حتى في حال غياب ميسي ونيمار، فإن هناك فجوة كبيرة بين تشكيلة الفريقين، حيث أنفق برشلونة 81 مليون يورو (87.94 مليون دولار) للتعاقد مع سواريز فقط، بينما تبلغ قيمة التشكيلة الأساسية لريفر المكونة من 11 لاعباً نحو خمسة ملايين يورو، أي ما يعادل 16 ضعف قيمة التشكيلة الكاملة للنادي الأرجنتيني.

وعلى العكس من برشلونة، شارك لاعبو ريفر في مباريات دولية قليلة، من بينها مباريات ودية متواضعة المستوى. ويعد كارلوس سانشيز أكثر لاعبي ريفر مشاركة مع منتخب بلاده برصيد متواضع يبلغ 11 مباراة فقط مع أوروغواي.

وتجمع المباراة نظرياً بين أفضل فريقين في أوروبا وأميركا الجنوبية، لكنها تتجاوز في الواقع مجرد منافسة بين لاعبين مهرة ينتمون إلى القارة الجنوبية، ويلعبون في صفوف الفريق الكاتالوني ومنافسين من القارة نفسها لكن أقل شهرة يلعبون لريفر.

3

وعلى الرغم من أن معظم لاعبي ريفر لعبوا بالخارج، فإنهم لم يمثلوا أندية كبيرة. كان لاعب الوسط ليوناردو بونزيو الأكثر نجاحاً، حيث خاض ثلاثة مواسم مع ريال سرقسطة الإسباني.

وقضى المدافع جوناثان مايدانا موسمين في ميتاليست خاركيف الأوكراني، بينما لعب صانع اللعب ليوناردو بيسكوليتشي خمسة مواسم في قطر، ووقع المهاجم رودريغو مورا لبنفيكا، لكنه شارك في مباراة واحدة مع الفريق البرتغالي.

ودفعت الكرة الحديثة القائمة على الأموال أبرز لاعبي أميركا الجنوبية تقريباً للانتقال إلى أوروبا، وفي بعض الأحيان لآسيا بدلاً من اللعب في قاراتهم.

والاستثناء الوحيد هم اللاعبون الصغار الذين ينتظرون الفرصة للانتقال إلى أوروبا مثل كلاعبي ريفر، وهما إيدر الفاريز وماتياس كرانفيتر، إضافة إلى اللاعبين القدامى الذين عادوا إلى بلادهم لاستئناف مسيرتهم مثل لوتشيو جونزاليس وخافيير سافيولا.

هجرة جماعية

وسيطرت أندية أميركا الجنوبية على كأس إنتركونتينتال قبل الهجرة الجماعية للاعبين إلى أوروبا في ثمانينيات القرن الماضي. وكانت تلك البطولة تجمع بين بطلي قارتي أميركا الجنوبية وأوروبا في مباراة واحدة تقام في طوكيو.

ومنذ بداية الشكل الجديد للبطولة الحالية عام 2005، فاز ثلاثة أندية من أميركا الجنوبية فقط بالبطولة ضمن عشر نسخ، وكانت جميع هذه الفرق الطرف الأضعف في المباراة، واعتمدت على الدفاع والهجمات المرتدة لتحقيق الفوز. وتعد مباراة اليوم فرصة نادرة للاعبي ريفر لمواجهة منافس بحجم برشلونة.