بينما يتشبث رافايل بينيتز المدير الفني لريال مدريد الإسباني بلغة الأرقام ليدافع عن عمله مع الفريق الملكي، انهالت الانتقادات بلا رحمة على هذا المدرب الذي يتعين عليه خلال فترة قصيرة إيجاد حلول للعديد من المشكلات مثل طريقة اللعب والإصابات المتكررة وأزمات لاعبيه كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة. وأصاب ريال مدريد جماهيره بتضارب في المشاعر بعد أن حقق الفوز بهدف نظيف على باريس سان جيرمان الفرنسي في بطولة دوري أبطال أوروبا ليمر إلى دور الستة عشر، بيد أنه في الوقت نفسه قدم أداء متواضعا ودون فاعلية، حتى أن الصحافة الإسبانية وصفت الفوز بـ«المعجزة». ولم يرغب بينيتز في انتقاد نفسه أمام الصحافيين بعد المباراة وتمسك بالدفاع عن عمله وقال: «لقد تأهلنا دون هزيمة واحدة وبشباك نظيفة».
أرقام
وتبعث الإحصاءات إلى التفاؤل بشأن مستقبل ريال مدريد فهو متصدر مسابقة الدوري الإسباني بجانب برشلونة ويحتل المركز الأول في مجموعته بدوري الأبطال كما ضمن تأهله إلى دور الستة عشر من البطولة ولم يتجرع الخسارة في أي مباراة هذا الموسم حتى الآن.
بيد أن الانتقادات وصافرات الاستهجان التي تطلقها جماهيره مثلما حدث خلال إحدى فترات مباراة أول من أمس تدعو إلى الحديث عن شيء اخر، حيث يعلم الجميع أن الفوز ليس وحده ما يهم بالنسبة للريال.
وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية في عنوانها الرئيسي: «أرقام بطل وضعف في الأداء». وأضافت صحيفة «الموندو»: «من الصعب مع بينيتز أن ينطلق الفريق وليس معقولا أن تكون البطولة هي حديثه الرئيسي ولكنه في نفس الوقت هي عنصر مهم بدونه يفتقد الريال لمذاقه المميز».
وأسهبت الصحافة الإسبانية في النقد وتناولت آفاقا أبعد في هذه القضية، فقد قامت صحيفة «سبورت» بالمقارنة بين فريق بينيتز ونظيره الذي كان يعمل مع مورينيو عندما كان مديرا فنيا للنادي المدريدي: «لا حماس ولا شغف.. إنه يدفع للملل والضجر».
وإذا اعتبرت مباراة باريس سان جيرمان بمثابة استفتاء على شعبية بينيتز فمن المؤكد أنه أخفق في تجاوزه، حيث أن الشكوك تزايدت حول قدرته على الإبداع وخاصة أنه يستعد لمباراتين من العيار الثقيل في الدوري الإسباني عندما يحل ضيفا في المواجهة المقبلة على اشبيلية ثم يصطدم ببرشلونة في المواجهة الثانية، ولكي يستعيد سحر وتأثير ملعب البيرنابيو على بينيتز حل مشكلة الإصابات التي تجتاح الفريق.
وعانى ريال مدريد من إصابة 12 لاعبا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة اخرهم اللاعب البرازيلي مارسيلو. ولا يجد بينيتز غير تبرير واحد ليفسر تلك المشكلة التي تعرقل مسيرة النادي الملكي بقوله: «إنها أشياء تحدث».
