يبدو أن الضغط بدأ يشق طريقه الى المدرب الهولندي لويس فان غال إذ فقد أعصابه وانسحب من مؤتمره الصحافي بسبب سؤاله عن مستقبله مع مانشستر يونايتد الانجليزي.
«استمتعوا بقالب حلوى الميلاد. الى اللقاء»، هذا ما قاله فان غال في طريقه للخروج من قاعة المؤتمرات الصحافية وذلك بعد 5 دقائق على بداية حواره مع الصحافيين قبل مباراة يونايتد مع ستوك سيتي غداً في الدوري الممتاز.
وأنهى فان غال مؤتمره الصحافي بشكل مبكر بعد ثلاثة أسئلة فقط من الصحافة المرئية ثم رفض الاجابة عن أي سؤال للصحافة المكتوبة بسبب التركيز على الشائعات التي تتحدث عن إمكانية إقالته من منصبه، وهو رد قائلاً: «أتمنى لكم ميلاداً سعيداً وربما عاما سعيدا عندما أراكم مجددا. استمتعوا بقالب الحلوى. الى اللقاء».
ويعيش فان غال فترة صعبة بعدما اكتفى يونايتد بثلاثة انتصارات في مبارياته الـ13 الاخيرة في جميع المسابقات، وبدت عليه علامات الانزعاج منذ جلوسه على كرسيه قبيل انطلاق المؤتمر الصحافي.
وفي رده على سؤال حول موقف مدرب ارسنال الفرنسي ارسين فينغر الذي وصف طريقة معاملة فان غال من قبل وسائل اعلام بـ«قليلة الاحترام»، قال المدرب الهولندي:
«هل هناك احد في هذه الغرفة يشعر انه بحاجة للاعتذار مني؟ هذا ما أتساءله»، كاشفا بانه تلقى ايضا اتصالات دعم من مدرب يونايتد السابق الاسكتلندي اليكس فيرغسون والمدير التنفيذي السابق للنادي ديفيد غيل ونائب الرئيس الحالي اد وودوورد.
خطر
ورغم المساندة التي حظي بها فان غال ان كان من فينغر او فيرغسون وغيرهما، فمن المستبعد ان يحافظ على منصبه في حال سقوط يونايتد امام مضيفه ستوك سيتي غداً او الاثنين المقبل على ارضه امام غريمه تشلسي حامل اللقب.
واعتبر فان غال ان وسائل الاعلام لم تكن عادلة تجاهه، مضيفا: «اعتقد ان اقالتي قد حصلت، اقرأ باني اقلت من منصبي. نظيري (جوزيه مورينيو) كان في المكان ذاته»، في اشارة الى اقالة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو التي توقعتها وسائل الاعلام قبل ان يتخذ القرار من قبل مالك تشلسي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش.
وواصل فان غال: «هل فكرتم بما يحصل مع زوجتي او اولادي (بسبب هذه الشائعات)؟ او هل فكرتم بأحفادي؟ أو بمشجعي مانشستر يونايتد؟ او اصدقائي؟ ماذا تعتقدون؟ جميعهم اتصلوا بي اكثر من مرة وحتى ان ارسين فينغر يتحدث عن هذه المسألة. هل تعتقدون بأني أريد التحدث مع وسائل الاعلام الان؟ انا هنا فقط بسبب قوانين الدوري الممتاز. انا مجبر على التحدث معكم».
وواصل: «لكن ما أراه هو أنكم تستخدمون الكلمات التي أقولها في سياقكم الخاص. وأريد أن أقول فقط بأني حاولت تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم».
وحدة
وألقى فان غال خطابا امام لاعبيه يوم الاثنين الماضي خلال حفل الغداء السنوي الذي يسبق عيد الميلاد، طالبا منهم اظهار وحدة الصف في مسعاهم لتحسين مستواهم والتغاضي عن الانتقادات التي تطالهم من قبل لاعبي يونايتد السابقين والمشجعين ووسائل الاعلام.
وقال فان غال في هذا السياق: «قمت بكل شيء خلال هذا الاسبوع. عقدت اجتماعات مع اللاعبين وطاقمي الفني، أقمت غداء الميلاد، ألقيت خطابا وأشعر بدفء ودعم جميع الموجودين في كارينغتون، في هذا المجمع التدريبي».
وواصل: «لكني لا أشعر بهذا الامر في وسائل الاعلام وأعتقد أنه بإمكانكم الكتابة عن هذا الموضوع. نحن لسنا في وضع جيد لكن قبل اربعة أسابيع كنا في صدارة الدوري الممتاز وفي غضون أربعة أسابيع بإمكاننا العودة الى هذا الموقع. تلقيت اتصالات من اليكس فيرغسون وديفيد غيل واد وودوورد لانكم تخلقون شيئا سيئا لا يرتكز على الوقائع».
صفعة
ومن المؤكد ان خروج يونايتد من الدور الاول لدوري ابطال اوروبا كان الصفعة الاكبر لفان غال الذي لم يكن بحاجة على الاطلاق الى هذا الخروج لكي تهتز صورته عند جماهير «الشياطين الحمر»، فهو أصلاً شخص غير محبوب في «اولدترافورد» وشعبيته وصلت الى الحضيض بعد خسارة المباراتين الاخيرتين في الدوري الممتاز والاكتفاء بالتعادل في المباراتين اللتين سبقتهما.
ومنذ وصوله الى يونايتد في صيف 2014 بعد قيادته منتخب بلاده الى المركز الثالث في مونديال البرازيل دون ان يخسر اي مباراة، لم ينجح المدرب البالغ من العمر 64 عاما في اقناع جماهير يونايتد التي عاشت فترة صعبة بعد اعتزال الاسطورة فيرغسون وحلول مواطنه ديفيد مويز خلفا له.
واعتقد الكثيرون ان فان غال سيتمكن من اعادة البسمة للجمهور الذي شاهد فريقه يغيب عن دوري الابطال الموسم الماضي، وقد نجح المدرب الهولندي في العودة بـ«الشياطين الحمر» إلى المسابقة القارية الأم بعدما أنهوا الموسم الماضي في المركز الرابع.
لكن مغامرة يونايتد في نسخة هذا الموسم من المسابقة القارية انتهت عند عتبة الدور الاول بعد خسارته مباراته الحاسمة امام فولفسبورغ الالماني 2-3.

