أكد الإيفواري يحيى توريه نجم مانشستر سيتي أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» جلب العار على القارة السمراء بعد منحه الغابوني بيير ابومانينغ جائزة أفضل لاعب أفريقي عن العام الماضي، على حساب الإيفواري.

وأضاف توريه في تصريحات نقلتها عنه الصحافة البريطانية أمس: إن ما حدث غير لائق ومثير للشفقة، وهو بمثابة العار، فلا يعقل أن تتجاهل القارة السمراء أكبر بطولاتها، وكأنها لم تحدث، وبعد ذلك تتباكى عندما يرفض اللاعبون المشاركة في أمم أفريقيا.

مواصلا: نحن نضحي بمواقعنا في التشكيلة الأساسية لأنديتنا من أجل المشاركة في بطولة الأمم الأفريقية، ومن أجل أن تحصل القارة السمراء على بطولة أمم تشرفها، يشارك فيها جميع النجوم الكبار، وبعد ذلك يتجاهل «كاف» هذه البطولة عندما يحدد جوائز الأفضل في نهاية السنة.

فوز طبيعي

ومضى توريه: كان طبيعيا أن يحصل منتخب ساحل العاج على لقب أفضل منتخب وكذلك مازيمبي الكونغولي على النادي الأفضل، فهما من حصدا أكبر لقبين جماعيين للكاف في السنة، ولكن علينا أن ننظر إلى نتيجة أفضل لاعب، فاز بها لاعب خرج منتخبه من الدور الأول لبطولة الأمم التي جرت في غينيا الاستوائية..

بينما حصل متوج بهذه البطولة على المركز الثاني – في اشارة له – في الوقت الذي حل أحد لاعبي وصيف أمم أفريقيا في المركز الثالث – في إشارة إلى الغاني آيو – وبعد ذلك يتحدث «كاف» عن قيمة أمم أفريقيا وعن تسليطه عقوبات على اللاعبين غير الراغبين في اللعب في البطولة التي تأتي في فترة مزدحمة بالمباريات في الدوريات الأوروبية.

تجاهل

واستمر توريه: إذا كان «كاف» يتجاهل بطولته الكبرى، ولا يعترف بالإنجازات التي تحصل فيها، فكيف نعترف بها نحن ولماذا نشارك فيها، منذ الآن أقول بأن على أفريقيا أن تهتم بنفسها، فلن نهتم بها مرة أخرى، فقد اسقط «كاف» من قيمة أمم أفريقيا، ولا يحق له أن يتحدث عن هذه البطولة، التي لا تعتبر مرجعا، عندما يبدأ كاف في توزيع جوائزه السنوية.

لقد وجه «كاف» رسالة إلى العالم أجمع بأن بطولة أفريقيا للأمم ليست لها قيمة، وطبيعي في هذه الحالة أن يتم التعامل معها من قبل الأندية الأوروبية واللاعبين بالمستوى الذي أوصلها إليه الاتحاد الإفريقي، لسنا ملزمين بالتواجد في هذه البطولة..

ولن ترى الأندية فائدة من مشاركة لاعبيها في بطولة لا يعترف منظمها بقيمتها، إذا كان التجاهل للإنجازات التي تحدث في أمم أفريقيا، هو قاعدة الاتحاد الأفريقي..

فما هي قيمة هذه البطولة، هل هي تجمع اجتماعي للاعبي القارة السمراء، أم أنها بطولة يجب أن يتابعها العالم، ويفتخر كل من يشارك فيها، وتقود اللاعبين إلى الجوائز التقديرية في نهاية السنة عندما يساهمون في تقدم منتخباتهم في أمم أفريقيا، ويصبح الفوز بها غاية يقاتلون من أجلها.

تناوب

وذهب محللون إلى تأييد ما قاله نجم مانشستر سيتي، معتبرين أن «كاف» يكرر ما قام به «فيفا» من ناحية تجاهل أكبر البطولات عندما اختار ميسي للكرة الذهبية على الرغم من فشل منتخب الأرجنتين في مونديال 2010، معتمدا على نظرية التسويق والإثارة في منح الجوائز..

وأضافت مصادر متطابقة أن «كاف» يريد أن يتم التناوب على الجائزة، حتى لو كان بغير استحقاق، بدلا عن فوز اللاعب نفسه بها كل سنة حتى لو كان مستحقاً لها، فتم منحها للاعب لم يحصل ناديه على لقب، ولم يتجاوز منتخب بلاده الدور الأول في أمم أفريقيا بدلا عن لاعب تمكن من قيادة منتخبه إلى لقب البطولة الأكبر في القارة السمراء.

وأضافت المصادر نفسها: ما يحدث في أفريقيا أمر غريب لا يمكن أن تتخيله، فمن قبل تم تتويج لاعب بجائزة أفضل لاعب فقط لأنه حضر حفل التتويج، وتغيب الفائز الفعلي بسبب ارتباطات مع ناديه – في إشارة إلى تتويج المالي كانوتيه..

بينما أشارت النتائج النهائية لفوز العاجي دروغبا الذي لم يحضر حفل التتويج – على العكس مما يحدث في أي مكان أخر في العالم، فالجائزة الأفريقية باتت غريبة خاصة بعد أن برر كاف تلك الواقعة بأن من لا يعترف بالجائزة ولا يمنحها حقها من التقدير بحضور يوم تسليمها لا يستحق التتويج بها، وهو المبرر الأغرب الذي يشير إلى أن كبرى الجوائز الفردية في القارة السمراء لا تذهب لمن يستحقها وبقرار من الاتحاد الأفريقي نفسه.