كشفت مصادر إسبانية متطابقة عن أن ريال مدريد جاهز تماماً للتعامل مع العقوبة التي سلطها عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالمنع من الدخول في سوق الانتقالات لفترتين بداية من الميركاتو الصيفي المقبل.
ومضت المصادر أن الريال يثق أولاً في قدرته على الدخول إلى الانتقالات الصيفية المقبلة مستغلاً «سلحفائية فيفا» في نظر الاستئنافات، كما حدث مع برشلونة من قبل، في الوقت نفسه، وضع الريال عدداً من الخطط البديلة من أجل التعامل مع الوضع متى ما تم منعه بشكل نهائي من الدخول إلى سوق الانتقالات حتى يونيو 2017.
وكشفت صحيفة «آس» عن أن النادي الملكي يخطط لضمان تجميد تطبيق قرار المنع على الأقل حتى الانتقالات الصيفية المقبلة، مستغلاً ما حدث من قبل عندما منع برشلونة من الدخول إلى سوق الانتقالات، وتقدم النادي الكاتالوني باستئناف استغرق النظر فيه أربعة أشهر.
حيث أخطر برشلونة بالعقوبة في الثاني من أبريل وتقدم باستئناف تم رفضه في العشرين من أغسطس 2014، ما مكن النادي الكاتالوني من الدخول إلى سوق الانتقالات الصيفية في ذلك العام على الرغم من أن العقوبة الأصلية كانت تقضي بمنعه من التعاقدات بداية من يونيو 2014.
مماطلة
ومضت الصحيفة المقربة من النادي الملكي أن الخطوة الأولى التي سيقدم عليها الريال هي المماطلة في تقديم الاستئناف، وتحديداً سينتظر حتى اليوم الأخير من المهلة الممنوحة من أجل تقديم طلبه، وتحديداً في الخامس والعشرين من هذا الشهر.
حيث سيتقدم الريال بطلب الاستئناف الأولى خلال الأيام المقبلة، لكنه سيستغل حقه القانوني في تقديم الدفوع التي يعتمد عليها حتى اللحظة الأخيرة من المهلة، ما يجبر لجنة استئناف «فيفا» على تأجيل النظر في طلب الريال حتى بعد استلام الدفوع النهائية للنادي الملكي، ما يعني أن الوقت المتوقع – حسب السوابق – لصدور القرار النهائي من لجنة الاستئناف سيقارب نهاية مايو المقبل، أو بداية يونيو.
وحتى لو صدر القرار قبل ذلك فإن النادي الملكي سيعمد إلى مقاومته لدى محكمة التحكيم الرياضية «كاس» بطلب إصدار قرار عاجل بإيقاف سريان العقوبة حتى النظر في الطلب المقدم من الريال لدى المحكمة نفسها، وحسب السوابق فإن «كاس» يمكنها أن تصدر أمر إيقاف مؤقتاً على عقوبة المنع، قبل النظر بشكل نهائي في الطعن المقدم من الريال، وربما يستغرق إصدار القرار من «كاس» نحو ثلاثة أشهر أخرى، ما يعني نهاية الانتقالات الصيفية 2016، وحينها يكون النادي الملكي قد أعاد ترتيب أوراقه.
ويمكن أن يتعامل مع العقوبة التي ستسري على فترتي الانتقالات الشتوية والصيفية من عام 2017، على أن يعود النادي الملكي إلى الميركاتو بداية من يناير 2018، مع الأخذ في الاعتبار حق النادي الملكي في التعاقد مع لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية في 2017، مع تسجيلهم في كشوفات الفريق في يناير 2018، حيث يمكن لهم اللعب كما حدث تماماً عندما تعاقد برشلونة مع ادان وفيدال الصيف الماضي وأكمل قيدهما في يناير الجاري.
عقود مؤجلة
وفي الوقت نفسه تدرس اللجنة القانونية لريال مدريد، احتمال سرعة البت في الاستئناف، ومن بعده الطعن أمام «كاس» قبل بداية فترة الانتقالات الصيفية المقبلة ما يعني سريان عقوبة المنع بداية من يونيو 2016، حيث إن الاقتراح الأبرز هو إكمال التعاقدات مع اللاعبين الآن، مع إعارتهم لأنديتهم الحالية حتى نهاية الموسم، أو تحويلهم إلى أندية أخرى، ويواجه هذا الاقتراح عقبة قانونية.
حيث يمكن أن يعتبره «فيفا» تحايلاً على القانون، لذا تدرس اللجنة أن تتم التعاقدات وانتقالات اللاعبين الآن، وهو الاقتراح الذي يحتاج إلى موافقة من الرئيس فيلورنتيو بيريز، إذ سيدخل الريال إلى الأيام المتبقية من الانتقالات الحالية من أجل التعاقد معه النجوم الذي رصدهم لفترتي الانتقالات المقبلتين، وهو أمر يواجه صعوبة كبرى من ناحية موافقة الأندية الأخرى على التخلي عن لاعبيها الآن، وفي فترة زمنية محدودة للغاية، في الوقت نفسه ستكون المطالب المالية لهذه الأندية مبالغاً فيها من واقع أن الريال محاصر بفترة زمنية قصيرة.
في الوقت نفسه يدرس الريال خطة بديلة تماماً للتعامل مع عقوبة المنع، إذ بدأ الفريق في دراسة استعادة لاعبيه المعارين، حيث يمكنهم العودة إلى كشوفات النادي بمجرد انتهاء الإعارة، دون الحاجة إلى التوقيع على عقود جديدة ما يعني عدم مخالفة النادي الملكي لقوانين «فيفا» وعدم التحايل على عقوبة المنع.
قرار فوري
ويبدو الريال بحاجة إلى اتخاذ قرار فوري فيما يتعلق بالفارو موراتا نجم يوفنتوس الذي انتقل إلى «السيدة العجوز» بعقد يمنح الريال حق استعادته مقابل 30 مليون يورو، إلا أن النادي الإيطالي اشترط تفعيل هذا الشرط قبل الأول من يونيو 2016، ما يعني أن الريال لا يمكنه استعادة مورتا إذا أصبحت العقوبة سارية في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وأن عليه أن يستعيد المهاجم الشاب قبل الحادي والثلاثين من هذا الشهر، بينما تبدو الأمور مختلفة بالنسبة للرباعي البرتغالي فابيو كونتراو المعار إلى موناكو الفرنسي، ويمكن أن يعود عند نهاية الإعارة مباشرة إلى كشوفات الريال.
وكذلك الحال بالنسبة للبرازيلي لوكاس سيلفا الذي يمضي هذا الموسم مع مارسيليا، في الوقت الذي دخل فيه الثنائي ماركو انسينو وخوسيه فاليخو المعاران إلى إسبانويل وسيلتا فيغو إلى حسابات النادي الملكي، وعلى الرغم من توقعات سابقة بعدم وجود مستقبل لأي منهما في القلعة البيضاء، إلا أن المستوى الذي يقدمانه الآن ومع واقع العقوبة الحالية فإن النادي الملكي يدرس أيضاً استعادتهما بمجرد نهاية هذا الموسم.
توضيح
أوضح نادي ريال مدريد الإسباني أمس أن ديفيد بيتوني ليس المدرب الثاني للفريق الاول، ولكنه يعمل مساعدا لمواطنه الفرنسي زين الدين زيدان، وقال النادي الملكي في بيان «يعلن ريال مدريد أن ديفيد بيتوني ليس المدرب الثاني للفريق الأول كما ذكرت بعض التقارير في الساعات الأخيرة»، وأضاف البيان «كما أجاب زيدان بنفسه في المؤتمر الصحفي لتقديمه، يوم 5 يناير، هو ليس لديه مدرب ثان»، وأوضح أن «بيتوني جزء من الجهاز الفني للفريق الأول بصفة مساعد مدرب».
