لن يتمكن ريال مدريد الإسباني وجاره أتلتيكو مدريد من إجراء أي تعاقد لمدة سنة، بسبب مخالفتهما قواعد انتقالات اللاعبين القاصرين، بحسب ما ذكر الاتحاد الدولي للعبة أمس، وجاء في بيان فيفا: «وافقت اللجنة التأديبية في فيفا على معاقبة ناديي ريال مدريد وأتلتيكو مدريد الإسبانيين، بسبب انتهاكات متعلقة بالانتقالات الدولية وتسجيل اللاعبين تحت 18 سنة».

وأضاف: «لقد انتهك الناديان عدة أحكام بشأن الانتقالات الدولية والتسجيل الأول للاعبين القاصرين، إضافة إلى عدة أحكام أخرى ذات صلة بتسجيل ومشاركة بعض اللاعبين في المسابقات». وتابع: «سيواجه الناديان عقوبة بمنعهما من تسجيل أي لاعب على الصعيدين الوطني والدولي في فترتي التسجيل المقبلتين، لمخالفتهما المواد 5، 9، 19 و19 مكررة، إضافة إلى الملحقين 2 و3 من النظام الأساسي لوضع وانتقالات اللاعبين».

ويبدأ الإيقاف في يوليو المقبل، ويشمل فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2017، وينتهي في يوليو 2017، وغرم الاتحاد الدولي أتلتيكو مبلغ 900 ألف فرنك سويسري (820 ألف يورو)، وريال مدريد 360 ألف فرنك (330 ألف يورو)، كما نبههما وأعطاهما فترة 90 يوماً لتسوية أوضاع جميع اللاعبين القاصرين المعنيين.

ورأى بيان «فيفا»، أن حظر التعاقدات لن يؤثر في فترة التسجيلات الحالية، نظراً لانطلاقها قبل الإخطار بهذا القرار الذي لا ينطبق على كرة السيدات، كرة الصالات والكرة الشاطئية، كما لا يشمل تسريح اللاعبين، وأشار الاتحاد الدولي أن اللاعبين المعنيين شاركوا في مسابقات مع الناديين على فترات مختلفة بين عامي 2007 و2013 (أتلتيكو) و2005 و2014 (ريال).

سابقة

وهكذا يتجرع ريال وأتليتكو من نفس كأس غريمهما برشلونة الذي حرم من إجراء أي تعاقدات لفترتين في 2015، ورأى فيفا آنذاك أن النادي الكاتالوني خالف الأنظمة في بعض الحالات المتعلقة بلاعبين تحت السن القانونية، سجلوا في قيوده رسمياً وخاضوا مسابقات رسمية في صفوفه بين عامي 2009 و2013.

وتعاقد برشلونة مع لاعب الوسط التركي أردا توران من أتلتيكو والظهير أليكس فيدال من إشبيلية، لكنهما اضطرا إلى الانتظار حتى الشهر الجاري كي يخوضا أولى مبارياتهما بألوانه. ويستند «فيفا» في قراره إلى البند الرئيس المتعلق بحماية القاصرين في سياق الانتقالات الدولية، أي المادة 19 من «الأنظمة حول انتقال اللاعبين».

وبحسب هذه المادة، فإن الانتقالات الدولية للاعبين مسموحة فقط في حال كان عمر اللاعب يزيد على 18 عاماً. لكن المادة نفسها تشير إلى السماح بالانتقالات الدولية للقاصرين تحت ثلاثة ظروف محددة، ويتم إقرار الاستثناءات فقط بعد تقييم «لجنة أوضاع اللاعبين» الفرعية.