شكك باتريك كانر وزير الرياضة الفرنسي علناً في شرعية لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد إعلانها إيقاف مواطنه ميشال بلاتيني لمدة ثماني سنوات وهو ما يهدد بشكل خطير طموحات رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة في المنافسة على منصب الرئيس في المؤسسة العالمية.
وعوقب سيب بلاتر رئيس الفيفا وبلاتيني الذي كان مرشحاً بقوة لخلافته بالإيقاف لثماني سنوات بسبب مدفوعات حصل عليها رئيس الاتحاد الأوروبي من الاتحاد الدولي في 2011 بقيمة مليوني فرنك سويسري (مليوني دولار) بموافقة المسؤول السويسري مقابل عمل أداه اللاعب السابق لمنتخب فرنسا قبل عشر سنوات.
وقالت اللجنة إن المدفوعات التي تمت عندما كان بلاتر يسعى لإعادة انتخابه تفتقر للشفافية مع وجود تضارب مصالح رغم نفي الاثنين ارتكاب أي خطأ. وأكد كانر أنه مازال يدعم بلاتيني وشكك في حصول مواطنه على جلسة استماع عادلة.
وقال كانر لمحطة أوروبا 1 الإذاعية أول من أمس «نعلم جيداً أن لجنة القيم بالفيفا ترتبط بعلاقات وثيقة مع المديرين السابقين وأبرزهم سيب بلاتر». وأضاف وزير الرياضة «يؤسفني ذلك لأن ميشال بلاتيني يشعر بأنه مطارد.
هل كان بوسعه الدفاع عن نفسه في ظل ظروف عادلة؟ لست مقتنعاً (بما حدث)». ويعد بلاتيني من أبرز لاعبي فرنسا على مر العصور بعدما قاد الفريق للقب بطولة أوروبا 1984 إضافة للوصول مرتين إلى قبل نهائي كأس العالم.
تعهد
وتعهد بلاتيني بالقتال ضد إيقافه عن أي أنشطة لها علاقة بالرياضة عن طريق اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضية «كاس» أو حتى من خلال الدعاوى المدنية لتقليل أضرار قرار إيقافه والذي وصفه «بالمهزلة». لكن أكد بلاتيني أن الفيفا رفض السماح له بالتوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية حتى انتهاء لجنة التظلمات في الاتحاد الدولي من فحص قضيته.
كما أكد بلاتيني أنه علم بأنه لن يحصل على الأسباب الكاملة لقرار لجنة القيم حتى النصف الأول من يناير المقبل وهو ما يعني أن أمامه فرصة ضئيلة لدخول الانتخابات على منصب رئيس الفيفا يوم 26 فبراير المقبل. وقال بلاتيني في بيان «منعني الفيفا من الاستئناف مباشرة لمحكمة التحكيم الرياضية ولم أتمكن من الاستئناف ضد عقوبة يوم 18 ديسمبر بسبب غياب أسباب القرار من لجنة القيم.
ميشال بلاتيني ومستشاروه يستنكرون الإجراءات التخريبية لاستبعاده من انتخابات رئاسة الفيفا». وأكد متحدث أن الفيفا لا يستطيع تغيير لوائحه وأنه يجب اتباع الإجراءات الطبيعية.
شهادة
في الأثناء اعترف الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنه تم الاستماع إليه كشاهد من طرف هيئة كبار المحلفين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في إطار التحقيق حول مزاعم الرشاوى لحصول بلاده على شرف استضافة مونديال 2010.
وتتهم السلطات الأميركية الرئيس السابق للكونكاكاف الترينيدادي جاك وارنر بتسلم 10 ملايين دولار لدعم ترشيح جنوب أفريقيا لاستضافة كأس العالم عام 2010. وقال سيكسويل في تصريحات لوسائل الإعلام الجنوب أفريقية «قمت بزيارة للولايات المتحدة ولكنه إجراء طبيعي لجمع المعلومات».
بحث
وتعتبر هيئة كبار المحلفين بمثابة سلطة قضائية تقوم بحسب القانون الأميركي بالبحث عما إذا كانت هناك تهم كافية في ملف ما من أجل البدء بملاحقات قضائية.
سيكسويل، الرفيق السابق لنيلسون مانديلا في السجن بسبب مناهضة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، أصبح مليونيراً، وكان عضواً في لجنة ترشيح جنوب أفريقيا لمونديال 2010 ولجنة تنظيم المونديال.
ونفت جنوب أفريقيا دائماً دفعها رشاوى من أجل استضافة المونديال.
وقال سيكسويل: «جنوب أفريقيا نظيفة، وكانت العالم 2010 كانت نظيفة»، مؤكداً انه اقترح على هيئة كبار المحلفين التحقيق أيضاً في منح استضافة مونديالي 1994 للولايات المتحدة و2006 لألمانيا.
ويعتبر سيكسويل أحد خمسة مرشحين لخلافة السويسري جوزيف بلاتر، إلى جانب الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، وأمين عام الاتحاد الأوروبي السويسري جاني اينفانتينو والمساعد السابق للأمين العام للفيفا الفرنسي جيروم شامباني.

