يخيم شبح فضيحتي كريم بنزيمة وفساد ملف مونديال 2006، على مباراة فرنسا وألمانيا الودية اليوم على ملعب "استاد دو فرانس"، فيما تبرز مواجهتا إسبانيا وإنجلترا، وبلجيكا وإيطاليا.

ووجهت النيابة العامة في فيرساي الفرنسية، إلى مهاجم فرنسا كريم بنزيمة، الذي أمضى ليلة في السجن، تهمة تكوين عصابة إجرامية، ومحاولة ابتزاز لاعب الوسط ماتيو فالبوينا، ومنعته بلقاء الأخير بأي شكل من الأشكال، وذلك قبل نشر مكالمات هاتفية بينهما، تؤكد علم مهاجم ريال مدريد ومشاركته بطريقة أو بأخرى بالفضيحة.

واستبعد مدرب فرنسا، ديدييه ديشان، اللاعبين عن تشكيلته التي ستواجه ألمانيا قبل شهر من سحب قرعة كأس أوروبا 2016، والتي يعتبر المنتخبان الفرنسي المضيف والألماني في واجهة المرشحين لإحراز لقبها. ويأمل لاعب الوسط العائد، حاتم بن عرفة، نقل تألقه مع فريقه الجديد نيس إلى الساحة الدولية، علماً بأنه خاض 13 مباراة دولية، آخرها في كأس أوروبا 2012. وعن عودته إلى مقر المنتخب في كليرفونتين، قال بن عرفة: "أردت أمس الذهاب إلى دورة المياه، فضللت طريقي. سيكون جنونياً أن أتمكن من خوض كأس أوروبا على أرضنا".

نفي

واستدعى ديشان، جناح بايرن ميونيخ الألماني الشاب، كينغسلي كومان (19 عاماً)، ومهاجم تيغريس المكسيكي أندريه-بيار جينياك، بالإضافة إلى المخضرم لاسانا ديارا (مرسيليا).

وقال جينياك (5 أهداف في 21 مباراة دولية)، لاعب مرسيليا السابق: "هذا دليل أن النفي لم يكن قراراً سيئاً. البعض اعتقد أني ذاهب إلى هناك لخوض اعتزال ذهبي ومن أجل المال. أدائي يظهر أني لم أكن في عطلة، بل من أجل العمل". وسيكون اللقاء الأول بين المنتخبين منذ فوز ألمانيا 1- 0 في ربع نهائي المونديال الأخير، الذي توجت بلقبه للمرة الرابعة في البرازيل.

وتعيش الكرة الألمانية أزمة إدارية، تمثلت باستقالة رئيس الاتحاد فولفغانغ نيرسباخ، إثر اتهامات بشراء أصوات على أعلى المستويات لاستضافة البلاد مونديال 2006.

لكنها أزمة قد لا تؤثر في خطط المدرب يواكيم لوف، المحروم من لاعبي الوسط الهجوميين، ماريو غوتسه وماركو رويس المصابين، بالإضافة إلى لاعبي الوسط مسعود أوزيل وطوني كروس.

وبرغم ذلك، ينوي لوف الدفع بتشكيلة قوية في أول مباراة على ملعب سان دوني منذ فوزه 2-1 في فبراير 2013. ولفت استدعاء لوف، المهاجم المخضرم ماريو غوميز المعار إلى بشيكتاش التركي من فيورنتينا الإيطالي، الذي قال: "لا يضر الحصول على لاعب مثلي إذا كانت الأمور لا تسير بشكل جيد. للحفاظ على مركزي، يجب أن أقدم مستوى جيداً في الأشهر المقبلة".

تحد

يختتم منتخب إسبانيا بطل أوروبا 2008 و2012، والذي تأهل إلى كأس أوروبا 2016 في فرنسا، عام 2015، بلقاء إنجلترا في اليكانتي قبل السفر إلى بروكسل لمواجهة بلجيكا الثلاثاء المقبل. وتخوض إسبانيا المواجهة بعد تصفيات غير مقنعة، خسرت فيها أمام سلوفاكيا العام الماضي، تلت مشاركة مخيبة في كأس العالم 2014، علماً بأنها خسرت أيضاً وديات المنتخبات الكبرى أمام فرنسا، ألمانيا وهولندا.

برغم ذلك، قال حارس المرمى إيكر كاسياس: "نحن قادرون على الفوز بلقب رابع (بعد كأس أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010). سنذهب إلى كأس أوروبا برغبة التتويج".

من جهتها، تعيش إنجلترا فترة مستقرة مع مدربها روي هودجسون، إذ لم تخسر في 15 مباراة في آخر 17 شهراً، منذ سقوطها أمام الأوروغواي، وخروجها من الدور الأول في مونديال 2014.

وحقق منتخب الأسود الثلاثة مشواراً جيداً في التصفيات مع 10 انتصارات كاملة، وهو يفتقد جيمس ميلنر لاعب وسط ليفربول، لإصابة في كاحله، ستبعده عن المواجهتين.

احتفال

وستحتفل بلجيكا بصدارتها لتصنيف الاتحاد الدولي للمنتخبات لأول مرة في تاريخها، عندما تستقبل إيطاليا في العاصمة بروكسل. لكن مارك فيلموتس، قال إنه لا يعلق أي أهمية على النتيجة أو على مواجهة إسبانيا المقبلة.

وسيعمد فيلموتس، الذي اعتبر أن "فرنسا المرشحة الأولى لإحراز كأس أوروبا 2016"، إلى الدفع بيانيك فيريرا كاراسكو (اتلتيكو مدريد الإسباني)، على مركز الجنح الأيمن: "يانيك يتقدم في أتلتيكو، استدعيته لنوعيته في الاختراق والسرعة. سيشكل ثلاثياً هجومياً مع كيفن دي بروين وادين هازار". في المقابل، لا يزال مدرب إيطاليا، أنطونيو كونتي، يبحث عن تشكيلته المثالية، فبرغم تصدر "سكوادرا اتزورا" مجموعتها في التصفيات أمام النرويج وكرواتيا، إلا أن الإعلام المحلي، يطرح تساؤلات حول مستوى الإيطالي الذي اختتم التصفيات بأربعة انتصارات متتالية.

ويأمل المهاجم ستيفانو أوكاكا، المحترف مع اندرلخت البلجيكي، الدخول في حسابات كونتي، وذلك بعد حمله ألوان الأزرق مرة يتيمة ضد الجزائر قبل سنة. وستتوقف المباراة في الدقيقة 39، مع ذكرى الضحايا الـ 39 لمجزرة ملعب هيسل في 29 مايو 1985، ومعظمهم من الطليان، في نهائي كأس أوروبا للأندية بين يوفنتوس وليفربول الإنجليزي. وتلتقي إيطاليا مع رومانيا في بولونيا في 17 الجاري.