

وشهدت المباراة تقدم إيفرتون بهدف مباغت حمل توقيع روس باركلي في الدقيقة 18، قبل أن يتعادل فيرناندينيو لسيتي في الدقيقة 24، وأضاف دي بروين هدفاً مثيراً للجدل لسيتي في الدقيقة 70 بعدما أثبتت الإعادة التلفزيونية عبور الكرة حدود الملعب بكامل محيطها قبل قيام رحيم ستيرلينغ بتمرير الكرة التي سجل منها اللاعب البلجيكي الهدف الثاني..

واختتم النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو انتفاضة سيتي في اللقاء، بعدما سجل الهدف الثالث في الدقيقة 76 من متابعة لتمريرة من دي بروين، وضرب مانشستر سيتي بهذه النتيجة موعداً في المباراة النهائية مع ليفربول على ملعب ويمبلي العريق بالعاصمة البريطانية لندن يوم 28 فبراير المقبل..

وذلك عقب تأهل الفريق الأحمر إلى النهائي، إثر فوزه 6 - 5 بركلات الترجيح على ستوك سيتي في مواجهة الدور قبل النهائي الأخرى الثلاثاء.

هجوم

وشهدت ربع الساعة الأولى هجوماً مكثفاً من جانب مانشستر سيتي المدعوم بعاملي الأرض والجمهور، في ظل تراجع من جانب إيفرتون للدفاع، واحتسب للفريق السماوي أكثر من ركلة ركنية ولكنها لم تستغل في ظل التمركز الدفاعي الجيد للاعبي إيفرتون، وعلى عكس سير اللعب تماماً، ومن أول هجمة منظمة لإيفرتون سجل روس باركلي الهدف الأول للضيوف في الدقيقة 18..

وتسلم باركلي الكرة في منتصف الملعب ، قبل أن يسدد من خارج المنطقة كرة زاحفة على يمين ويلي كاباليرو حارس مرمى مانشستر سيتي داخل الشباك، وكاد رحيم ستيرلينغ أن يدرك التعادل سريعاً لسيتي في الدقيقة 20 بعدما سدد من داخل المنطقة على يسار جويل روبليز حارس مرمى إيفرتون الذي أمسك الكرة بثبات.

تعادل

ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى أدرك فيرناندينيو التعادل لمانشستر سيتي، بعدما تابع تسديدة أغويرو التي اصطدمت في الدفاع، لتتهيأ الكرة أمامه ويسددها مباشرة من مسافة بعيدة المدى، لتغير اتجاهها بعدما اصطدمت في لايتون باينيس مدافع إيفرتون وتسكن الشباك على يمين روبليز..

ووقف القائم الأيسر حائلاً دون تسجيل سيتي للهدف الثاني في الدقيقة 35 بعدما تصدى لقذيفة مدوية من خارج المنطقة عن طريق أغويرو، لتصل الكرة إلى ديفيد سيلفا الذي سددها بتسرع، ليبعدها روبليز إلى ركلة ركنية لم تسفر عن شيء.

تبديل

وأجرى التشيلي مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي تبديله قبل انطلاق الشوط الثاني بنزول خيسوس نافاس بدلاً من فابيان ديلف، واتسمت بداية الشوط الثاني بالإثارة، وأهدر روس باركلي فرصة مؤكدة لإيفرتون في الدقيقة 47، بعدما تلقى تمريرة أمامية لينفرد تماماً بالمرمى مسدداً بقدمه اليمنى على يسار كاباليرو الذي أبعدها بصعوبة بالغة، قبل أن يشتت الدفاع الكرة عن المنطقة الخطرة، في المقابل..

واصل سوء الحظ ملازمته لسيتي بعدما تصدى القائم الأيمن لضربة رأس من ديفيد سيلفا في الدقيقة 54، بمرور الوقت، شدد مانشستر سيتي من هجماته، وقاد رحيم ستيرلينغ هجمة منظمة من الناحية اليسرى في الدقيقة 59، ليمرر كرة عرضية زاحفة أبعدها الدفاع بطريقة خاطئة، لتتهيأ الكرة إلى ستيرلينغ مجدداً، ويسدد كرة قوية من داخل المنطقة ولكنها اصطدمت في الدفاع وتبتعد إلى ركلة ركنية لم تستغل.

سيطرة

وترجم مانشستر سيتي سيطرته على المباراة، بعدما أضاف دي بروين هدفاً مثيراً للجدل لأصحاب الأرض في الدقيقة 70، وتابع دي بروين تمريرة عرضية زاحفة من الناحية اليسرى عن طريق ستيرلينغ، ليسددها مباشرة بقدمه على يسار روبليز، لكن الإعادة التلفزيونية كشفت عن تخطي الكرة حدود الملعب بكامل محيطها قبل تمريرة ستيرلينغ.

واستغل مانشستر سيتي حالة الإحباط التي ظهرت على لاعبي إيفرتون عقب الهدف الثاني، ليسجل أغويرو الهدف الثالث للفريق السماوي في الدقيقة 77، بعدما تابع تمريرة عرضية متقنة من الناحية اليمنى عن طريق دي بروين، ليسددها برأسه على يمين روبليز.

تألق

وعقب اللقاء قال مانويل بيليغريني، إن مهاجمه سيرجيو أغويرو استعاد سابق تألقه، بعد أن أحرز اللاعب الأرجنتيني هدفاً رائعاً بضربة رأس، وهذا الهدف هو الخامس لأغويرو في آخر ثلاث مباريات، بعد أن هز الشباك مرتين أمام كل من كريستال بالاس ووستهام يونايتد، ليثبت لمدربه التشيلي أنه تعافى تماماً من الإصابات التي عكرت صفو مسيرته في وقت مبكر من الموسم..

وكان أغويرو أحرز 26 هدفاً في الدوري في الموسم الماضي، لكنه هز الشباك فقط في ثلاث من أول 12 مباراة له في الدوري في 2015، بينما شعر بيليغريني بالقلق من جراء ذلك.

ونقلت شبكة سكاي سبورتس عن المدرب بيليغريني قوله: «لقد أحرز أفضل هدف وارتدت إحدى كراته من العارضة، وكان مصدر خطر دائم ولذا فأنا أعتقد أنه استعاد سابق تألقه».غضبوإذا كان الحظ وقف بجوار سيتي في الهدف الأول..

فإنه كان أكثر حظاً عندما أدرك له كيفن دي بروين التعادل في مجموع المباراتين، بعد أن أظهرت الإعادة التلفزيونية أن الكرة خرجت من الملعب قبل أن تصل للاعب البلجيكي ليسجل في الدقيقة 70، وعن هذا الهدف قال روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون في تصريحات تلفزيونية وهو غاضب:

«كل من شاهد الإعادة كان بوسعه أن يرى بسهولة أن الكرة خرجت من الملعب». وأضاف مارتينيز قوله: سيتي فريق جيد جداً، ولو أحرز ثلاثة أهداف صحيحة فإننا نتقبل بذلك.. الهدف الأول جاء من كرة غيرت اتجاهها لكن الهدف الثاني جاء بعد أن خرجت الكرة من الملعب».