أثبت ليستر سيتي استحقاقه بالكامل للقب الذي ظل يلازم الفريق منذ سنوات طويلة، عندما أطلقت عليهم الجماهير لقب الثعلب، حيث يتخذ الفرق من الحيوان الماكر شعاراً له، يميزه عن جميع الأندية في إنجلترا، ليطغى على لقب الفريق القديم «أبناء الخندق» الذي لازمه في الفترة الأولى من تكوينه، فخلال مسيرته المميزة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم..
والتي تمكن الفريق خلالها من الوصول إلى القمة مع نهاية الجولة السادسة عشرة بعد فوز تاريخي على تشيلسي بهدفين رافعاً رصيد الفريق إلى 34 هدفاً حتى الآن، جميعها جاءت من منطقة الجزاء ليثبت الفريق بالفعل أنه ثعلب منطقة الجزاء، واللاعب الماكر في منطقة جزاء الخصم، القادر على انتهاز الفرص المتاحة على الرغم من الكثافة الدفاعية غالباً في منطقة جزاء أي فريق.
34
وتمكن ليستر الذي يتصدر نجمه الأول جيمي فاردي قائمة هدافي الدوري الإنجليزي حتى الآن بخمسة عشر هدفاً، ويأتي هدافه الثاني الجزائري رياض محرز في المركز الثالث بين أفضل الهدافين بأحد عشر هدفاً متأخراً من إثبات نفسه كقوة هجومية من الطراز الأول ليس فقط في إنجلترا التي يقف الفريق على قمة القوة الهجومية فيها بين أندية «البريميرليغ»، نجح في احتلال المركز الخامس بين أقوى الأندية هجوماً في الدوريات الخمسة الكبرى، بعد بورسيا دورتموند الألماني «46 هدفاً» ومواطنه بايرن ميونيخ «45 هدفاً» وباريس سان جرمان الذي يشارك بايرن العدد نفسه من الأهداف وبرشلونة الإسباني «36 هدفاً» ليفرض نفسه بقوة بين أكبر الأندية الأوروبية.
5
ولعل ارتباط ليستر بلقب الثعلب ظهر أكثر في طريقة استغلال الفريق لأخطاء الفريق المنافس داخل منطقة الجزاء، فقد تمكن من الحصول على خمس ضربات جزاء حتى الآن، متقدماً على جميع أندية الدرجة الممتازة التي تقاسم 15 نادياً آخر منها 27 ضربة جزاء في الوقت الذي لا زالت أربعة أندية هي «إيفرتون ونيوكاسل ونوريتش وتشيلسي» تبحث عن الحصول على أول ضربة جزاء لها، ويبدو أن مهاجميها فقدوا القدرة على خداع المدافعين على العكس من ليستر الذي استغل مكر لاعبيه بشكل مميز مكنه من احتلال صدارة أقوى دوريات العالم.
