تشهد الكرة الإيطالية فصلاً جديداً من الفساد، إذ فتحت السلطات القضائية تحقيقاً بحق عدد من المسؤولين واللاعبين في الدرجتين الأولى والثانية إضافة إلى رؤساء أندية، وذلك بتهمة التهرب من الضرائب وتزوير حسابات بحسب ما كشفت وسائل الإعلام المحلية أمس.

وذكرت شبكة «سكاي سبورت إيطاليا» وصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» امس الثلاثاء أن المدعي العام في نابولي فتح تحقيقاً بتهمة التهرب الضريبي وتزوير حسابات، وقد أشارت الثانية إلى مصادرة أصول مالية تبلغ قيمتها نحو 12 مليون يورو.

ويطال التحقيق رئيس نابولي اوريليو دي لورنتيس ونظيره في لاتسيو كلاوديو لوتيتو ونائب رئيس ميلان ادريانو غالياني ورئيس يوفنتوس السابق الفرنسي جان كلود بلان إضافة إلى النجم الأرجنتيني السابق هرنان كريسبو الذي يشرف حاليا على مودينا من الدرجة الثانية ووكيل اللاعبين اليساندرو مودجي، نجل المسؤول السابق في يوفنتوس لوتشيانو مودجي الموقوف ايضا بسبب تهم الفساد والتلاعب بالنتائج.

نجوم في قفص الاتهام

كما تشمل لائحة المتهمين لاعب باريس سان جرمان الفرنسي حالياً ونابولي سابقاً الأرجنتيني الآخر ايزيكييل لافيتزي ومواطنيه لاعب انتر السابق دييغو ميليتو ولاعب اتالانتا الحالي جيرمان دينيس.

وأشارت وسائل الإعلام الإيطالية إلى أن الشرطة المالية وبإيعاز من المدعي العام في نابولي فينتشنزو بيتشيتيلي أجرت صباح امس الثلاثاء سلسلة من عمليات التفتيش في سياق هذا التحقيق الذي يشمل 64 شخصاً ويهدف إلى استعادة مبالغ طائلة حرمت منها الدولة بسبب التهرب من الضرائب.

مخالفات

ويركز التحقيق بشكل خاص على مخالفات قام بها وكلاء اللاعبين لأنهم أصدروا فواتير وهمية لقاء الخدمات التي قدموها للأندية مع زعمهم بأن المفاوضات التي أجروها كانت لمصلحة الأندية، في حين أن مصلحة لاعبيهم كانت همهم الأساسي.

وبفضل هذه الخدعة، تمكنت الأندية من حسم أتعاب الوكلاء من العائدات الخاضعة للضريبة خلال تقديمها الإقرارات الضريبية للسلطات المالية، ما سمح لها بتوفير الملايين.

وأشار التقرير إلى أن النظام الذي كان متبعاً، سمح للاعبين ووكلائهم الذين استخدم بعضهم شركات وهمية وحسابات مصرفية خارجية في دول تعتبر «جنة» للساعين إلى التهرب من الضرائب، في الاستفادة المادية أيضاً.

ولم يصدر أي تعليق من ميلان ونابولي ولاتسيو على التهم الموجهة إلى مسؤوليها.