أظهر أرسنال القوة الذهنية التي كان المدرب آرسين فينغر يبحث عنها، ليتقدم إلى المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه 3-1 على سندرلاند، حتى وإن سجل أوليفييه جيرو بالخطأ في مرماه.
ومع اقتراب المباراة الحاسمة أمام أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء، وابتعاد ثمانية لاعبين بسبب الإصابة كان أرسنال في حاجة شديدة إلى الفوز، خصوصاً بعدما جمع نقطتين فقط من آخر ثلاث مباريات في الدوري.
وقال فينغر للصحافيين: «كنت أشعر بتوتر أكثر من المعتاد اليوم، لأنني أعلم أنها مباراة مهمة جداً بالنسبة لموسمنا». وأضاف: «كنا نلعب بتوتر وعصبية في الشوط الأول أمام فريق منظم جداً، ولعب بشكل رائع في الهجمات المرتدة».
وتابع: «لكن في الشوط الثاني أظهرنا القوة الذهنية والرغبة في الفوز وكنا أكثر مرونة أيضاً. لم تكن الأمور مثالية بالتأكيد لكن الفريق أظهر القوة الذهنية بعد هدف التعادل في الشوط الأول».
ومنح الهدف الذي سجله جيرو بالخطأ في مرماه سندرلاند التعادل، بعد أن تقدم جويل كامبل لأرسنال في الدقيقة 33 بعد تلقيه تمريرة من مسعود أوزيل أودعها المرمى من مدى قريب.
وحتى بعد أن سجل جيرو هدف التقدم لأرسنال بضربة رأس في منتصف الشوط الثاني، بدا سندرلاند قادراً على إدراك التعادل، قبل أن يضمن آرون رامسي الفوز لفريق بهدف ثالث في الدقيقة الأخيرة. وقدم أرسنال ما ينبغي فعله في الدوري لكن الأمور في اليونان ستكون مختلفة، إذ يحتاج للفوز بأي نتيجة غير 1-صفر أو 2-1 من أجل التأهل لدور الستة عشر، وتجنب الخروج المبكر من المسابقة.
وأشاد سام آلاردايس مدرب سندرلاند صاحب المركز 18 بلاعبيه، مشيراً إلى أنهم قدموا أفضل أداء منذ توليه المسؤولية قبل شهرين. وأضاف: «لعبت هنا (أمام أرسنال) مع بولتون وبلاكبيرن ووستهام ونيوكاسل، ولم أصنع مثل هذا العدد من الفرص التي صنعها الفريق وهذا أمر مؤكد».
40
في الأثناء، قال كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي المتصدر، إن كل تفكيره ينصب حالياً على بلوغ فريقه لهدفه بجمع 40 نقطة، والذي يضمن عادة البقاء، على الرغم من زيادة الاحتمالات بعض الشيء بفوز الفريق باللقب.
ولم تصل المراهنات على حظوظ الفريق لمستوى محموم بعد التوقعات المتواضعة له قبل بداية الموسم، إلا أن الفوز 3- 0 على سوانسي سيتي وضع الفريق على قمة جدول الترتيب بفارق نقطتين عن أقرب مطارديه عقب مرور نحو ثلث الموسم.
وسجل رياض محرز ثلاثة أهداف، ليضمن الفوز لفريقه وهو ما رفع رصيد ليستر إلى 32 نقطة من 15 مباراة، لتزيد المراهنات على إمكانية إحراز الفريق للقب، إلا أن المدرب الإيطالي رانييري لا يبدو مكترثاً بالأمر.
وقال المدرب السابق لتشيلسي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «نفكر في أنفسنا فقط وفي حصد نقاط لتحقيق هدفنا، وهو جمع 40 نقطة لنكون في مأمن».
صحوة
وبدأ التحول في حظوظ ليستر، بعد أن كان في قاع الترتيب قبل تسع جولات على نهاية الموسم الماضي، مدهشاً، حيث قام الفريق بصحوة بدأت تحت قيادة المدرب السابق نايغل بيرسون.
وفاز الفريق في سبع مباريات وتعادل في واحدة في المباريات المتبقية له الموسم الماضي، وكانت خسارته الوحيدة أمام تشيلسي البطل. ولم يخسر الفريق خارج ملعبه في الدوري الممتاز هذا الموسم، وبات سجله يشمل تسعة انتصارات وخمسة تعادلات وخسارة واحدة.
وربما تدفع قدرة الفريق على البقاء متقدماً على أرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد عقب عيد الميلاد برانييري للبدء في التعامل بجدية مع فرصة إنهاء الموسم ضمن الأربعة الكبار. وقال رانييري: «الآن فقد وصلنا إلى حاجز كبير لأن أمامنا تشيلسي وإيفرتون وليفربول ومانشستر سيتي. لذا فإننا سنرى كيف سيكون رد الفعل».
