لم يكن أحد يتخيل ما حدث صباح السابع والعشرين من مايو 2015، عندما اعتقلت السلطات السويسرية بطلب من نظيرتها الأميركية سبعة من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من بينهم نائبا الرئيس جيفري ويب من جزر الكايمان واوغينيو فيغويريدو من الاوروغواي..
كما وجهت تهماً الى 14 شخصا منهم 9 مسؤولين كانوا اعضاء في «فيفا» في حينها او في السابق في حملة لمحاربة الفساد، أعلنت عن نهاية الإمبراطورية التي سيطرت على عالم كرة القدم لسنوات طولية، خاصة بعد ان تلا ذلك استقالة جوزيف بلاتر الرئيس الذي اعيد انتخابه بعد يومين من الاعتقال حيث ترك منصبه في الثاني من يونيو عقب أربعة أيام من اعادة انتخابه.
10
في الوقت نفسه اعترف «فيفا» بان عشرة ملايين يورو تم ايداعها من حساب تنظيم مونديال 2010 في جنوب إفريقيا في حساب الترينيدادي جاك وارنر نائب الرئيس الأسبق لـ«فيفا» في إشارة مباشرة إلى أن حملة الدولة الإفريقية، التي أصبحت أول مستضيف للمونديال من القارة السمراء، استعملت الرشوة في طريقها نحو الحصول على شرف الاستضافة، على الرغم من تشديد جنوب إفريقيا على نفيها للاتهامات مؤكدة ان المبلغ تم ايداعه لمساعدة اتحاد كونكاكاف وليس لمصلحة وارنر شخصيا.
إيقاف بلاتر وبلاتيني
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل تمت اقالة الفرنسي جيروم فالكه الأمين العام للمنظمة من منصبه في السابع عشر من سبتمبر بتهمة التلاعب في بيع تذاكر مونديال 2014 في البرازيل، ويبدو ان الفرنسي باح بالكثير من الاسرار بعد اعتقاله اذ تم الإعلان في الثامن من أكتوبر عن ايقاف فالكه لتسعين يوما من قبل لجنة الأخلاق..
ولكن الضربة الأقوى ان القرار نفسه شمل ايقاف بلاتر رئيس فيفا وميشال بلاتيني رئيس «يويفا» واقوى المرشحين سابقاً لخلافة السويسري، الذي تلقى ضربة جديدة في الثامن عشر من نوفمبر عندما اعلنت لجنة الاستئناف في فيفا رفض طلبه لرفع العقوبة عنه قبل ان توجه الضربة القاضية له وبلاتر بالايقاف ثماني سنوات عن ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم، ليتحدث الفرنسي عن مؤامرة دبرت للاطاحة به والقضاء على أحلامه في رئاسة «فيفا».

