كان من المتوقع أن يستغل تشيلسي الفرصة ويضع حداً لأسوأ بداية للموسم بالنسبة له في حوالي 40 عاماً لكنه عاد إلى نقطة الصفر بعد أن تعرض لصدمة جديدة بخسارته على أرضه 1- 0 أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أول من أمس.
وسجل البديل غلين موراي بضربة رأس قرب النهاية هدف أول انتصار لبورنموث منذ منتصف سبتمبر الماضي ليفرض المزيد من الضغوط على المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي سبق أن وصف نفسه «بالاستثنائي».
وبعدما حافظ تشيلسي على نظافة شباكه في آخر ثلاث مباريات ساد التفاؤل في ستامفورد بريدج بالتقدم في جدول الدوري والمنافسة على دخول المربع الذهبي للتأهل لدوري أبطال أوروبا العام المقبل. وفي ظل تقاسم بورنموث للقب أسوأ دفاع هذا الموسم بدا أن الفرصة ستكون مثالية أمام «البلوز» لاستعادة الثقة بشكل أكبر.
لكن مع نهاية المباراة عاد مورينيو وتشيلسي إلى نقطة الصفر، وأكد المدرب أن فرصة دخول المربع الذهبي لم تعد في تفكيره.
وقال مورينيو للصحافيين «سأقول دعونا نفكر في الفوز بالمباراة المقبلة ونسيان الأهداف. تبدو الأمور صعبة في ظل عدم ثبات مستوانا». وأضاف في مقابلة مع شبكة سكاي سبورتس «قبل المباراة كنت أعتقد أنه من الممكن بفضل إمكانياتنا الفوز في ثلاث أو أربع مباريات متتالية».
تفادي الهبوط
وتـــابع «لو حدث ذلك لتـــقدم الفــــريق إلى مركز كنت أنتـــظر الـــوجود فيه مـــع نهـــاية ديســـمبر وهذه الهـــزيمـــة لم تضــعــنا في مـــــوقف خطر لكن هدفنا ألا ندخـــل المنافــــسة على الهـــبوط ولذلك فإذا كان هدفنا دخول الــــمربع الذهبي يجب التفكير الآن في إنهاء المسابقة ضمن أول ستة مراكز».
وألقى مورينيو بعض اللوم على المهاجمين دييغو كوستا ولويك ريمي. وجلس هذا الثنائي على مقاعد البدلاء قبل مشاركتهما كبديلين.
وقال مورينيو إنه لن يحاول إصلاح المشكلة عن طريق شراء لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. وأضاف «الأمر يتعلق بضرورة أن يظهر اللاعبون بشكل أفضل وليس بدخول النادي في سوق الانتقالات». ويعتقد مورينيو أنه لا يزال يحظى بدعم رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي الذي أكد ثقته في المدرب البرتغالي في أكتوبر الماضي.
وسيحتاج تشيلسي إلى التعافي سريعاً قبل خوض مواجهة حاسمة مع بورتو في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء المقبل. وإذا خسر تشيلسي فإنه من المرجح أن يودع دوري الأبطال من دور المجموعات وهو ما سيضع موسم الفريق على المحك.
غضب
ويشعر مورينيو بالغضب لعدم احتساب ركلة جزاء لفريقه، مشيراً إلى أن تشيلسي لم يكن يستحق الهزيمة. وأضاف «منافسنا رغم أنه لعب بطريقة دفاعية بحتة لكنه نجح في تسجيل هدف، وكان هناك خطأ واضح من الحكم».
وأكد «أعتقد أن هناك لمسة يد واضحة وركلة جزاء عندما كان التعادل السلبي قائماً». وقال المدرب البرتغالي «لقد لعبوا (بورنموث) بطريقة قد يسميها البعض ذكية، والبعض الآخر يصفها بأنها بعيدة عن اللعب النظيف، لقد أهدروا الوقت، دأبوا على استدعاء الجهاز الطبي، وشربوا المياه كما لو أنه وقت مستقطع في مباراة كرة سلة».
وختم «هذا محبط حقاً، لعب الفريق بشكل أفضل وبثقة كبيرة، لكن الآن ليس وقت البكاء. بعد 3 أيام، أمامنا مباراة مهمة في دوري أبطال أوروبا، ونحن بحاجة إلى نقطة واحدة للتأهل» إلى ثمن النهائي. ويتصدر تشلسي ترتيب المجموعة السابعة في دوري أبطال أوروبا برصيد 10 نقاط بفارق الأهداف أمام بورتو البرتغالي، مقابل 8 لدينامو كييف الأوكراني.
انتصار تاريخي
من ناحيته يرى إيدي هاو مدرب بورنموث أن فريقه حقق أكبر انتصار في تاريخه عندما تغلب على تشيلسي حامل اللقب بفضل غلين موراي.
وهذه الهزيمة الأولى لتشيلسي على أرضه في 44 مواجهة أمام الفرق الصاعدة للدوري بعدما فاز 37 مرة وتعادل ست مرات لتزيد من أزمة الفريق حامل اللقب لكن في المقابل خرج بورنموث من منطقة الهبوط. وبات بورنموث الآن يتأخر بنقطتين فقط عن تشيلسي.
وقال هاو الذي لم يحقق فريقه أي فوز منذ سبتمبر الماضي للصحافيين «لم يسبق لنا أبداً اللعب في الدوري الممتاز ولذلك فعند اللعب في ضيافة حامل اللقب والفوز عليه فأعتقد أن ذلك يمنحنا أفضل نتيجة في لقاء بتاريخ النادي».
وأضاف «أتمنى أن نعيش لحظات مماثلة في الفترة المقبلة». ورغم أن بورنموث نال إعجاب كثيرين بسبب أسلوبه الهجومي في الأسابيع الأولى للموسم فإن تراجعه في الترتيب أثار شكوكاً حول فرصته في النجاة من الهبوط.
وقال هاو إن نجاح بورنموث في الحفاظ على نظافة شباكه للمرة الثانية على التوالي وخاصة أمام حامل اللقب تعني الكثير. وأضاف «في الشوط الأول أعتقد كانت المواجهة متكافئة وكان علينا الدفاع في الشوط الثاني وأعتقد أننا أدينا ذلك بشكل رائع». وتابع «كانت هناك تساؤلات حول مستوى دفاعنا لكننا أجبنا على هذه التساؤلات».
90
احتاج المهاجم غلين موراي (32 عاماً) إلى 90 ثانية فقط لتسجيل هدف الانتصار إذ وصل إلى شباك البلوز بعد 90 ثانية من مشاركته بدلاً من جوشوا كينغ، مستفيداً من الخروج الخاطئ للحارس تيو كورتوا من مرماه في الدقيقة 82.
