لعب فالنسيا بروح قتالية ليعوض تأخره بهدف إلى تعادل 1-1 مع برشلونة حامل اللقب في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، أول من أمس، ليظهر للمدرب الجديد غاري نيفيل ما يمكن للفريق أن يقدمه.

وتابع نيفيل لاعب مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، المباراة من المدرجات قبل أن يتولى المهمة رسمياً، أمس، بعدما عينه النادي بشكل مفاجئ خلفاً للمدرب نونو الذي رحل بالتراضي عقب الخسارة أمام إشبيلية في الجولة الماضية.

وسينضم نيفيل إلى شقيقه فيل - الذي يعمل مساعداً لمدرب فالنسيا - وسيبدأ العمل سريعاً استعداداً لمواجهة أولمبيك ليون في دوري أبطال أوروبا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة الأربعاء.

ويجب على فالنسيا الفوز للحفاظ على فرصته في التأهل لدور الستة عشر، وسيأمل ألا يفوز جنت على زينيت سان بطرسبرغ المتصدر الذي حسم تقدمه في المسابقة القارية. وجلس نيفيل إلى جانب رئيس النادي تشان لاي هون، في مكان مخصص لكبار الشخصيات في استاد ميستايا لمتابعة مواجهة برشلونة.

تعادل

وتابع المدرب الجديد نجاح سانتي مينا في إدراك التعادل 1-1 قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي، بعدما تقدم الفريق الزائر بهدف رائع للمهاجم لويس سواريز بعد مرور نحو ساعة من اللعب، ولعب فالنسيا بحماس وركض خلف الكرة طويلاً دون يأس، وخرج بالتعادل رغم غياب العديد من اللاعبين بسبب الإصابات والإيقافات.

وقال مينا للتلفزيون الإسباني: «كنا ندرك أنه إذا كانت النتيجة التعادل دون أهداف أو تأخرنا بهدف فسيكون بوسع هذا الفريق أن يخرج بنتيجة إيجابية».

وأضاف المهاجم البالغ عمره 19 عاماً: «شعور طيب الحصول على هذه النقطة بعد ما تعرضنا له في الفترة الأخيرة». وتابع: «علينا أن نشكر المشجعين على دعمنا وهو ما يمنحنا القوة. هذه النقطة ستجعلنا نعمل بتفاؤل كبير».

شراكة

ويعد نيفيل شريكاً في العمل مع بيتر ليم مالك فالنسيا، وسيكون مطالباً بإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح بعد فترة من الإحباط.

وأحرز فالنسيا لقب الدوري للمرة السادسة والأخيرة في 2004 وبلغ نهائي دوري الأبطال في 2000 و2001، لكنه عانى من مشكلات مادية في السنوات الأخيرة واضطر لبيع مجموعة من أبرز لاعبيه.

خطوة

وأكد الإسباني سلفادور غونزاليس، المدير الفني المؤقت لفالنسيا خلال مباراة برشلونة، أن فريقه «قدم الأداء المطلوب منه» لاسيما أنهم وضعوا بذلك «حجر الأساس» في مرحلة تحسن الأداء من الآن فصاعداً.

وخلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، هنأ بورو الذي سيفسح المجال للمدرب الجديد الإنجليزي جاري نيفيل، الجماهير لتفهمها الطريقة التي كان على لاعبي الفريق أن ينتهجوها أمام منافس صعب للغاية كبرشلونة.

وأشار في هذا الصدد «لكي يمكننا تحقيق شيء أمام برشلونة، كان علينا اللعب بهذه الطريقة». وأبرز بورو أنهم تحلوا بالصبر وعرفوا كيف يخاطرون في النهاية. «لقد صعبنا المواجهة عليهم ولم نخسر في النهاية».

 وواصل تصريحاته: «لقد قمنا بعمل طيب للغاية واستطعنا حصد عدة نقاط»، حيث أبدى في الوقت ذاته سعادته بالنقطة التي حصل عليها الفريق، مشدداً في الوقت ذاته أنه لن يتحدث عن حكم المباراة. وقال: «لا أعلم إذا ما كان هدف برشلونة من تسلل أم لا، لن أقحم نفسي في هذا الأمر».

حظ

أكد لويس إنريكي، المدير الفني لبرشلونة، أنه لا يستطيع إلقاء اللوم على أي من لاعبيه الذين سيطروا على المباراة تماماً، ولكنه شدد في الوقت ذاته على أن كرة القدم تخلت عنهم في اللقاء.

وقال إنريكي خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، إنه واجه خصماً قوياً على المستوى الدفاعي ومتماسك، واستفاد من المؤازرة الجماهيرية الكبيرة، في المقابل افتقد لاعبو برشلونة الدقة اللازمة أمام المرمى لترجمة الفرص التي لاحت لهم.

وقال إنريكي إنه لم ير ما إذا كان لويس سواريز في وضعية تسلل وقت استلامه تمريرة الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهي اللعبة التي جاء منها الهدف، ولا في لقطة الاعتداء بالحذاء على قدم المدافع التونسي أيمن عبدالنور، ليعلق ضاحكاً «لست ماك جايفر».

وواصل المدرب الشاب: «أنا سعيد بالأجواء داخل الفريق، وينقصنا فقط المضي قدماً على هذا النحو».

إشادة

أشاد لويس إنريكي، مدرب برشلونة، بفالنسيا، مشيراً إلى أنه لم يتفاجأ بمستواه في المباراة؛ لأنه أحد أفضل فرق البطولة، وذلك بغض النظر عن الظروف التي يتعرض لها في الوقت الراهن والنتائج التي لا تخدمه.