أكد اليخاندرو دومينغيز الرئيس الجديد لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، أنه سيطالب الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» بمناقشة عمليات التلاعب التي تشهدها انتقالات اللاعبين بين الأندية، أو ما يعرف بالصفقات الوهمية، وقال دومينغيز خلال الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية لـ«كونميبول» أول من أمس، في مدينة لوكي فى باراغواي:

«إنه موضوع يقلقنا ونقوم بمناقشته وسوف نقدمه للفيفا». ويعتبر الاستعانة ببعض الأندية الصغيرة في أوروغواي وتشيلي كنوع من، الخداع لتسهيل احتراف اللاعبين في أوروبا، أمرا معتادا في الكرة الأميركية الجنوبية..

حيث يتم اللجوء إلى هذه الحيلة لتفادي دفع الضرائب أو من أجل أن يتمكن بعض رجال الأعمال من شراء بعض اللاعبين وتفادي الوقوع تحت طائلة لوائح الفيفا التي تمنع الأشخاص الطبيعيين من شراء لاعبي كرة قدم.

تحايل

وكانت قضية المهاجم الأرجنتيني جوناثان كاليري هي أخر المستجدات في هذا الشأن، حيث انتقل هذا اللاعب من بوكا جونيورز إلى نادي ديبورتيفو مالدونادو في دوري الدرجة الثانية بأوروغواي مقابل 12 مليون دولار، بيد أنه من المقرر أن ينضم على سبيل الإعارة إلى ساو باولو البرازيلي دون أن تكون له صورة واحدة بقميص فريقه الأوروغواياني..

وكشفت الصحافة الأرجنتينية أن كاليري تم بيعه إلى مجموعة من رجال الأعمال لم يتمكنوا من إيجاد فريق له في القارة الأوروبية لينتهي المطاف به معارا للنادي البرازيلي.

وفي نفس الإطار، أكد أحد مسؤولي كرة القدم في أوروغواي أثناء الاجتماع، أن عمليات التلاعب التي تشهدها صفقات انتقال اللاعبين أمر يدعو للقلق ولكنه منطقي في الوقت نفسه إذا تم أخذ وضع كرة القدم في أوروغواي في الاعتبار. وقال المسؤول: «بدون هذا النوع من الأعمال التجارية، ستموت بعض الأندية».

فساد

وتعهد الرئيس الجديد لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، خلال كلمته التي ألقاها أثناء الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية للاتحاد، أنه لن يتسامح مع الأعمال «غير الأخلاقية والفاسدة» داخل المؤسسة التي يترأسها.

وبعد أن تم اختياره بالأجماع رئيسا لـ«كونميبول»، انتقد دومينغيز بشدة أسلوب عمل القائمين على شؤون كرة القدم في أميركا الجنوبية، على خلفية قضايا الفساد، التي أضرت بسمعة الاتحاد وتسببت أيضا في ضرر بالغ لمعظم الاتحادات الكروية الوطنية في القارة.

وقال الرئيس الجديد: «نحن ندرك أن هذا الاجتماع يأتي في أتون أزمة ولكننا سوف نواجهها بشجاعة وسنطوي صفحة اللحظات الأكثر كآبة في تاريخ كونميبول»، وأضاف: «إنها الأزمة الأكبر والأعمق في تاريخ الاتحاد، التصرفات غير الأخلاقية وغير المواتية التي شهدتها عملية منح حقوق البث التلفزيوني تتطلب منا تعديل هذه السلوكيات».