داهمت شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية أول من أمس مقر الاتحاد المالطي لكرة القدم في تاكالي كجزء من التحقيقات الدولية حول مزاعم شراء ألمانيا أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم بغية الحصول على استضافة مونديال 2006. وذكرت صحيفة «اندبندنت» المالطية أمس أن الشرطة بحثت عن أدلة في أرشيف الاتحاد المالطي قد تساعد التحقيقات. وقال بيورن فاسالو أمين عام الاتحاد المالطي أن اتحاده «يتعاون بشكل كبير مع السلطات».
ويزداد الضغط على الألماني فرانز بكنباور إثر مزاعم تورطه بشراء أصوات لنيل شرف استضافة مونديال 2006. ويرتبط اسم بكنباور، قائد ومدرب ألمانيا السابق، بتوقيعه عقداً سرياً مع رئيس الاتحاد المالطي جو ميفسود، عضو اللجنة التنفيذية لفيفا آنذاك، بقيمة 250 ألف دولار أميركي لخوض مباراة ودية مجانية مع فريق بايرن ميونيخ، قبل خمسة أيام من التصويت على مونديال 2006 والذي فازت به ألمانيا بشق النفس على جنوب أفريقيا، برغم نفي ميفسود.
وكانت مجلة «در شبيغل» الألمانية أعلنت قبل أسابيع أن لجنة الترشيح الألمانية التي كان بكنباور رئيساً لها، خصصت حساباً خاصاً لشراء أصوات ممثلي آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية لفيفا.
لكن بكنباور، الذي قاد ألمانيا إلى لقب المونديال كلاعب عام 1974 وكمدرب عام 1990، نفى بشدة هذه المزاعم قائلاً بعد يومين «لم أدفع أموالاً لاحد من أجل الحصول على أصوات تساعد ألمانيا على نيل حق استضافة كأس العالم 2006»، وإن عاد مؤخراً للاعتراف بارتكابه خطأ، مع تأكيده على عدم شراء الأصوات.
وتحدثت المجلة عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 أنشأت حساباً خاصاً وضعت فيه مبلغ 7. 6 ملايين يورو بتمويل من رئيس شركة أديداس الراحل روبرت لويس- دريفوس من أجل شراء الأصوات. وأجبر رئيس الاتحاد الألماني فولفغانغ نيرسباخ على تقديم استقالته أول من أمس إثر هذه الفضيحة.
تركيز
من ناحيته قال أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني لكرة القدم أول من أمس إن فضيحة كأس العالم 2006 التي أدخلت الكرة الألمانية في اضطرابات لن تؤثر على المنتخب الذي يستعد لمواجهة فرنسا وهولندا ودياً.
واستقال فولفغانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني للعبة الاثنين بسبب تساؤلات عن مدفوعات مثيرة للجدل بقيمة 6.7 ملايين يورو (7.22 ملايين دولار) للاتحاد الدولي (الفيفا).
وكانت مجلة دير شبيغل زعمت أن اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2006 تورطت في دفع أموال سرية لشراء أصوات قالت إنه تم توفيرها بواسطة الراحل روبرت لويس دريفوس الرئيس التنفيذي لشركة أديداس.
وأوضحت المجلة أن من بين من كانوا على علم بأمر الأموال التي دفعت رئيس اللجنة المنظمة فرانز بكنباور ونائبه في ذلك الوقت نيرسباغ. ونفى نيرسباخ مجدداً ارتكاب أي أخطاء ولم يستطع الإجابة عن تساؤلات بشأن سبب دفع هذا المبلغ.
وتزايدت الضغوط على بكنباور الفائز بكأس العالم كلاعب ومدرب والذي ترأس اللجنة المنظمة لكأس العالم 2006 للرد على هذه التساؤلات.
فترة صعبة
وقال بيرهوف الدولي الألماني السابق في مؤتمر صحافي أول من أمس «مر على الاتحاد الألماني والكرة الألمانية بشكل عام ثلاثة أسابيع صعبة. نيرسباخ كان قريباً للغاية من المنتخب خاصة من اللاعبين والجهاز الفني. هناك تعاطف كبير معه».
وتابع «(الرئيسان المؤقتان) راينر كوخ وراينهارد راوبال من الوجوه المعروفة بين الفريق. آليات العمل معروفة منذ عقود وهذا لن يؤثر علينا خلال المباريات. من الضروري الانتهاء من هذه الأزمة والتطلع للأمام. يتمتع اللاعبون بالاحترافية ويمكنهم التعامل مع الأزمة». وسيواجه أبطال العالم منتخبي فرنسا في باريس غداً وهولندا في هانوفر يوم 17 نوفمبر الجاري.
وخضع نيرسباخ واثنان آخران من أعضاء اللجنة المنظمة لكأس العالم 2006 للتحقيق بداعي التهرب الضريبي لكن بيرهوف وعد بأن اللاعبين سيحاولون استعادة بعض الكبرياء المفقود بالعمل الجاد داخل الملعب.
وقال «هذا الخبر يراه الجمهور سلبياً وعلينا أن نتحلى بالحذر وأن نحافظ على تواضعنا رغم النجاح الذي تحقق على مدار العقد الأخير. يجب أن نحافظ على هذا النجاح وهذا هو دورنا». وتأهلت ألمانيا إلى نهائيات بطولة أوروبا التي تستضيفها فرنسا العام المقبل.

