تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى استاد «سانتياغو برنابيو»، الذي يشهد قمة ريال مدريد الإسباني وضيفه باريس سان جرمان الفرنسي ضمن منافسات المجموعة الأولى في أبرز مباريات الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لقاء يحمل ملايين تصل لمليارات الدولارات بنجوم هم الأبرز في العالم والمتواجدين في صفوف الفريقين.
ويلعب اليوم أيضاً في المجموعة ذاتها، شاختار دانييتسك الأوكراني مع مالمو السويدي.
ويتصدر ريال مدريد ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق هدف واحد فقط عن سان جرمان، ويأتي مالمو ثالثاً وبثلاث نقاط وشاختار أخيراً من دون رصيد.
وسيتأهل الفائز من مباراة القمة إلى الدور ثمن النهائي في حال خسارة مالمو أمام شاختار. وكان ريال مدريد صاحب الرقم القياسي بعشرة ألقاب تعادل مع سان جرمان سلباً قبل أسبوعين في باريس.
ويعاني ريال مدريد منذ فترة إصابات أبعدت بعض نجومه كالمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة وصانع الألعاب الكولومبي خامس رودريغيز والويلزي غاريث بايل وسيرخيو راموس، وأخيراً الكرواتي لوكا مودريتش، لكنه يأمل بمشاركة راموس وبنزيمة ورودريغيز اليوم.
ويقدم فريق العاصمة الإسبانية عروضاً قوية في الدوري الإسباني، إذ يتصدر برصيد 24 نقطة، بفارق الأهداف أمام غريمه التقليدي برشلونة، وهو كان تغلب على لاس بالماس 3-1 السبت الماضي في المرحلة العاشرة.
يغيبون ورونالدو حاضر
وبرغم الغيابات، فإن البرتغالي كريستيانو رونالدو يواصل تألقه مع النادي الملكي وقد سجل هدفاً أمام لاس بالماس رفع به رصيده إلى ثمانية أهداف في المركز الثاني لترتيب هدافي الليغا خلف البرازيلي نيمار مهاجم برشلونة.
وقال حارس مرمى ريال مدريد الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس لموقع النادي على شبكة الإنترنت «كلنا نريد الفوز بدوري أبطال أوروبا، إنه أحد أهدافنا».
ويعول المدرب رافايل بينيتيز كثيراً على نافاس الذي نجح في إبقاء شباكه نظيفة في 12 مباراة شارك فيها هذا الموسم منها المباريات الثلاث في البطولة الأوروبية.
وغاب نافاس عن المباراة ضد لاس بالماس بسبب مشكلة عضلية بسيطة لكن من المتوقع أن يشارك غداً.
أرض الريال أفضل
ويعتبر قائد سان جيرمان البرازيلي تياغو سيلفا أن اللعب على أرض ريال مدريد قد يساعد فريقه في الحصول على المساحات والانطلاق بالهجمات المرتدة.
وأوضح سيلفا «اعتقد بأننا سنلعب بشكل افضل مما فعلنا في باريس»، مضيفاً «على ملعب بارك دي برانس كنا مطالبين بالفوز لأننا نلعب على ارضنا، وريال سيشعر بأنه يتعين عليه الفوز في الاياب، ولذلك ربما يحصل مهاجمونا على مساحات أكثر».
ويفتقد سان جرمان للمدافع البرازيلي ماركينيوس ولاعب الوسط الارجنتيني خافيير باستوري بسبب الإصابة، لكن المدرب لوران بلان وضع اسم المدافع البرازيلي الاخر دافيد لويز ضمن القائمة على أمل أن يكون جاهزاً للمشاركة اذ يغيب منذ ثلاثة أسابيع بعد إصابته في مباراة منتخب بلاده.
يونايتد لتحقيق الفوز
في المجموعة الثانية، يسعى مانشستر يونايتد إلى انهاء مسلسل التعادلات وتحقيق الفوز على ضيفه سسكا موسكو، في حين يلتقي في المباراة الثانية ايندهوفن الهولندي مع فولفسبورغ الالماني.
ويتصدر فولفسبورغ الترتيب برصيد 6 نقاط، مقابل 4 نقاط لكل من مانشستر يونايتد وسسكا موسكو، و3 نقاط لايندهوفن. وكان مانشستر عاد قبل أسبوعين بتعادل صعب مع سسكا موسكو بعد أن سجل له نجمه الجديد الفرنسي انطوني مارسيال هدف التعادل قبل 25 دقيقة من النهاية.
وقال لاعب الوسط الفرنسي مورغن شنايندرلان لتلفزيون مانشستر يونايتد «إنه أمر محبط عندما لا تفوز بالمباريات»، مضيفاً «نملك اللاعبين للتسجيل وسوف نسجل الأهداف، وهذا الأمر لا يقلقني».
ويعتمد فان غال على مارسيال منذ قدومه إلى مانشستر، وهو حصل على جائزة افضل لاعب بالدوري الانجليزي في سبتمبر، ويحاول زيادة النجاعة الهجومية للفريق بوضع الفرنسي على الجناحي الأيسر والاعتماد على الدولي واين روني كرأس حربة. وتعادل يونايتد مع سسكا موسكو 3-3 في آخر زيارة للفريق الروسي إلى ملعب «اولد ترافورد»، في نوفمبر 2009.
سيتي ضيفاً على أشبيلية
في المجموعة الرابعة، يلتقي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع يوفنتوس الإيطالي، واشبيلية الإسباني مع مانشستر سيتي الإنجليزي.
ويتصدر يوفنتوس وصيف بطل النسخة الماضية الترتيب برصيد 7 نقاط، مقابل 6 نقاط لسيتي، و3 نقاط لاشبيلية، ونقطة لمونشنغلادباخ.
ويعاني يوفنتوس محلياً هذا الموسم خلافا لدوري أبطال أوروبا، حيث حقق فيها الفوز بمباراتيه الاوليين على مانشستر سيتي واشبيلية قبل أن يتعادل قبل اسبوعين مع مونشنغلادباخ سلباً.
ويقدم يوفنتوس أسوأ موسم له في الدوري الإيطالي منذ 1969-1970 بتليه أربع هزائم، حيث جمع 15 نقطة فقط من 11 مباراة. لكن يوفي حقق المطلوب قبل مواجهة مونشنغلادباخ بفوزه على تورينو 2-1، إلا أن سيواجه تحدياً كبيراً أمام الفريق الالماني الذي يحتل المركز الخامس في البوندسليغا بعد أن حقق ستة انتصارات متتالية آخرها السبت الماضي على مضيفه هرتا برلين 4-1، وذلك عقب تكبده خمس خسارات متتالية في مطلع الموسم.
ويشرف على مونشنغلادباخ مؤقتا اندرو شوبرت (44 عاماً) الذي حل بدلاً من السويسري لوسيان فافر المقال في سبتمبر الماضي.
المواطنون قادمون
وفي المباراة الثانية، يسعى كل من اشبيلية بطل الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وسيتي إلى الفوز، الأول لتعزيز فرصة كل منهما في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، والاقتراب منه.
وكان اشبيلية على وشك العودة من مانشستر بالتعادل قبل اسبوعين قبل أن يخطف النجم الجديد، البلجيكي كيفن دي بروين، هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت الضائع.
ويمر سيتي بفترة جيدة يتصدر فيها ترتيب الدوري في بلاده، ويواجه المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بأعصاب هادئة التقارير اليومية التي تتحدث عن خليفته والتي تطرح اسماء منها الاسباني غوارديولا والإيطالي كارلو انشيلوتي.
وتبدو معنويات لاعبي سيتي مرتفعة بإمكان الذهاب بعيداً في هذه البطولة التي فشل فيها الفريق بتخطي حاجز دور الـ16 حتى الآن، ويقول العاجي يايا توريه: «أتيت إلى هذا النادي لأرفع الكؤوس».
هامش
يحل فولفسبورغ ضيفا على ايندهوفن ساعيا إلى تكرار الفوز عليه كما فعل قبل أسبوعين على ارضه حين تغلب عليه 2-صفر.
في المجموعة الثالثة، يلعب استانا الكازخستاني مع اتلتيكو مدريد الاسباني، وبنفيكا البرتغالي مع غلطة سراي التركي.
ويتصدر بنفيكا برصيد 6 نقاط، بفارق الاهداف أمام اتلتيكو مدريد وصيف بطل النسخة قبل الماضية، مقابل 4 نقاط لغلطة سراي ونقطة لأستانا.



