تتجه أنظار العالم اليوم إلى العاصمة الفرنسية باريس التي تحتضن قرعة نهائيات “أوروبا 2016 “ بمشاركة 24 منتخبا للمرة الاولى في تاريخ البطولة ..

وكان الفرنسيون يفضلون أن تقام هذه القرعة بظروف أفضل على الصعيد «الوطني» وبمشاركة أفضل لاعب في تاريخها ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، لكن لاعب يوفنتوس الايطالي السابق الذي قاد «الديوك» إلى اللقب القاري عام 1984 لن يتمكن من التواجد في حفل القرعة بعد ان قررت محكمة التحكيم الرياضي الابقاء على عقوبة إيقافه لمدة 90 يوما عن ممارسة أي نشاط كروي بسبب حصوله على «دفعة مشبوهة» من رئيس الاتحاد الدولي المستقيل والموقوف في القضية ذاتها السويسري جوزيف بلاتر.

ويعتبر الحكم إشارة سيئة جدا لبلاتيني الذي ستصدر غرفة الحكم التابعة للجنة الاخلاق في الاتحاد الدولي حكمها النهائي في قضيته قبل نهاية السنة وذلك بعد الاستماع إليه وبلاتر في 18 ديسمبر الحالي، وتحرم العقوبة بلاتيني من ممارسة مهامه كرئيس للاتحاد الاوروبي للعبة وتجمد ترشيحه لرئاسة الفيفا والمقررة انتخاباتها في 26 فبراير المقبل.

حرمان

وبقرار محكمة التحكيم الرياضي، لن يتمكن بلاتيني من المشاركة اليوم في حفل سحب قرعة نهائيات كأس أوروبا 2016 التي جعلته محط انتقادات بسبب دوره في رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة القارية إلى 24 بعد ان كانت 16 في النسخة الاخيرة التي احتفظت فيها أسبانيا باللقب الذي أحرزته عام 2008 واتبعته بكأس العالم عام 2010.

لكن القرار الذي اتخذه بلاتيني في رفع عدد المنتخبات إلى 24 أعطى البطولة القادمة نكهة مميزة لأنه دول مثل ويلز وايرلندا الشمالية وايسلندا وألبانيا ستحظى بفرصة مقارعة العمالقة .

«نحن نحضر لهذه البطولة منذ خمسة أعوام ونصف مع بلاتيني كرئيس للاتحاد الاوروبي، ولأن البطولة مقامة في فرنسا، قام بمجهود خاص من أجل المساعدة في الاستعدادات»، هذا ما قاله جاك لامبير رئيس اللجنة المنظمة للبطولة عن دور بلاتيني في استعدادات بلاده لاستضافة النهائيات. وتابع: «كان قريبا من جميع القرارات الاستعدادية ومن المؤلم أن تقام البطولة الاوروبية بغيابه».

ظروف حساسة

وفي ظل المعمعة التي يعيشها الاتحاد الاوروبي بعد ترشح أمينه العام السويسري غياني ايفانتينو لرئاسة فيفا، المنصب الذي كان من المفترض أن يذهب لبلاتيني لولا تشويه صورته بالرشوة والايقاف الذي قد يمتد لمدى الحياة، تأتي القرعة في وقت حساس بالنسبة لفرنسا التي لا تزال في حالة طوارىء بعد الهجمات الارهابية التي تعرضت لها في 13 الشهر الماضي وأدت إلى مقتل 130 شخصاً.

وستكون الاجراءات الامنية مشددة في حفل القرعة الذي سيشارك فيه نجوم كبار مثل الهولندي رود غوليت والتشيكي انطونين بانينكا والالماني اوليفر بيرهوف.

وسيتولى غوليت، الفائز بالكأس القارية عام 1988 وصاحب الكرة الذهبية لعام 1987، اجراء القرعة بصحبة الظهير الفرنسي بيكسنتي ليتزاراتو، أكثر اللاعبين الفرنسيين تتويجا بالالقاب إذ فاز بكأس العالم عام 1998 وكأس اوروبا عام 2000 وكأس القارات عامي 2001 و2003 إلى جانب الأبطال عام 2001 مع بايرن ميونيخ .

وسيساعد غوليت وليتزاراتزو في مهامهما مدرب منتخب أسبانيا فيسنتي دل بوسكي الذي شارك في البطولة كلاعب عام 1980 وقاد بلاده إلى اللقب كمدرب عام 2012 وهو سيأتي بصحبة الكأس، إلى جانب مهاجم المانيا السابق اوليفر بيرهوف الذي سجل الهدف الذهبي في مرمى تشيكيا في نهائي 1996، والفرنسي الاخر دافيد تريزيغيه الذي سجل الهدف الذهبي في مرمى ايطاليا في نهائي 2000، واليوناني انغيلوس خاريستياس الذي سجل هدف الفوز لبلاده في نهائي 2004 ضد البرتغال.

مشاركة

كما يشارك بانينكا الذي سجل ركلة الترجيح الشهيرة في نهائي 1976 ليمنح تشيكوسلوفاكيا الفوز على المانيا الغربية.

ووزعت المنتخبات على أربعة مستويات حيث وضعت اسبانيا حاملة اللقب والمانيا بطلة العالم وانجلترا والبرتغال وبلجيكا في المستوى الاول، وإيطاليا وصيفة البطل وروسيا وسويسرا والنمسا وكرواتيا وأوكرانيا في الثاني.

أما المستوى الثالث فضم تشيكيا والسويد وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر، في حين ضم الرابع تركيا وايرلندا وايسلندا وويلز والبانيا وايرلندا الشمالية، وهذا التوزيع بعني أن هناك إمكانية بأن تتواجه أسبانيا مع إيطاليا مجددا في إعادة لنهائي 2012، كما هناك إمكانية لمواجهة بريطانية بين انجلترا وويلز أو إيرلندا الشمالية أو جمهورية ايرلندا.

غياب

وستكون هولندا الغائبة الاكبر عن القرعة لأنها لم تتمكن من حجز مقعدها في النهائيات التي ستغيب عنها للمرة الاولى منذ عام 1984 عندما أقيمت البطولة في فرنسا ايضا، وكانت هولندا توجت باللقب القاري عام 1988 بفضل الرباعي الشهير غوليت وماركو فان باستن ورونالد كومان وفرانك رايكارد، وبلغ نصف النهائي ايضا عامي 2000 و2004، وربع النهائي عام 2008.كما خسرت نهائي كأس العالم عام 2010 أمام أسبانيا 0 -1 في الوقت الاضافي، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي مجددا في نسخة البرازيل 2014 لكنها خسرت بركلات الترجيح أمام الارجنتين لتحتل المركز الثالث.