يستضيف أرسنال مانشستر سيتي في مباراة تبدو في ظاهرها من أجل الصراع على المركز الثاني، لكن الحقيقة ان الدقائق التسعين لمعركة ليلة اليوم في استاد الإمارات في العاصمة البريطانية لندن يمكن ان تكون الأكثر تأثيرا على مسار الدوري الإنجليزي هذا الموسم..
فالمنتصر منهما سيصل إلى المركز الثاني، بفارق نقطيتن عن ليستر المتصدر في حال فوز أرسنال أو ثلاث نقاط في حال فوز مان سيتي الذي يملك أفضلية معادلة النقاط مع ليستر، متى ما خرج منتصرا اليوم، عندما يستضيف الفريق الذي فجر مفاجأة الموسم وتربع على قمة إنجلترا في الجولة التاسعة عشرة.
ويتمنى ليستر ان ينتهي اللقاء بتعادل الفريقين ليضمن على الأقل الاستمرار في الصدارة حتى بعد نهاية الجولة القادمة، عندما تنطلق أكثر لحظات الموسم الإنجليزي إثارة، حيث تجرى ثلاث جولات خلال سبعة أيام، تكشف كثيرا عن مستقبل الصراع على اللقب الذي يبدو ان أحد ثلاثي الصدارة سيحصل عليه في مايو المقبل على الرغم من الصحوة القوية لتوتنهام الذي يحتل المركز الرابع حاليا.
وتبدو المباراة من واقع التاريخ الراهن أقرب إلى التعادل الذي يتمناه ليستر سيتي، ففي آخر ست مباريات على ملعب أرسنال، انتهت أربع مباريات بالتعادل بينما تمكن أرسنال من الفوز في مباراة واحدة، وكذلك نجح مانشستر سيتي في العودة منتصرا، من ملعب «المدفعجية» وهو انتصاره الوحيد على أرض أرسنال في آخر 16 مواجهة بين الفريقين.
6
ويبدو ان نهاية شهر نوفمبر الذي يمثل عقدة لأرسين فينغر مدرب أرسنال شهدت عودة الفريق إلى التألق مرة أخرى، حيث نجح في الحصول على ست نقاط من أصل 6 ممكنة بعد الفوز على ملعبه أمام سندرلاند 3 ـ 1، والعودة بالنقاط الثلاث من الفيلا بارك على حساب استون فيلا بعد هدفي جيرو ورامزي.
وكان الفريق قد حصل على نقطتين فقط من أصل 9 ممكنة في نوفمبر عندما تعادل أمام توتنهام و ونوريتش، وخسر من البيون.
ولم يكن حال مان سيتي أفضل من أرسنال كثيرا في نوفمبر بعد ان حصد أربع نقاط من ثلاث مباريات بالفوز على ساوثهامبتون والتعادل مع استون فيلا بينما تلقى الفريق خسارة كبيرة على أرضه أمام ليفربول 1 – 4، كما تعرض للخسارة في مباراته الأولى في ديسمبر أمام ستوك سيتي 0 – 2، لكنه نجح في استعادة توازنه وتمكن من الفوز على سوانسي 2 – 1 في الجولة الماضية.
وتبدو مباراة اليوم بمثابة نقطة التحول لأرسنال اذا كان يريد بالفعل المنافسة على اللقب، فهو يلعب ثلاثاً من مبارياته الأربع المقبلة على أرضه، واذا تمكن من المحافظة على سجله في الفترة الأخيرة على ملعبه فربما يتقرب من الحصول على اللقب الذي يبحث عنه منذ حوالي 12 عاما، فمنذ سقوطه في اليوم الأول للدوري على أرضه أمام ويست هام، لم يعرف أرسنال طعم الخسارة في ست مباريات متتالية على استاد الإمارات.
15
وتبدو إشكالية مانشستر سيتي الكبيرة في المحافظة على نظافة شباكه، في غياب القائد فيسنت كومباني، حيث استقبلت شباك مان سيتي أهدافا في المباريات الخمس عشرة الأخيرة التي غاب فيها كومباني عن صفوف الفريق..
وهو مؤشر خطير للغاية خاصة في ظل تألق أوليفر جيرو مهاجم المدفعجية الذي تمكن من التسجيل في المباريات الخمس الأخيرة للفريق، مستعينا بالقدرات الرائعة لصانع اللعب مسعود أوزيل الذي يتقدم صانعي اللعب في الدوريات الخمس الكبرى بعد ان وصل إلى 13 تمريرة هدف منذ بداية الدوري الإنجليزي حتى الآن، بينما تبدو نقطة القوة الكبرى في سيتي هي عودة سيرجيو أغويرو للتشكيلة بعد فترة من الغياب بسبب الإصابة.
لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا
