واحدة من الحالات النادرة جداً تلك التي وصل إليها أنتر ميلانو الإيطالي، بينما نجحت ثلاثة أندية أخرى هي اودينيزي الإيطالي وليل الفرنسي ونوريتش الإنجليزي في الوصول إلى رقم فريد يرتبط بعدد المباريات والنقاط، ونجحت الأندية الأربعة معاً في تحقيق المعادلة الأصعب حتى الآن في الدوريات الخمسة الكبرى.
ويبدو انتر ميلانو النادي الفريد بالفعل هذا الموسم، فالفريق الذي يقف في المركز الثاني من الدوري الإيطالي يعتبر الأقوى دفاعاً بعد أن استقبلت شباكه 7 أهداف فقط منذ بداية الموسم 4 أهداف منها في مباراة واحدة، تلك التي خسرها أمام مشاركه في الصدارة فيورنتنيا، ولكن ليس هذا هو الأمر الغريب، فطبيعي أن يكون المصارع على اللقب بدفاع قوي، ولكن ان تتسبب قوة هذا الدفاع في تراجع مستوى الهجوم.
فهو الأمر غير المعتاد، فهي المرة الأولى في تاريخ الدوري الإيطالي التي يصل فيها فريق من ثلاثي الصدارة إلى الأسبوع الثاني عشر ويكون عدد نقاطه أكثر من ضعف عدد الأهداف التي سجلها، وتحديداً نجح إنتر في حصد 27 نقطة حتى الآن متشاركاً مع فيورنتنيتا في الصدارة، إلا أن الأخير سجل 24 هدفاً بينما سجل فريق المدرب روبيرتو مانشيني 12 هدفاً فقط بمتوسط هدف في كل مباراة.
ويعتبر صاحب المركز الثاني في الدوري الإيطالي الأكثر احتفاظاً بنظافة شباكه هذا الموسم ليس فقط في الكالشيو بل في جميع الدوريات الخمس الكبرى، حيث لم يستقبل أهدافاً في ثماني مباريات من أصل اثنتي عشرة لعبها حتى الآن.
ولم تكن أرقام إنتر وحدها المدهشة مع نهاية هذه الجولة بل ظهرت مفارقة غريبة واحدة أيضاً في الدوري الإيطالي، وحالتان في إنجلترا وفرنسا، وتحديداً ما وصلت إليه أندية أودينيزي الإيطالي وليل الفرنسي ونوريتش سيتي الإنجليزي، وهي الأندية التي تحتل المراكز السابع عشر في إيطاليا والسادس عشر في فرنسا والخامس عشر في إنجلترا على الترتيب.
حيث حققت معادلة متوسط نقطة من كل مباراة، فقد جمع نوريتش 12 نقطة من 12 مباراة لعبها حتى الآن في البيريميرليغ، وهو العدد نفسه من النقاط الذي وصل اليه أودينيزي مع وصول الدوري الإيطالي إلى المرحلة 12، بينما جمع ليل 13 نقطة حتى نهاية المرحلة 13 من الدوري الفرنسي.
1
وإذا كانت هذه الأندية الأربعة هي أول من يصل إلى هذه الأرقام فإن إشبيلية الإسباني تمكن من أن يصبح أول فريق ينجح في الفوز على قمة إسبانيا بعد أن أضاف الريال إلى قائمة ضحاياها بالفوز عليه 3 – 2 في ختام الجولة 11 من الليغا، وكان الفريق الأندلسي قد ألحق الخسارة ببرشلونة في الجولة السابعة من الليغا.
ومثلما حقق إشبيلية إنجازاً يفتخر به، فمن حق الأرجنتيني أنخيل دي ماريا لاعب باريس سان جرمان ان يفتخر هو الآخر بالإنجاز الذي وصل اليه بعد ان تمكن من التسجيل في شباك تولوز، فقد تمكن دي ماريا من أن يصبح أول لاعب - مع وصول الدوري الفرنسي إلى المرحلة 13 – ينجح في التسجيل من أول ضربة ثابتة ينفذها خلال الموسم بنسبة 100 % من التنفيذ الناجح.
ويحق أيضاً لأرجنتيني آخر ان يفخر بما انجز في هذه الجولة وتحديداً مانويل لانزيني لاعب ويست هام اللندني الذي بات أول لاعب في مطارق لندن يتمكن من التسجيل لصالح ويست هام في فريقي ديربي ميرسيايد «ليفربول وإيفرتون» منذ 2007 بعد ان سجل هدف فريقه في اللقاء الذي جمعه مع التوفيز على ابتون بارك، وكان الأرجنتيني قد سجل أيضاً في شباك الليفر في اللقاء الذي جرى على انفيلد في الجولة الثالثة.
2
ولن نمضي بعيداً عن معقل الليفر الذي شهد الخسارة الأولى للفريق في عهد المدرب الجديد يورغن كلوب عندما سقط أمام ضيفه كريستال بلاس، وهي المباراة التي عرفت فوز الضيوف للمرة الأولى في معقل الليفر منذ أكثر من 22 عاماً وتحديداً منذ ان فاز الفريق على مضيفه في عام 1993، والغريبة ان الن باردو كان لاعبا ضمن تشيكلة بالاس الفائزة على الليفر، وهو العنصر الوحيد الذي شهد الفوز الثاني لفريقه بعد هذه الفترة حيث يتولى حالياً تدريب بالاس.
3
ربما من الأفضل لإشبيلية ان يشارك المهاجم الإسباني الدولي فيرناندو لوريانتي بديلاً في جميع المباريات بدلاً عن اللعب أساسياً، فقد تمكن المهاجم العائد إلى الليغا من تسجيل ثلاثة أهداف لصالح صاحب المركز العاشر جميعها بعد أن حل بديلاً، في الوقت الذي لم يسجل أي هدف عندما يبدأ المباراة، لكن الأغرب أن أهدافه الثالثة جاءت في دقائق زوجية بعد أن سجل في مرمى سلتا فيغو عند الدقيقة 54، وفي مرمى فياريال عند الدقيقة 76، أمام هدفه في مرمى الريال فقد جاء في الدقيقة 74.
7
أصبح تشيلسي أول مدافع عن اللقب في تاريخ الكرة الإنجليزية – ليس في فترة الدوري الممتاز بمسماه الحالي فقط – يخسر سبع مباريات في أول 12 جولة من البطولة، ليضيف فريق مورنيو رقماً سلبياً جديداً للأرقام التي ظل يسجلها هذا الموسم، حيث أصبح أيضاً أول مدافع عن اللقب يفشل في تحقيق 5 انتصارات في أول 10 مباريات.
