دبي – مجتبى فاروق

3 دقائق فقط، غير بها مانشستر سيتي من نتيجة مباراته مع مضيفه واتفورد ليصل القمر السماوي إلى أول انتصار له بعيداً عن ملعب الاتحاد خلال المباريات الست الأخيرة له، بعد أن قلب تأخره إلى فوز 2 – 1، مسترداً البريق في مبارياته خارج ملعبه، وربما هذه الدقائق الثلاث هي الفارق بين مان سيتي واستعادة لقب الدوري حيث بدأ الفريق بالفعل العودة إلى الطريق الصحيح وهو يعلم أن لقب الدوري الإنجليزي غالباً ما يحسم بالنتائج بعيداً عن الأرض، وكانت تلك نقطة ضعف مان سيتي الرئيسية في الفترة الماضية، إذ بلغ عدد النقاط التي أهدرها بعيداً عن ملعبه في آخر ست مباريات 10 نقطة بالتعادل ثلاث مرات والفوز مرة وتلقى الخسارة في مباراتين، وكان بإمكان مان سيتي أن يتربع على صدارة الدوري الإنجليزي بفارق ثماني نقاط عن أرسنال المتصدر، إذ كان سيقفز إلى 50 نقطة بدلاً عن رصيده الحالي 39 نقطة، حيث يتأخر عن «المدفعجية» بفارق ثلاث نقاط، وبفارق نقطة عن ليستر صاحب المركز الثاني.

روح

ويبدو بالفعل أن مان سيتي استرد روح التحدي بعيداً عن ملعبه، وعاد إلى سابق عهده في القتال حتى اللحظة الأخيرة في مباراته مع واتفورد، فالخسارة كانت ستبعد الفريق بست نقاط عن أرسنال المتصدر مما يعني احتياجه إلى الانتصارات مقابل تعثرين لأرسنال حتى ينجح سيتي في العودة إلى المركز الذي احتله لفترة طويلة في الجولات الأولى من البطولة، وبات مان سيتي صاحب الهجوم الأقوى في الدوري الإنجليزي يحتاج فقط إلى تعثر أرسنال في جولة واحدة، وفي أسوأ الأحوال إذا استمرت نتائج الفريقين على هذه الحالة، الفوز في اللقاء الحاسم بينهما في ملعب الاتحاد، بينما لا يتوقع أن يمضى ليستر أكثر من هذا في الصراع على لقب الدوري.

لحظة خاصة

وكان الفوز على واتفورد بمثابة اللحظة الخاصة، حسب مانويل بيليغريني مدرب الفريق، الذي أثنى على العودة في وقت متأخر من المباراة، وتحقيق أول انتصار بعيداً عن الديار بعد فترة من الغياب، معتبراً أن مثل هذه المباريات بالفعل هي مفتاح اللقب، وأضاف بيليغريني، لقد ظهرت الشخصية الحقيقية للقمر السماوي، قلت من قبل وأصر اليوم: شخصية مان سيتي تزداد قوة كل يوم، والفريق يمتلك الثقة أكثر فأكثر، لسنا على مبعدة من المتصدر، ففارق النقاط الثلاث يمكن أن يتغير في أية لحظة، لدينا أفضلية في يدنا، نحن الفريق الأقوى هجوماً، ونمتلك فارق أهداف مريحاً يضعنا في الصدارة، متى ما نجحنا في معادلة النقاط مع أرسنال.

إصرار

ودافع بيليغريني عن فريقه مؤكداً: الأمور تبدو على غير حقيقتها، الحظ لعب دوراً في تأخرنا في اللقاء، ربما ألوم الحكم بعض الشيء فالضربة الركنية التي احتسبت علينا، لم تكن صحيحة ثم بعد ذلك جاء هدف واتفورد بالحظ بعد أن سجل كولاروف في مرمانا هدفاً عكسياً، مثل هذه الأشياء تدفع للإحباط، إلا أن نجوم الفريق لم يستسلموا، وكانوا يعرفون أن هذه المباراة بمثابة نقطة التحول، أعتقد أن ما حدث في دوري الأبطال يتكرر الآن، بدأنا البطولة الأوروبية بطريقة غير جيدة، ولكن عند لحظة الحسم أظهر الفريق معدنه الحقيقي، وتمكن من إنهاء المجموعة في الصدارة، هم يدركون الهدف تماماً، الفوز بلقب الدوري الإنجليزي، ويعرفون المباريات التي يمكن أن تشكل نقطة اختلاف في مسار البطولة، ومن بينهما مثل هذا اللقاء.

أداء مميز

وأكمل بليغيريني حديثه إلى الصحافة البريطانية بعد الفوز على واتفورد قائلًا، تقييمي الشخصي للمباريات الثلاث الأخيرة، أنها كانت الأفضل، وأعني أننا لم نستحق الخسارة أمام أرسنال، وتمكنا من التعادل مع ليستر سيتي على أرضه، وهو الفريق الأفضل في النصف الأول من الموسم، ثم تخطينا سندرلاند برباعية وبشكل سلسل، يؤكد قدرة الفريق على التعامل مع ضغط المباريات بشكل رائع.